الجزائر
لا تراجع عن قاعدة 51/49

سلال: 45 دولار سعر مرجعي حقيقي لإعداد ميزانية سنة 2016

الشروق أونلاين
  • 4264
  • 0
ح.م

قال الوزير الأول، عبد المالك سلال، الأربعاء، إن الحقيقة تقتضي اعتماد سعر مرجعي لبرميل النفط يبلغ 45 دولارا في إعداد الميزانية في قانون المالية لسنة 2016.

وأوضح سلال، في كلمته لدى افتتاح اجتماع الثلاثية المنعقدة في ولاية بسكرة، أنه إذا كانت مداخيل الدولة قد سجلت انخفاضا بنسبة 47 بالمائة فيجب تخفيض النفقات بنسب تتناسب مع انخفاض المداخيل وخصوصا النفقات غير المنتجة مثل التحويلات الاجتماعية.

واستطرد الوزير الأول بقوله إن رئيس الجمهورية لن يقبل أبدا التشكيك في الطابع الاجتماعي للدولة، مضيفا أن “الرئيس هو من يحمي الطابع الاجتماعي للدولة”.

وأشاد عبد المالك سلال، بالمبادرة الأخيرة لمنتدى رؤساء المؤسسات القاضية بإنشاء صندوق خاص للاستثمار، وأكد أن الحكومة لن تتراجع عن قاعدة 51/49 في جلب الاستثمار الأجنبي.

وطمأن المستثمرين المحليين من أن الحكومة حريصة على حماية المنتوج الوطني من تأثير المواد المستوردة.

 

دعوة الفاعلين في النشاط الموازي إلى تسوية أوضاعهم “بكل ثقة”

وشدد الوزير الأول، على ضرورة إيداع المتعاملين الاقتصاديين في النشاط الموازي لأموالهم في البنوك، مؤكدا على إصرار الحكومة لمكافحة الفساد والجريمة الاقتصادية.

وقال في هذا الشأن: “أغتنم هذه الفرصة لأحثهم بقوة على إيداع أصولهم بكل ثقة في البنوك وعلى التصريح بأجرائهم ليس لأنهم مجبرون على القيام بهذه الخطوة بل لكونهم سيجدون في ذلك ميزة ويمكنهم  القيام باستثمار وسائلهم المالية في القطاع المنتج”.

وأوضح “تم اعتماد مقاربة صريحة وصادقة ونزيهة إزاء الفاعلين في مجال النشاط الموازي من أجل طمأنتهم وتمكينهم من تسوية أوضاعهم عبر ترتيبات للمطابقة بسيطة وشفافة ودون خلفيات أخرى ما عدا واجب الوفاء بحقوق رمزية”.

وطمأن الوزير الأول أنه “لن تكون هناك اية متابعة قضائية او ضريبية” ضد هؤلاء الفاعلين مفندا الإشاعات المروج لها بأن الدولة اتخذت هذه الإجراءات من أجل الاستحواذ على الأموال المتداولة في القطاع الموازي”.

وتعد عملية المطابقة الضريبية الإرادية واحدة من الإجراءات الرئيسية لقانون المالية التكميلي 2015 الذي يرمي إلى تطهير الاقتصاد الوطني من النشاطات الموازية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تحفيز الأشخاص الطبيعيون غير متورطين في عمليات تبييض الأموال او تمويل الإرهاب الذين يمكنهم تحويل رؤوس أموالهم من الحلقة الموازية نحو البنوك مقابل دفع رسم جزافي يقدر ب 7 بالمائة.

وحسب بنك الجزائر يقدر حجم الأموال المتداولة في السوق الموازية بحوالي 1000 إلى 1.300 مليار دينار.

ومنذ تطبيق هذا الإجراء تمكنت 1500 وكالة بنكية ناشطة عبر كامل التراب الوطني من استقطاب مبالغ هامة حسبما صرح به مؤخرا وزير المالية عبد الرحمان بن خالفة.

           

الفرص المتاحة للشباب “حقيقة ملموسة”

وأكد الوزير الأول، عبد المالك سلال، أن “الفرص” المتاحة للشباب في شتى الميادين “فريدة” و”حقيقة ملموسة”.

وقال سلال إن “الفرص المتاحة لهم (للشباب) في الجزائر في ميادين التعليم والتشغيل والسكن والمقاولة هي فرصة فريدة وحقيقة ملموسة”.

وأبرز في ذات السياق أنه “إذا كان رئيس الدولة شخصيا يثق فيهم ويعلق عليهم آمالا كبيرة، فإنه يتعين عليهم أن يكونوا في مستوى عظمة بلادهم من حيث الإبتكار والإبداع، وسنكون إلى جانبهم باستمرار”.

من جهة أخرى أوضح الوزير الأول أن الدولة عازمة على المضي قدما من أجل تشييد جزائر القرن الواحد والعشرين من خلال بناء “اقتصاد قوي دون تنازلات”.

ومن هذا المنطلق استرسل قائلا : “لقد استطاع الجزائريون عندما توحدوا أن يكتسحوا المستعمر وأن يتصدوا للهمجية والظلامية، وها نحن نحيي هذه الايام الذكرى العاشرة للسلم والمصالحة، وبالتالي فلن يمنعنا ظرف إقتصادي، حتى وإن كان صعبا، من بناء جزائر القرن الواحد والعشرين، مع اقتصاد ناشئ”.

وتابع قائلا بأن الجزائر “لن تفقد توازنها مطلقا مع الرئيس بوتفليقة، فحكومته هنا من أجل خدمة الشعب والذود عن ديمومة الدولة مهما كان الثمن”، مضيفا بالقول “ونحن ندرك بأن التغييرات ستقابلها مقاومات ومحاولات معارضتها بدافع العادات والمصالح. ومع ذلك، فلا يمكننا الفرار من قدرنا: بناء اقتصاد قوي دون تنازلات”.

 “فعلى أولئك الذين يكتفون بالنقد ويدفعون إلى العزوف والاستقالة الجماعية – يقول سلال- أن يدركوا بأنهم لا يخدمون بلادهم بالتصرف على هذا النحو، وأن مسؤوليتهم الحقيقية تكمن في الانخراط في الشأن العام حتى نتمكن جميعا من المساهمة في التجديد الوطني”. واستطرد قائلا: “ولا يمكنني أن أتصور بأن هناك جزائريين غير مبالين بمستقبل أبنائهم”.

           

إبراز لقرارات الدعم الاجتماعي

وأفاد الوزير الأول، عبد المالك سلال، قرارات الدولة المتخذة في مجال الدعم الاجتماعي من أجل تنمية المورد البشري الكفيل بإنتاج الثروة.

وقال سلال “انطلاقا من كوننا نراهن على تنمية المورد البشري الكفيل وحده بإنتاج الثروة، فإنه من المفيد التذكير بالقرارات المتخذة في مجال الدعم الاجتماعي، لاسيما منها 8,5 ملايين تلميذ متمدرس و 1,5 مليون طالب في التعليم العالي و 1.800 مليار دج من التحويلات الاجتماعية سنويا”.

كما ذكر الوزير الأول ب”مجانية العلاج والتكفل ب3 ملايين شخص مصاب بأمراض مزمنة بفضل بطاقة الشفاء وتجسيد الالتزام بمراجعة المادة 87 مكرر من القانون المتعلق بعلاقات العمل وإعادة تحديد الأجر الوطني الأدنى المضمون، مع إعادة تثمين المنحة الجزافية التعويضية لفائدة ما يقارب 1,5 مليون عامل”.

وفي ذات الشأن، أشار سلال إلى مواصلة إنجاز البرامج السكنية، لاسيما لفائدة الفئات الإجتماعية المحرومة والمتوسطة.

           

التشديد على “إلزامية” مكافحة الفساد

وشدد الوزير الأول، عبد المالك سلال، على “إلزامية” مكافحة الفساد وتبديد إمكانيات المؤسسات.

وقال سلال إنه “بالموازاة مع العمل الدائم لتأمين إطاراتنا المسيرين عبر تعديل قانون الإجراءات الجزائية، أذكر بإلزامية مكافحة مظاهر الفساد وتبديد إمكانيات المؤسسات”.

من جهة أخرى، أكد الوزير الأول أنه “تم اعتماد مقاربة صريحة وصادقة ونزيهة إزاء الفاعلين في مجال النشاط الموازي من أجل طمأنتهم وتمكينهم من تسوية أوضاعهم عبر ترتيبات للمطابقة بسيطة وشفافة ودون خلفيات أخرى ماعدا واجب الوفاء بحقوق رمزية”.

وتابع سلال قائلا : “أغتنم هذه الفرصة لأحثهم بقوة على إيداع أصولهم بكل ثقة في البنوك وعلى التصريح بأجرائهم ليس لأنهم مجبرون على القيام بهذه الخطوة، بل لكونهم سيجدون في ذلك ميزة ويمكنهم من القيام باستثمار وسائلهم المالية في القطاع المنتج”.

وكشف الوزير الأول عبد المالك سلال، عن الشروع في بناء أكبر ميناء في الجزائر بشرشال، حيث سيكون الميناء مربوطا بخط نقل نحو مدينة العفرون ومنها إلى إفريقيا.

مقالات ذات صلة