الجزائر
الشيخ بوجمعة عياد رفيق درب الراحل محفوظ نحناح لـ"الشروق":

سلطاني ومناصرة أمام فرصة تاريخية.. وعلى بلمهدي أن لا يتخلّف

الشروق أونلاين
  • 3516
  • 2
الشروق
بوجمعة عياد

دعا الشيخ بوجمعة عياد، أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في الجزائر، ورفيق درب الشيخ الراحل محفوظ نحناح، جماعة التغيير وحركة مجتمع السلم لعدم تفويت الفرصة التاريخية التي بين أيديهم لتحقيق مشروع الوحدة، ونبذ كل الزعامات المحلية والدولية ( الإخوان المسلمون)، التي لا تزيد الصف الإخواني إلا تمزّقا.

.

   ما رأيك في مشروع الوحدة بين جماعة التغيير وحركة مجتمع السلم؟

الوحدة كمبدأ أمر مفروغ منه، والوحدة الصادقة تؤشر على نهاية مرحلة التيه بين أبناء التيار الواحد، وبداية مرحلة جديدة قائمة على نكران الذات وتغليب مصلحة المشروع الإسلامي، وهي تعبّر عن صحوة الضمير، وهذا ما نرجوه من الله سبحانه وتعالى لكل من يتطلع إلى ذلك.

لكن يبقى الجواب يملكه الساعي للوحدة، هل هو صادق فيما يتطلع إليه أم مجرد ذر للرماد في الأعين من أجل توظيف مبدأ الوحدة لغايات ذاتية وسياسية ومصلحية، ويبدو لي أن الاستعداد إلى ذلك وراءه نية واضحة، دون إغفال معوقات تحقيقه.

.

 هل تقصد أن طرفا من الأطراف لا يريد هذه الوحدة؟

أنا أقصد أبناء الحركة والرغبة موجودة لدى السواد الأعظم منهم بكل فصائله السياسية، وأرجو أن يكون نداء الأخوين مناصرة وسلطاني مستجيبا لهذه الرغبة، وعلى الآخرين الاستجابة إن كانوا منسجمين مع ما ينادون به خاصة ممن يعتقدون أن وحدة الصف تهدد مصالحهم الشخصية الضيقة داخل الحركة، وإني أدعو سلطاني ومناصرة إلى أن يضعا بين عينيهما قول الرسول صلى الله وعليه وسلم: “إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ. فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ.

.

 في رأيك لماذا ترفض جماعة مصطفى بلمهدي الانضمام للمسعى؟

العوائق كثيرة نلخص أهمها فيما يلي، أولا: الزعامات المصطنعة داخل الصف لا ترغب ولا تتطلع إلى ذلك حرصا على مواقعها الوهمية، وهذه الزعامات منها المحلي ومنها الدولي.

ثانيا: السلطة لن تسمح حصول ذلك بسهولة إلا إذا كان التصميم داخل الصف قد تجاوز المراهنة على السلطة.

ثالثا: اتساع خريطة التمزّق أفقيا وعموديا.

رابعا: عدم وجود استعدادات نفسية لتجاوز الجراح التي لا يداويها إلا نكران الذات.

.

 ما هو المطلوب إذا بحسبك؟

المطلوب هو الابتعاد عن استغلال الماضي كليا والتفرغ للبناء باستثمار الماضي، وفق متطلبات المرحلة مع الشخصية الجزائرية المسلمة، وهذا لا يتحقق إلا بفسح المجال للنشء الصاعد مع احترام الآخر، وعودة إلى الزعامات الدولية، أطالب التنظيم الدولي أن يتخلى عن انحيازه الأعمى لطرف على حساب الأخر، وهو الانحياز غير المبرر وغير المفهوم والذي تحول إلى تمزيق للصف.

.

 هل أنت معني بالوحدة؟

طبعا، ما دمت أؤمن بالعمل الجماعي فلا يمكنني أن أتأخر عن ذات المشروع إذا كان الداعون إليه صادقين، وأضم صوتي وجهدي لمن يتطلع للإصلاح بين الإخوة الفرقاء كجندي حريص على المشروع وليس له أي مصلحة شخصية.

 .

 ماذا تقول للأطراف المعنية بالوحدة؟

أوجّه نداء إلى كل من له علاقة بالمشروع أن يتخلى عن أنانيته ومصالحه الشخصية، متعظا لما أل إليه المشروع من تيه وفشل وتمزق ساهم في استصغار التيار في أعين الناس، رغم القناعة الراسخة لدى الأمة في توحيد أبناء الوطن الواحد، وأختم قولي بالآية الكريمة: “ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم”.

مقالات ذات صلة