الجزائر
قال إن مسؤولين يخفون المعلومة بما أنتج مؤسسات عمياء وبكماء وصماء

سلال: ليس للحكومة ما تخفيه حول مرض الرئيس

الشروق أونلاين
  • 22510
  • 92
الأرشيف
الوزير الأول عبد المالك سلال

انتقد الوزير الأول، عبد المالك سلال، بشدة، الجهات التي تطالب بالكشف عن الملف الصحي لرئيس الجمهورية، وأكد أن الحكومة لم تقصر في كشف الحقيقة للجزائريين، وأنها لم تتأخر في “قول ما يجب قوله وليس لنا ما نخفيه”.

وقال سلال بنبرة طغى عليها شيء من النرفزة: “بعض الرؤساء (لم يسمهم) قضوا أسابيع وأسابيع من أجل العلاج في فرنسا، ومع ذلك لم تشهد بلدانهم ما عاشته الجزائر من لغط إعلامي وسياسي، بسبب مرض رئيس الجمهورية..”، وربما كان سلال يقصد بكلامه، العاهل المغربي، محمد السادس، والرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، اللذين قضيا فترة علاجية بفرنسا قبل أيام قليلة.  

وأكد الوزير الأول إن الحكومة لم تخف حقيقة مرض الرئيس على الجزائريين، وقال: “يجب قول الحقيقة، ونحن قلنا ما يجب قوله.. الحكومة بحاجة إلى رأي المواطن، وهذا يتطلب تمكينه من المعلومة. نحن هنا من أجل المصلحة العامة، وذلك يتطلب إعطاء المعلومة الصحيحة حتى نتمكن من القضاء على الدعاية”. 

ويبدو أن مرض رئيس الجمهورية أصبح يشكل عقدة للوزير الأول، فسلال بات يفقد أعصابه في كل مرة يتحدث عن هذه القضية التي شغلت بال الرأي العام في الداخل كما في الخارج، فبعد حلفه باليمين خلال زيارته التفقدية لولاية الأغواط، بأن وضعية الرئيس الصحية في تحسن، وبعد أن هاجم المشككين في بيانات الوزارة الأولى والمصدقين في كل ما يأتي من “وراء البحر”، عاد بالأمس في الملتقى الوطني حول الاتصال المؤسساتي، الذي نظمته وزارة الاتصال، ليطالب الجزائريين مرة أخرى بعدم الانجرار وراء التأويلات.

وقد اعترف عبد المالك سلال، بوجود أزمة اتصال وتواصل بين مؤسسات الدولة والمواطن، تجسدت من خلال فشل السلطة في إدارة ملف مرض رئيس الجمهورية، الذي بات عمره يقترب من شهر ونصف، وقال: “هناك مسؤولون يتعمدون إخفاء المعلومة، وهذا أنتج مؤسسات عمياء وبكماء وصماء، ويتعيّن على المسؤولين عن هذه الوضعية المرضية مراجعة أنفسهم والمبادرة بتصليح العطب، دونما حاجة إلى انتظار الوزير أو مسؤولهم المباشر، لأن الأمر يتعلق بالدفاع عن الجزائر”.

ومعلوم أن كافة مؤسسات الدولة تتوفر على خلايا للإعلام والاتصال، غير أن هذه الدوائر لا تقوم بدورها كما يجب، بل إن هناك خلايا في بعض الوزارات السيادية والمؤسسات الكبرى، لا أثر لوجودها تماما في الساحة، بسبب غياب دورها، بالرغم من أن الدولة سخرت رجالا وعتادا وأموالا، وهو ما يدفع إلى التساؤل حول الجدوى من صرف المزيد من مال الشعب على هذه الخلايا.

ويكون عبد المالك سلال قد استفاق أخيرا على واقع مر، الأمر الذي كان وراء مهاجمته لمسؤولي دوائر الاتصال داخل نسيج الدولة، عندما قال: “المشكل داخل المؤسسات المكلفة بالاتصال. إذا كان المسؤول لا يقدم المعلومة وليس هناك من متحرك هذا أمر يبقى غير مفهوم، إنها إشكالية يتعيّن حلها، فالمكلف بالإعلام يجب أن يكون همزة وصل بين الدولة والمجتمع”، متمنيا أن يتوصل خبراء الاتصال من خلال الملتقى المذكور، إلى حلول عملية لهذه المعضلة.

واستغل وزير الموارد المائية السابق، الفرصة، ليطالب مؤسسات الدولة، بداية من البلديات إلى أعلى هيئة، بالاستفادة من مقدرات شبكات التواصل الاجتماعي، باعتبارها مكانا خصبا لانتشار الدعاية، في محاصرة هذه الظاهرة.

مقالات ذات صلة