الجزائر
هدّد ضمنيا باتخاذ إجراءات ردعية ضد شركة "كوجال" اليابانية

سلال يأمر المسؤولين بإتمام المشاريع ويحذّرهم من التقاعس

الشروق أونلاين
  • 11234
  • 36
الشروق
الوزير الأول عبد المالك سلال

ألزم الوزير الأول عبد المالك سلال، المجمع الياباني “كوجال” المكلف بإنجاز شطر الشرق من مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب بتسليم الشطر الأول من المشروع الذي يعبر ولاية قسنطينة، في حدود نهاية شهر القادم، فيما وجّه سلال ملاحظات صريحة لسفير اليابان بالجزائر، حملت بين طيّاتها الكثير من الامتعاض للتأخر المسجل في الشطر الموكل للشركة اليابانية، خاصة بعد أن تمت تسوية ديونها العالقة، وإن وقف سلال عند عدد من المشاريع التنموية ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، فقد استمع إلى عرض أولي للمشاريع التي ستشهدها قسنطينة كعاصمة للثقافة العربية 2015، والتي يبدو أنها تندرج ضمن سياسة إقرار التوازن بين شرق البلاد وغربها.

وفي السياق، استعجل الوزير الأول، في رابع زيارة ميدانية، والتي قادته إلى قسنطينة أمس، الشركات والمسؤولين على المشاريع إنهاءها في أجالها وتفادي أي تراخ قد يؤثر سلبا على معدل التنمية بهذه الولاية، مؤكدا أن العدد الهائل من المشاريع المسطرة للولاية، ستغير من وجهها، مشيرا إلى القرار الرئاسي المتعلق باختيار قسنطينة كعاصمة للثقافة العربية 2015، عزز من حظوظها في الحصول على مشاريع جديدة إضافية للمشاريع المسطرة. وبالعودة إلى التظاهرات الثقافية التي سبق أن احتضنتها العاصمة، كعاصمة للثقافة العربية وتلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية، فإن قرار اصطفاء قسنطينة كعاصمة للثقافة العربية، يعد قرارا ثقافيا في شكله، وسياسيا في جوهره ومضمونه، ذلك لأن القرار يرمي إلى إقرار سياسة التوازنات الجهوية، فالجميع يذكر أن تظاهرة تلمسان عاصمة للثقافة الإسلامية سنة 2011 جلبت الكثير من المشاريع التنموية إلى تلمسان كما للولايات المجاورة لها، ويبدو أن التفاتة الرئيس لولاية قسنطينة تندرج ضمن  نفس الإطار. 

وبالعودة إلى كواليس زيارة سلال لقسنطينة، والتي أولى فيها أهمية خاصة للقطاع الثقافي، فإن مظاهر الغضب وعدم الرضى كانت بادية بشكل واضح على وجه وزيرة الثقافة خليدة تومي، التي قاطعت العديد من النقاط المدرجة في برنامج الزيارة، وفضّلت في غالبيتها البقاء داخل السيارة، رغم أنها تعافت نهائيا من “الكسر” الذي كانت تعاني منه في رجلها، مما جعل شبهة الاحتجاج تحوم حول سلوكها، وكيفية تعاطيها طيلة الزيارة، خاصة وأنها رفضت مشاركة زملائها في الحكومة حفل توزيع قرارات استفادة مجموعة من الشباب المقاولين من محلات لمزاولة نشاطهم، فهل غضب تومي مرده عدم اقتناعها بالكم من المشاريع الثقافية المبرمجة، أم أن غضبها مرده أسباب أخرى، وهي المعروفة باتخاذ “الحڤرة” مطية كلما أرادت الظفر بأغلفة مالية إضافية لمشاريع قطاعها. 

وفي سياق الملاحظات التي وجّهها الوزير الأول، لممثل مجمع “كوجال” بالجزائر، والتي لم تستثن سفير اليابان بالجزائر الذي كان حاضرا بأهم نقطة من المشروع، والمتمثلة في جبل الوحش، هدّد سلال بطريقة دبلوماسية باتخاذ إجراءات ردعية في حق الشركة، إذا لم توف بالتزامها بتسليم ما تبقى من مشروع الطريق السيار شرق ـ غرب، بعد أن وصلتها مستحقاتها المتأخرة، والتي أرجع تراكمها وزير القطاع عمر غول، إلى التركيبة المعقدة لنظام الدفع لدى هذا المجمع الذي يضم 6 شركات، وقال الوزير أن مستحقاتهم ستصلهم خلال أسبوعين على أقصى تقدير وفور انتهاء الإجراءات الإدارية.

ووقف سلال عند أهم مشروعين سكنيين في عاصمة الشرق الجزائري، ويتعلق الأمر بالقطب الحضري عين نحاس، والمشاريع السكنية الجديدة علي منجلي، والتي تعاني من إشكالية انعدام المرافق العمومية رغم شساعة مساحتها والكم الهائل من السكان والذي سيجعلها خلال سنتين تضم نحو 400 ألف ساكن، مما فرض إطلاق برنامج استعجالي لتأهيل المدينة ودعمها بالمرافق العمومية اللازمة، كما عاين ورشة ترامواي قسنطينة، المقرر أن يكون عمليا في 5 جويلية القادم.

 

مقالات ذات صلة