الجزائر
أعلن استعداده لمقابلة مناصرة وغول وبلمهدي حيثما أرادوا

سلطاني: اعترف بارتكاب أخطاء داخل حمس

الشروق أونلاين
  • 4206
  • 14
الأرشيف
رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني

اعترف رئيس حركة حمس أبو جرة سلطاني أمس بارتكابه أخطاء كثيرة في تسيير مسار توليه قيادة الحركة، قائلا بأنه كان مسيرا، ومن يسير طبيعي أن يخطئ، وأنه لم يندم أبدا على الخيارات التي تبنتها حمس منها دعم بوتفليقة، لأنها كانت دعما للمصالحة الوطنية، داعيا وزارة الداخلية لرفع الحظر عن اعتماد الحزب السلفي، في حال توفره على الشروط.

ورفض سلطاني، في ندوة صحفية نشطها بمقر الحركة، أعلن فيها عن تاريخ انعقاد المؤتمر الخامس أيام 1و2و3 ماي القادم، تقييم فترة توليه لقيادة الحزب، والتي اتسمت بالتحالف مع السلطة وبروز حركات انشقاقية، بحجة أن المؤتمر هو من سيقيم المرحلة، بعد أن يقوم هو بعرض حصيلته على المندوبين قائلا: “إذا كان التقييم سلبيا سأسجله في مساري، لكنني لست مضطرا لقبوله”، مضيفا: “أعترف بأن أخطاء كثيرة حدثت، في المسار والتوجه والتكتيك، لكنني أنا سيرت ومن يسير يخطئ”، مبديا استعداده للوقوف أمام المؤتمرين والاعتراف بالخطإ  . 

مبررا تحالف حمس مع السلطة بأن البلاد كانت مهددة بالانقسام، وأنه يفخر بأن الحركة ساهمت في حفظ تماسك البلاد، وبعد أن انضمت إلى التحالف الرئاسي طالبت برفع حالة الطوارئ، ودعت لترقية التحالف إلى شراكة سياسية، وكانت تقول إما أن يتجدد أو يتبدد التحالف، ولقيت آنذاك تجاوبا من قبل الأرندي، وإعراضا من الأفالان معتقدا أن الجزائر ملك له، فقرر مجلس الشورى فك الرباط سنة 2009، “وانتقلنا إلى المعارضة السلمية”، نافيا تعرض حمس إلى نزيف خلال عهدته الرئاسية، وأن مصطلح النزيف يسمعه فقط في المستشفيات والإعلام، متوقعا بأن يغير المؤتمر المقبل التوجهات والقناعات السياسية، مؤجلا الحديث عن الترشح للانتخابات الرئاسية، لكون التعرض لهذا الموضوع قبل تعديل الدستور هو عبث سياسي، مرحبا بكل مبادرة للمصالحة بين أبناء الحركة، وقال بأنه مستعد للقاء مناصرة وبلمهدي وعمار غول حيث أرادوا، نافيا انقطاع الاتصالات غير الرسمية بين هاته الشخصيات، حتى وإن كان هو غير معني بها.

ونفى رئيس حركة مجتمع السلم ما قيل بشأن سعي مجموعة 14 التي حملت شعار الدفاع عن السيادة والذاكرة، “وإن أرادت ذلك فهذا حقها”، لكنه أكد تمسك الحركة بالتغيير السلمي، بحجة أن الهدم والكسر هو خسارة لكل الجزائريين، وخلص إلى القول بأن الثورة البرتقالية ليست واردة في الجزائر، ورأى سلطاني بأنه في حال عدم تعديل الدستور فإن الرئيس معروف من سيكون، في إشارة إلى رئيس الجمهورية، قائلا: “لا أحد يزحزحه إلا إذا أراد هو”.

وتفنن المتحدث في انتقاء وصف حالة الفساد التي بلغتها الجزائر، وقال بأننا انتقلنا من الهواية إلى الاحترافية، وإن الفساد عندنا أضحى بالعملة الصعبة وليس بالدينار، مبررا تراجعه عن إثارة ملفات الفساد سنة 2006 حينما أطلقت الحركة حملة “فساد قف” بتلقي لسعات من جهات، رافضا تأويل خلفيات إثارة هذه القضايا اليوم، قائلا: “أنا لست رجل مخابرات، ولست في باريس، أنا رئيس حزب سياسي، والحركة لم تتعمق في دراسة خلفيات ملفات الفساد”، لدى تطرقه لرفض وزارة الداخلية لاعتماد الحزب السلفي، أكد المتحدث بأن قانون الانتخابات والأحزاب واضحان، وبأنه على الداخلية أن لا تراعي التوجهات بل الشروط الواجب توفرها، وقال بأنه لو كان في مكان ولد قابلية لمنحهم الاعتماد كي يخرجوا إلى العلن.      

 

مقالات ذات صلة