الجزائر

سلطاني يقرر عدم المشاركة في مشاورات تعديل الدستور

الشروق أونلاين
  • 1132
  • 1
ح.م
أبوجرة سلطاني

أعلن الرئيس السابق لحركة مجتمع السلم أبوجرة سلطاني عدم مشاركته في جلسات مناقشة مشروع التعديل الدستوري، وأرجع موقفه لـ”قرارات الحزب الملزمة”.

وأشار أبو جرة سلطاني في بيان أصدره بصفته وزيرا سابقا في الدولة، ومن دون أن يذكر موقعه في الحركة بأنه كان ينوي في البداية تلبية دعوة المشاركة في المشاورات التي انطلقت الأحد، بصفته شخصية وطنية لكنه راجع موقفه بسبب ما أثاره ذلك من جدل إعلامي كاد أن يتحول إلى أزمة داخل الحركة.

وقال سلطاني في بيانه الذي أصدره الأحد ” استلمت الدعوة مع مشروع التعديل الدستوري المقترح بتاريخ 15 ماي 2014 بصفة “شخصية وطنية” فقمت بما هو واجب في حق وطني، ثم ناقشت الموقف بمسؤولية مع بعض أصحاب الرأي والتجربة فأجمعوا على أن الأساليب التي اعتمدها الشيخ نحناح (رحمه الله) تقوم على الحوار والنقاش واحترام الرأي والرأي الآخر والمساهمة الإيجابية في صناعة القرار وتوجيه الأحداث الوطنية الكبرى وضبط توازناتها”.

وأضاف” أمام ما استجد من أحداث ومن تصريحات وتكهنات..ومابثته ونشرته كثير من وسائل الإعلام والصحافة تعززت القناعة التي حاولت بعض الجهات استغلالها بعيدا عن إطارها السياسي المتمثل في المشاركة من عدمها إلى استدعاء مفردات الأزمة وهو ما يفرض توضيح أن وحدة الحركة خط أحمر، وثقافتنا السياسية لا تعرف الفرق بين صفة “شخصية وطنية” وصفة قيادي حزبي، وقرارات المكتب الوطني ملزمة ولكنها قابلة للمراجعة والنقض داخل مؤسسات أعلى”. 

وتابع سلطاني “مازالت القناعة قائمة بأن الجزائر فوق الرؤوس والرؤساء والأحزاب والدساتير، وأن التضحية في سبيل أمنها واستقرارها أمانة الشهداء في أعناق الجميع، وعليه، فإني إذ أجدد الشكر للجهات التي وجهت لي الدعوة، من ضمن الشخصيات الوطنية، فإني أعتذر عن المشاركة، لأفوت الفرصة على المتسابقين إلى تعليق إخفاقاتهم على مواقف غيرهم”. 

وختم أبو جرة سلطاني  بدعوة “الجميع – بمن فيهم مناضلي الحركة- إلى تحمل مسؤولياتهم الفردية والجماعية تجاه وطنهم وأمتهم وضمائرهم..فالتاريخ لا يمحو كتاباته”.

يذكر أن جلسات التشاور حول مشروع تعديل الدستور انطلقت الأحد بمقر رئاسة الجمهورية بالجزائر العاصمة، ويقوم مدير الديوان بالرئاسة أحمد أويحيى المكلف بإدارة هذه المشاورات، باستقبال الشخصيات وقادة الأحزاب السياسية والمنظمات التي استدعيت لهذه الاستشارة”.

وتعتبر حركة مجتمع السلم من أولى التشكيلات التي أعلنت مقاطعة عملية تعديل الدستور المعلنة من طرف السلطة، مبررة الموقف، بغياب ضمانات الشفافية والنزاهة، وغياب شروط حوار حقيقي بين السلطة والمعارضة، من شأنه أن يؤدي إلى سن دستور توافقي”.

وتمضي حركة مجتمع السلم في تنسيق موقفها مع مجموعة الأحزاب والشخصيات المتكتلة في ما يعرف بتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، والتي توشك على وضع  آخر الروتوشات على ندوتها الوطنية المقررة يوم 10 جوان الحالي”.

 

مقالات ذات صلة