الجزائر
قال بأن الحكومة التكنوقراطية قضت على التحالفات وعمقت الأزمة

سلطاني: الملتحقون بغول هم رجال الأعمال فقط

الشروق أونلاين
  • 9451
  • 17
ح.م
رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني

قال رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني، أمس، بأن المكتب الوطني للحركة سينظر في ملف وزير التجارة مصطفى بن بادة، قبل إحالته على لجنة الانضباط التي ستتولى اتخاذ القرار بشأنه بعد انضمامه للحكومة الجديدة، مؤكدا بأن حزب غول لا أثر له في الولايات ومن سار معه أغلبهم من رجال الأعمال، وأن المشاركة في الانتخابات المحلية ستقررها الولايات.

وكان سلطاني جد صريح لدى حديثه عن وزير التجارة الذي قبل تجديد الثقة فيه من قبل الرئيس وتعيينه، عقب التغيير الحكومي الأخير، قائلا في تصريح هامشي خلال الندوة الولائية لإطارات العاصمة المنعقدة بمقر حمس: “لقد عبرنا بوضوح عن قرارنا، وقلنا بأن الحركة لن تكون موجودة في الحكومة، ومن هو في الحكومة لا علاقة لنا به ولا نتحمل مسؤوليته”، معلنا بأن أمر بن بادة سيتم تناوله في المكتب الوطني وستتولى لجنة الانضباط اتخاذ القرار، منوها بإسماعيل ميمون وزير السياحة السابق الذي آثر الحركة على منصبه محافظا بذلك على ما سماه المتحدث برأس المال.

ورأى رئيس حمس بأن الوضعية التي أفرزتها انتخابات العاشر ماي ثم تنصيب الحكومة الجديدة، لم تترك أمام البلاد سوى حلين فقط للخروج من الأزمة السياسية، وهما حل البرلمان وإعادة تنظيم الانتخابات التشريعية، وفتح نقاش فورا حول الدستور وطبيعة الحكم الذي يجب أن يكون حسبه برلمانيا، لأن النظام الرئاسي وشبه الرئاسي لم يعد صالحا، وقد كان كذلك في المرحلة الانتقالية، إلى جانب تأجيل الانتخابات المحلية التي لم يعد لها جدوى لأن الناخبين لن يشاركوا ولن يترشحوا، متسائلا: “ماذا بقي للمنتخب المحلي مادام المنتخب الوطني ليست له أي صلاحيات”، منتقدا بشدة تغيير الوزراء دون محاسبتهم أو مجازاتهم على خدمة دامت عشرين سنة بالنسبة للبعض في تلميح لبن بوزيد.

ورأى أبو جرة الذي بدا عليه التوتر بالنظر للظروف التي تمر بها الحركة، بأن الحكومة التقنوقراطية التي عينها الرئيس كرست المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد، وقضت نهائيا على حلم التحالفات السياسية التي لم يعد لها مكان، وبينت بأن الخروج المبكر لحمس من التحالف الرئاسي كان قرارا صائبا، وأن عدم المشاركة الرسمية للحركة في الحكومة ساهم في إفقاد هذه الأخيرة ألوانها البراقة فأضحت باهتة، وقال بأنه أصبح متيقنا اليوم بأن نتائج التشريعيات لم تكن حقيقية بعد الإعلان عن الحكومة لأن الأغلبية لم يسمح لها بأن تحكم وأن تستشار في تشكيل الحكومة، وأن طبيعة نظام الحكم ما تزال قائمة على حالة الطوارئ التي رفعت إداريا فحسب، وأن الأحزاب صارت تتنافس على تحسين مواقع بعض أفرادها لا غير.

وقال سلطاني بأن التشكيلة الحكومية الفسيفسائية أكدت وجود ذوي الولاء المزدوج في الأحزاب السياسية من رجال السلطة وأقطاب المعارضة، وأن نتائج الانتخابات عملة مزيفة غير قابلة للصرف في سوق السلطة الرسمية، وأن الحكومة الحالية مهمتها الترتيب لانتخابات 2014، إلى جانب ميلاد ظاهرة “الأتاتوركية في الجزائر” وهي إنشاء أحزاب معارضة تابعة للسلطة وأحزاب في السلطة تابعة للمعارضة”، وأن الرئيس عاقب ثلاث جهات بالتشكيلة الحكومية، وهي الجهة التي عملت على تشويه الإصلاحات السياسية، والجهة التي تشير عليه بما ليس مطابقا للواقع، وكذا الجهة التي استغلت خطابه في سطيف لتصنع نتائج 10 ماي، وأن الخاسر الأكبر من كل ذلك هي الديمقراطية التي أفرغت من محتواها، والجزائر التي شوهت المأساة الوطنية مسيرتها الديمقراطية، ثم صودرت الإصلاحات بنتائج التشريعيات.

جمعة: “المقاولون يشكلون قلة ولا نريد الدخول في صراع مع حمس”

أفاد رئيس لجنة تحضير المؤتمر لحزب تجمع أمل الجزائر محمد جمعة في رده على رئيس حركة مجتمع السلم الذي قال أمس، بأنه لا أثر لتاج في الولايات، وأن من سار معهم أغلبهم من رجال الأعمال الذين يؤمنون بالربح والخسارة فقط، بأن تاج يتعامل مع حمس كسائر الأحزاب، وهو لا تستهدف أبدا مناضلي الحركة للالتحاق به وتدعيم صفوفه.

و أوضح جمعة في تصريح لـ”الشروق” بأنه منذ تأسيس هذه التشكيلة الجديدة التحق بها العديد من الأسماء من بينها جناح ميلود قادري الذي كان في حركة الإصلاح الوطني، في حين لا يشكل رجال الأعمال إلا الأقلية، كما أنه أغلب من جاء لتاج لم يسبق له النضال السياسي.

وأكد جمعة، أن الذين التحقوا بحزب عمار غول وجدوا فيه أملا، لأنه يشمل التيار الإسلامي والوطني والديمقراطي، كما انه فتح أبوابه للشباب والكشافة والطلبة، في حين أن المقاولين هم قلة وحضورهم متواضع مقارنة بإقبال الفئات الأخرى، ورفض محمد جمعة الدخول في صراع أو جدال مع حركةحمس، مكتفيا بالقول بأن تاج يواجه حاليا تحديا يتعلق بكيفية استيعاب وتأطير الجموع الكثيفة التي التحقت به.

وتؤكد مصادر أخرى، التحاق ثمانية نواب تابعين لحمس على مستوى العاصمة بتاج إلى جانب أعضاء من مجلس الشورى، وثمانية من أعضاء المكتب الوطني الذين سبق وأن أعلنوا انضمامهم لتشكيلة غول.

مقالات ذات صلة