سلطاني: تدني مستوى قادة الأحزاب وراء عزوف الناخبين
اعتبر الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، أن هاجس عزوف الناخبين عن الصناديق، الذي أصبح يخيف السلطة مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يعود إلى تدني مستوى الخطاب السياسي لقادة الأحزاب الذين لم يستطيعوا إقناع الجزائريين، الأمر الذي جعلهم يعزفون عن اختيار من ينوب عنهم في مجالس الدولة المحلية منها والوطنية.
وأوضح سلطاني في مقال له، الثلاثاء، الخلفيات التي تدفع الجزائريين إلى التخلي عن واحد من حقوقهم المدنية، وذلك راجع، حسبه، إلى الخطاب السياسي البعيد عن الواقع، قائلا: “إن أزمة الخطاب عندنا هي أحد العوامل التي شجعت على العزوف وكرست مشاعر الخيبة وجعلت الوعاء يتناقص والأنصار يصابون بالإحباط”.
ويرى القيادي في حمس أن الخطاب السياسي، هو أحد رموز نجاح التعبئة الجماهيرية، وإن خرج هذا الأخير عن الخط، فسيسقط رمزية القيادة ويفقد المؤسسة هيبتها وحظوظها في الصدارة، مضيفا: “الإنجاز الميداني مهم ولكنه يأتي بعد الخطاب الجاذب وبعد التعبئة الكافيّة.. وهو ما يضمن استمراريّة الحزب ويمده بالمال والرجال والأفكار والمبادرات”.
وتابع سلطاني – قوله- إن الأحزاب السياسية تعاني أزمة خطاب على ثلاثة مستويات، لكل مستوى منها انعكاساته السلبية على التعبئة الشعبية والتحريك والتحشيد، قائلا “أحزابنا تخاطب المناضلين من داخل أقبيّة مغلقة وكأنهم هم الشعب والدولة والسلطات الثلاث، فإذا خرجوا من مقراتهم اكتشفوا أنهم غرباء عن المجتمع”.
وقال سلطاني إن هؤلاء في خطابهم يفكرون دائما بالمؤامرة التي تجعل كل مناضل يخاف أن يذوب في محلول الجماهير، مضيفا أن الخطاب السياسي الموجود حاليا يدندن حول الخوف على الإسلام وعلى الوطن والتاريخ والحريات والديمقراطية والتداول السلمي على السلطة.. فهو خطاب لا يقنع عازفا بالذهاب إلى استخدام حقه بورقة انتخابيّة يقول فيها نعم لهذا البرنامج أو ذاك، ثم يتحمل مسؤوليته في التغيير”.