الجزائر
قال أن للجزائر جيش "قادر على شقاه"

سلال: ليس هناك صراع أقليات يا حمروش

الشروق أونلاين
  • 20492
  • 87
ح.م
عبد المالك سلال الوزير الأول

رفض عبد المالك سلال، الوزير الأول تصنيف الجزائر كدولة أقليات، مؤكدا أنها دولة واحدة موحدة، بمؤسسات دستورية وحكومة تعمل وجيش قوي “قادر على شقاه”، سيكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه تهديد أمن واستقرار الجزائر، وبين الدعوة والتهديد قال أن لا ضمانات جديدة لمن تخلّف عن تدابير المصالحة الوطنية سوى القانون، مشيرا إلى أن القطار انتقل إلى السرعة الرابعة، ومن تخلّف “مطفرة فيه” لأن من كان ينتظر من الدولة الرضوخ للمساومة نقول لن نرضخ للمساومة.

 

أيدينا مفتوحة.. والجيش سيكون بالمرصاد لمن أبى واستكبر

اختار الوزير الأول، ولاية إليزي التي تقاسم حدودها ثلاث جبهات مع حدود ملتهبة يتعلق الأمر بليبيا، تونس والنيجر، ليضع النقاط على الحروف لبعض زوايا الظل في ملف المصالحة الوطنية وبقايا الإرهابيين، بعد أن فرض عليه أحد الشباب المتدخلين في لقائه مع المنتخبين والمجتمع المدني، معادلة تحمل اختلالا بين طرفيها، عندما ضرب مثلا بين وضعية أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال، حسان حطاب، وأحد إرهابيي المنطقة يبلغ 76 سنة، هذا الأخير نزيل السجن والأول يسكن إقامة خاصة تابعة للدولة، وبين القابع بالجبال عبد السلام طرمون، الناشط ضمن ما يعرف بتنظيم العدالة لأبناء الصحراء.

وفي وقت طالب المتدخل بضمانات إضافية لبقايا الٍإرهاب ووصف مطالب طرمون بالاجتماعية البسيطة، رد سلال على مسامع الجميع في رسالة واضحة الاتجاه نحو بقايا الإرهاب “أيدينا ممدودة لمن أخطؤوا في حق بلادهم وإخوانهم، صفحنا وسامحنا ووضعنا قانونا وأقررنا حتى منح مالية، واليوم لا ضمان سوى ضمانات القانون، لن نقبل أن يملي علينا أحد شروطه، ولن نسمح بزعزعة أمن البلاد، وإن كنا ملتزمين بتأمين طريق أبنائنا وضمان دراستهم وعيشهم بكرامة”، أضاف سلال “من أراد أن يلتحق بنا فكل الضمانات متوفرة، ومن اختار غير طريقنا نقول أقلعنا وانتقلنا إلى السرعة الرابعة، لأننا سئمنا “الكربوطاج”، وبعامية صريحة قال “ستطفر” في من تأخر.

سلال الذي يصر في كل مرة على إبراز أهمية الحفاظ على أمن واستقرار البلاد، حذّر بولاية إليزي من أن الوضع ليس على ما يرام، والجزائر تعيش في محيط صعب في ظل تدهور الوضع الأمني في الساحل، وما يحدث لدى الجيران، مؤكدا أن ليس من حل أمام الجزائريين سوى حل مشاكلهم برويّة وعبر الحوار، بعيدا عن لغة الإحباط والتيئيس، مبرزا أن ما حققته الجزائر يجب الحفاظ عليه، وهي التي استعادت مكانتها في المحافل الدولية.

 

الحديث عن وجود أقليات في الجزائر نميمة وفتنة  

وفي سياق التجاذبات وحرب التصريحات الدائرة على الساحة السياسية، بفعل الشحن الجاري عشية الرئاسيات، فضّل سلال الرد على إحدى النقاط التي شكلت مضمون رسالة رئيس الحكومة الأسبق، مولود حمروش، حيث أكد سلال أنه “لا يوجد مشكل أقليات في الجزائر”، موضحا بأن “الجزائريين شعب واحد ويؤمن بالمصير الواحد”، ولا فرق بينهم إن كان أمازيغيا أو إباضيا أو مالكيا يبقى جزائريا متمسكا بجزائريته، مشيرا بأن الحديث عن وجود أقليات في الجزائر ليس سوى مزايدات سياسوية يريد أصحابها إيقاظ الفتنة والنعرات بين أبناء الشعب الواحد، ولم يتوان سلال، في وصف الحديث عن الأقليات في الجزائر بالنميمة غير المقبولة.

كما رفض رفضا قاطعا محاولة التشكيك بوجود خلل في التوازن وتقسيم الثروات، مؤكدا بالقول “لا وجود لأي مشاكل أو فرق بين سكان الشمال والجنوب والجهات المتبقية الأخرى من الوطن، وحذّر الوزير الأول، صراحة من الأصوات التي تنادي بأن الجزائر تعاني من الانقسام قائلا: “ليس هناك عداوة بين أفراد الشعب الجزائري، ولا أعرف جزائريا لا يحب أمته ولا يكافح من أجل وحدتها الوطنية” لأن الجزائر هي “دولة تسامح ووئام ومصالحة، همها الوحيد هو الحفاظ على أمنها الذي يسهر عليه جيش قائم بدوره كما ينبغي”. 

 

إلزامية الصك في المعاملات التجارية لن يكون غدا  

ويبدو أن تصريح وزير التجارة مصطفى بن بادة، بخصوص اعتماد الصك في كل المعاملات التجارية التي تتجاوز 100 مليون سنتيم، لم يرق الوزير الأول، وجعله يسارع للتوضيح، مخافة ردود أفعال “بارونات” السوق، كما وصفها الوزير الأول السابق أحمد أويحيى، والتي حمّلها مسؤولية تحريك الشارع فيما يعرف بأحداث الزيت والسكر في جانفي2011، إذ أكد سلال أن العمل بالصك لن يكن فوريا وسيأخذ وقتا من الزمن، على اعتبار أن اعتماده سيتم بصفة تدريجية وبتوفر مجموعة من الظروف لتحضير الأرضية المواتية على حد تعبير الوزير الأول.   

مقالات ذات صلة