سلبيات ينبغي على راييفاتش “كَنْسَهَا”
رغم أن “محاربي الصحراء” تأهّلوا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 دون عناء، وبِعروض طيّبة وأهداف غزيرة، إلّا أن الناخب الوطني الجديد ميلوفان راييفاتش يبقى مُطالبا بتصحيح بعض الإختلالات، قد يدفع “الخضر” ثمنها غاليا في قادم الإستحقاقات.
وتنتظر “محاربي الصحراء” مسابقتان على قدر كبير من الأهمية: تصفيات مونديال روسيا 2018 ما بين أكتوبر المقبل ونوفمبر العام القادم، ونهائيات كأس أمم إفريقيا بالغابون ما بين جانفي وفيفري المقبلين.
ويُمكن إيجاز النقاط السلبية التي قد تستفحل وتتحوّل إلى ورم في جسد “الخضر”، ونقاط أخرى، فيمايلي:
1- نقص في الإنضباط التكتيكي، على غرار رغبة جل اللاعبين في التسجيل، رغم أن هزّ الشباك مسؤولية عناصر الخط الأمامي دون سواهم. ناهيك عن التصارع على تنفيذ الكرات الثابتة (مخالفات، ضربات الجزاء..)، التي بدورها مهمّة تُسند إلى لاعبين معيّنين.
2- لقطة تلاسن سليماني مع بودبوز إلى درجة اقتربت من التشابك لرغبة كليهما في تسديد ضربة الجزاء، حتى أن حكم الساحة الغيني كاد يُنذر أحدهما، ينبغي أن لا يدعها الناخب الوطني راييفاتش تمرّ دون أن يُصدر قرارا تجاههما ولو من خلال التحدّث معهما جنبا إلى جنب، من أجل تفادي مثل هذه التصرّفات المُضرّة.
3- الغضب وفقدان الأعصاب المُفضي إلى التهوّر، والذي قد تنجر عنه بطاقات حمراء (طرد)، مثل لقطة هرولة متوسط الميدان نبيل بن طالب لـ “الثأر” من لاعب ينتمي إلى منتخب اللوزوطو اعتدى على ياسين براهيمي بخشونة. ومعلوم أن بن طالب (21 سنة) رغم موهبته، إلّا أنه هش نفسيا وغير رزين، وقد ظهر عليه نفس السلوك في مباراة تنزانيا (تصفيات المونديال) بملعب البليدة خريف 2015.
4- الجهاز الفني لـ “الخضر” ينتظره عمل نفسي كبير، بسبب وفرة البدائل ونوعيتها الجيّدة، ورغبة كل لاعب في إجراء المباراة أساسيا، وهو أمر مستحيل في ظل توجيه الدعوة لأزيد عن 20 كرويا.
5- مباراة الكاميرون في أكتوبر المقبل، ستكون مختلفة تماما عمّا ألفه زملاء القائد كارل مجاني، بسبب نوعية المسابقة (تصفيات المونديال الروسي) وهُوِّية المنافس الكاميروني القوي والذي عادة ما يولي عناية فائقة لكأس العالم. فضلا عن كونه يحتمي بمواطنه عيسى حياتو رئيس “الكاف”، فمنذ اعتلاء “طاغية الأدغال” سدّة الحكم في هذه الهيئة شهر مارس من سنة 1988، لم يُسجّل التاريخ الكروي الإفريقي تسليط عقوبات صارمة ضد لاعب أو نادٍ من الكاميرون أو منتخب هذا البلد. وبالتالي تتطلّب هذه المواجهة التحضير الذي يليق بها.
6- كان يُستحسن من الفاف برمجة مباراة ودية لأشبال راييفاتش بتاريخ هذا الثلاثاء (تُقدّم مباراة اللوزوطو قبل ذلك إلى السبت)، خاصة وأن الفترة مُدرجة ضمن أجندة الفيفا للقاءات الدولية، وذلك حتى تمنح الناخب الوطني الجديد مزيدا من المعلومات، والتعرّف على “الخضر” جيّدا، ورسم الخطة الفعّالة للمواجهات المقبلة. مع الإشارة إلى أن الكاميرون ستلعب وديا مع الغابون داخل القواعد هذا الثلاثاء.