الجزائر
بعد ثلاث سنوات من الجدل والانتقادات

سلطات سكيكدة تنجز تمثالا لزيغود يوسف في مكان التمثال المسيء إلى البطل

الشروق أونلاين
  • 7380
  • 8
ح.م
التمثال الجديد - التمثال القديم

مازال التمثال الذي نصب بحي الإخوة ساكر بسكيكدة، عند مدخل عاصمة الولاية، من الجهة الغربية، يثير غضب سكان الولاية والأسرة الثورية على وجه الخصوص. فهو لا يمثل شخصية البطل زيغود يوسف، لا صورة ولا ملامح.

التمثال تم إنجازه من طرف السلطات المحلية لبلدية سكيكدة بطريقة مفاجئة، ولم يتم استشارة الجهات المعنية المتمثلة في منظمة ومديرية المجاهدين بالولاية ولا حتى ابنة الشهيد التي توفيت مؤخرا في قسنطينة. مع العلم أن أي شيء ينجز في مجال التاريخ يشترط أن يُمنح موافقة بعد دراسة للملف، ودشن التمثال الخاطئ خلال الاحتفال بالذكرى الخمسين لاسترجاع السيادة الوطنية، وأثار هذا المجسم غضب وسخط الأسرة الثورية بسبب ما أسموه بالتقصير في حق هذه الشخصية الوطنية، واعتبروا ذلك إهانة لرمز كبير وعظيم من عظماء الجزائر، لأن التمثال لم ينطبق مع شخصية البطل إطلاقا من حيث اللباس وملامح الوجه والسلاح، لأن البطل لم يسبق له أن حمل في يده بندقية صيد، بل كان يحمل مسدسا، والقبعة التي يحملها على رأسه لم يسبق له أن وضعها، فثارت معارضة من طرف الأسرة الثورية بسكيكدة، خاصة منظمة المجاهدين لأن هناك بعض المجاهدين الذين عايشوا البطل لا يزالون على قيد الحياة.. وقد طالبوا الوالي بضرورة إزالته فورا، لأنهم رأوا فيه إهانة لأحد رموز ثورتهم التحريرية، وإنجاز تمثال آخر يليق بشخصية البطل.

وبناء على الإلحاح الشديد بضرورة إعادة المجسم، استجاب والي سكيكدة لطلبهم ووقع الاتفاق مع فنان يدعى خالدي عادل نسيم مختص في نحت مثل هذه المجسمات ينحدر من برج البحري بالجزائر العاصمة معروف في هذا المجال يقوم بهذا النوع من التماثيل، وهو صاحب ورشة، وسبق له أن أنجز تماثيل أخرى لأبطال بمختلف ولايات الوطن، حيث منحت له صورة للشهيد من مديرية المجاهدين، وتم الاتفاق معه بتطبيق المواصفات الموجودة بالصورة تم كلف الوالي لجنة من الولاية تتكون من الأمين الولائي لمنظمة أبناء الشهداء، ورئيس جمعية أول نوفمبر وأيضا ممثل عن منظمة أبناء المجاهدين بقيادة مدير المجاهدين بزيارة إلى الورشة التي سينجز فيها التمثال الحقيقي للشهيد زيغود يوسف وقاموا بمعاينته قبل التوقيع على استلامه في الأخير، وتكونت 3 لجان في المجموع لكي لا يتكرر الخطأ الذي شوه شخصية البطل العربي بن مهيدي وسافرت اللجان على فترات إلى الورشة أين يتم إنجاز المجسم لمعاينته والاطلاع على التمثال في البداية وحتى الاستلام، كما لاحظ أعضاؤها عند زيارتهم أخطاء طفيفة قبل الإنجاز وأثناء الإنجاز وقبل تسليمه، حيث وقعت تصحيحات حتى تم إنجازه بالصورة التي منحت للنحات ليوضع الآن في ساحة الشهداء، الواقعة بالقرب من قاعة عيسات إيدير. ووقع الاتفاق أيضا على عدم هدم التمثال الأول واعتبر رمز لمجاهد مجهول وأطلق عليه اسم “فارس من فرسان الجزائر”.

وينتظر أن يدشن قريبا من طرف السلطات الولائية وهو حاليا مغلف بالبلاستيك والكرطون وتحت حراسة أمنية مشددة، كما سيتم إنجاز تماثيل أخرى لرموز الولاية مثل بشير بوقادوم وحمادي كرومة. 

مقالات ذات صلة