الجزائر
في لقاء جمعه به في مكة سنة 2009

سلطاني: عباسي مدني نصحنا بعدم تكرار تجربة الفيس

الشروق أونلاين
  • 2664
  • 0
ح.م

قال رئيس المنتدى العالمي للوسطية، أبو جرة سلطاني، الجمعة، إنه بوفاة الشيخ، عباسي مدني، فقد الشعب الجزائري واحدا من رموز ثورته التحريرية المباركة، وأحد رجالات الرأي والفكر والحوار والدعوة والتربية والتعليم، مشيرا إلى أن الراحل نصحه في آخر لقاء جمعهما بعدم تكرار تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ مرة أخرى.

وكتب سلطاني في صفحته الرسمية عبر موقع “فيسبوك”، منشورا قال فيه: “كان الفقيد من بين أبرز الوجوه السياسية التي صنعت جزائر التعددية في الثلث الأخير من القرن الماضي: 1988- 1992. وما تلاها، كان آخر لقائي به في مكة المكرمة خلال شهر رمضان المعظم سنة 2009، مع ثلة من أبناء الجزائر، جمعتنا حلقة نقاش علمي عميق حول أوضاع المسلمين في العالم، وبعد نقاش طويل سألته سؤالا بدا لي أنه لم يكن ينتظره قلت له: كيف تقيمون تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ بعد مرور كل هذه المدة؟ نظر في وجهي طويلا، ثم قلب نظره في كل من كان معنا على مائدة السحور ومن بينهم أحد أبنائه وقال بصوت ثابت وبنبرة ناصح واثق مجرب: أنت تبحث عن الحل؟ تلك تجربة وطنية كنا فيها على موعد مع التاريخ، خضناها بشجاعة لاستكمال بناء دولة الشهداء، حررت الفكرة ولكن الوقت لم يمهلها لتبني الدولة وتصنع الأمة، هي تجربة خاصة جرت في ظرف خاص، فلا تكرروها، وأنا لا أنصح أحدا بتكرارها، فهي تجربة الجبهة الإسلامية للإنقاذ”، وشرح فكرته بوضوح ودقة وثقة يعرفها الناس فيه.. وافترقنا على حب الجزائر، يضيف المتحدث.

ودافع المتحدث عن المرحوم مدني، قائلا: “واليوم يودع هذا العالم الى مثواه الأخير، ولا يعلم نياته إلا علام الغيوب، وقد قرأت اليوم بعد وفاته ما لا يليق في حق مؤمن لم يعد بيننا، مبلغ مناه أن يوارى تحت تراب وطنه، وأن يشيعه من عرفهم وعرفوه، فاذكروا موتاكم بخير، ولا تنصبوا أنفسكم قضاة لمحكمة الآخرة، فما عليكم من حسابه من شيء، وقد أفضى إلى ما قدم والله أعلم بمن اتقى”.

مقالات ذات صلة