سلطاني: الأفلان إرث للجميع ومحتكروها ملزمون بالحصول على اعتماد جديد
أعلنت أحزاب ومنظمات وطنية أمس، عن تأسيس مجموعة الأحزاب والمنظمات للدفاع عن الذاكرة والسيادة، لمقاومة ما اعتبرتها خضوع النظام الحاكم اللامشروط للإملاءات الفرنسية، وكذا لتنوير الرأي العام الوطني والدولي بالوضع السياسي الهش للبلاد، مطالبة بإخراج جبهة التحرير من التحزب وحمايتها كإرث مشترك للمجموعة الوطنية.
وحضر ندوة الإعلان عن “المجموعة الوطنية” وهي التسمية المختصرة للتكتل الجديد، زعماء التنظيمات وكذا الأحزاب السياسية أصحاب المبادرة التي تم إطلاقها خلال زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، للجزائر شهر ديسمبر الماضي، والذين دعوا الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية والمقتنعة بأن التنازلات التفاضلية التي يقدمها النظام القائم للدولة الفرنسية، لم تعد مقبولة للالتحاق بهذا التكتل، بحجّة أن تلك التنازلات أصبحت تمس بسيادة الأمة ومصالح الأجيال وتشوه تاريخ الشعب، معتبرين بأن كافة القوى الحية معنية بهذه القضية .
وطرحت المجموعة الوطنية ملفات للنقاش، والتي صفتها بالهامة وهي سن قانون تجريم الاستعمار وملف الإشعاعات النووية، وخرائط الألغام والأموال والآثار المنهوبة والأرشيف الوطني، وملف الحركى والأقدام السوداء والاستثمارات الفرنسية في الجزائر، وتكريس اللغة الفرنسية، وملف إخراج جبهة التحرير الوطني من التحزب وحمايتها كإرث مشترك للمجموعة الوطنية، وهي النقطة التي أثارت زوبعة داخل القاعة، وأدت إلى انسحاب المشاركين المحسوبين على الأفلان، من بينهم الصادق بوقطاية، الذي استهجن بشدة هذا المقترح، في حين دافع عنه باستماتة الناطق باسم جمعية الدفاع عن الذاكرة لخضر بن سعيد، مما أدى إلى نشوب مواجهات كلامية بينهما.
وأيد هذا المقترح رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، الذي قال في تصريح هامشي، بأن الجبهة إرث الجميع، وأن الثورة لم تقم بها جبهة اليوم التي ينبغي عليها الحصول على اعتماد جديد بعد التخلي عن تسميتها، مستغربا الموقف الذي أبداه بوقطاية، قائلا بأنه كان عليه أن لا يحتج، بدعوى أن الجبهة ميراث وليس عدلا أن يحتكره أي أحد، “طالما أنهم يقولون عنّا لا تحتكروا الإسلام”، لكنه أكد بأنه ليس من الداعين لإدخال الجبهة إلى المتحف، بحجة ضرورة بقائها حية في قلوب الجميع.
ووضعت مجموعة المنظمات والأحزاب للدفاع عن الذاكرة والسيادة، آليات عمل من بينها اللجنة الوطنية للتنسيق، وتضم رؤساء الأحزاب والهيئات ولجنة المتابعة والتنفيذ ولجنة الاستشارة القانونية، وحددت عددا من المعايير للاتحاق بها، منها الإيمان بعدالة القضية وشرعيتها، والاستعداد للدفاع عن الذاكرة والسيادة والبعد عن تجريح الأشخاص والهيئات.