الجزائر
حديث عن التحضير لتأسيس حزب جديد رفقة‮ ‬غاضبين

سلطاني‮ ‬يشقّ‮ ‬عصا الطاعة على مقري‮ ‬ويلبّي‮ ‬دعوة أويحيى

الشروق أونلاين
  • 13508
  • 100
ح م
سلطاني - مقري

قرر رئيس حركة مجتمع السلم السابق،‮ ‬أبو جرة سلطاني،‮ ‬تلبية الدعوة التي‮ ‬وجهت إليه من قبل وزير الدولة مدير الديوان برئاسة الجمهورية،‮ ‬أحمد أويحيى،‮ ‬المكلف من طرف الرئيس بوتفليقة بإدارة المشاورات مع الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية حول تعديل الدستور‮.‬

‭ ‬وذكرت مصادر موثوقة،‮ ‬من محيط الرئيس السابق لأكبر الأحزاب الإسلامية في‮ ‬البلاد،‮ ‬في‮ ‬تصريحات أمس لـ‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬أن القرار جاء‮ “‬تلبية للمصلحة العليا للدولة والأمة‮”‬،‮ ‬في‮ ‬خطوة من شأنها أن تزيد الوضع تعقيدا على مستوى‮ “‬حمس‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬لا تزال لم تستفق بعد من صدمة‮  ‬الانشقاقات التي‮ ‬ضربتها في‮ ‬الآونة الأخيرة‮.‬

وكان رئيس الحركة،‮ ‬عبد الرزاق مقري،‮ ‬قد جدد التأكيد في‮ ‬آخر ندوة صحفية له على الموقف الرافض لدعوة أحمد أويحيى،‮ ‬وشدد على أن القرار ملزم لجميع أبناء الحركة،‮ ‬وفهمت الرسالة على أنها موجهة مباشرة لسلفه في‮ ‬منصب الرئيس،‮ ‬أبو جرة سلطاني،‮ ‬الذي‮ ‬كان الشخصية الوحيدة من بين أبناء‮ “‬حمس‮” ‬الذين وجهت لهم الدعوة للمشاركة في‮ ‬المشاورات‮.‬

قرار أبو جرة سلطاني‮ ‬تلبية دعوة أحمد أويحيى،‮ ‬جاء ليؤكد عدم مبالاته بالتحذيرات التي‮ ‬أطلقها عبد الرزاق مقري‮ ‬بشأن مشاركة أي‮ ‬من أبناء‮ “‬حمس‮” ‬في‮ ‬المشاورات مع مدير ديوان رئاسة الجمهورية،‮ ‬من جهة،‮ ‬ويؤجج من جهة أخرى النقاش حول مدى التزام أبناء حركة حماس سابقا،‮ ‬بقرارات مؤسساتها وقيادتها،‮ ‬وهي‮ ‬الظاهرة التي‮ ‬تفجرت مباشرة بعد وفاة مؤسسها التاريخي‮ ‬الراحل محفوظ نحناح في‮ ‬العام‮ ‬2003،‮ ‬حيث لم‮ ‬يلبث أن انشق أول وزير للحركة في‮ ‬التسعينيات،‮ ‬عبد المجيد مناصرة،‮ ‬ليؤسس‮ “‬جبهة التغيير‮” ‬رفقة عدد من القياديين الذين لم‮ ‬يعجبهم خط الحركة في‮ ‬عهد رئيسها السابق،‮ ‬أبو جرة سلطاني‮.‬

ولم‮ ‬يكن انشقاق جماعة مناصرة الأخير،‮ ‬بل جاء انشقاق وزير الأشغال العمومية السابق،‮ ‬عمار‮ ‬غول،‮ ‬ليؤسس عقب الانتخابات التشريعية التي‮ ‬جرت في‮ ‬العام‮ ‬2012،‮ ‬حزب‮ “‬تجمع أمل الجزائر-تاج‮”‬،‮ ‬حيث‮ “‬سلخ‮” ‬من الحركة الكثير من كوادرها ومناضليها،‮ ‬مكرسا بذلك جوا من‮ ‬غياب الانضباط،‮ ‬أو بالأحرى ما‮ ‬يمكن وصفه بتغليب منطق الحسابات الشخصية،‮ ‬وقد انطبع هذا الاعتقاد لدى الكثيرين،‮ ‬منذ أن قرر وزير التجارة السابق،‮ ‬مصطفى بن بادة،‮ ‬التمرد على قرار مجلس الشورى،‮ ‬القاضي‮ ‬بفك الارتباط مع التحالف الرئاسي،‮ ‬وتطليق خيار المشاركة في‮ ‬الحكومة،‮ ‬حيث تمسك بمنصبه،‮ ‬وقال إنه إذا خيّر بين الحركة والدولة فسيختار هذه الأخيرة‮.‬

وبقرار أبو جرة سلطاني‮ ‬القفز فوق قرار الحركة القاضي‮ ‬بمقاطعة المشاورات،‮ ‬تجد الكثير من الإشاعات المتداولة على هذا المستوى،‮ ‬طريقها إلى التصديق،‮ ‬بإمكانية توجه سلطاني‮ ‬وبعض الممتعضين من القيادة الحالية للحركة،‮ ‬في‮ ‬صورة عبد الرحمن سعيدي،‮ ‬نحو تأسيس حزب جديد،‮ ‬قد‮ ‬يزيد من تجزيء المجزأ‮.‬

مقالات ذات صلة