سلفيون يطالبون بإلغاء صلاة الجمعة يوم العيد!
قطعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الطريق في تعليمة أبرقتها لأئمة المساجد بضرورة إقامة صلاة الجمعة يوم العيد في حالة تزامنه مع عيد الفطر، الطريق أمام الأئمة السلفيين الذين أفتوا بعدم وجود خطبتين في يوم واحد، وطالبوا بأداء صلاة العيد والاكتفاء بصلاة الظهر فقط بدلا من خطبتي الجمعة تجنبا للمشقة، وقد أحدثت هذه الأقوال فوضى عارمة في صفوف المصلين…
شدد المفتش بوزارة الشؤون الدينية الشيخ سليم محمدي، على ضرورة التزام الأئمة بالتعليمة التي أبرقتها وزارة الشؤون الدينية في احتمال تزامن عيد الفطر مع يوم الجمعة والتي تنص على ضرورة إقامة صلاة الجمعة في المساجد وهي التعليمة التي تحرص الوزارة عليها في كل مرة في حال تزامن العيد مع يوم الجمعة تفاديا للجدل الكبير الحاصل جراء ذلك، مشيرا إلى إلزامية إقامة الصلاة على مستوى المساجد، أما على مستوى الأفراد فلهم الحرية المطلقة في أدائها.
وفي السياق ذاته، أكد الأمين العام للتنسيقية المستقلة للأئمة الشيخ جلول حجيمي، أن صلاة الجمعة لا تسقط إذا تزامنت مع يوم العيد، وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الجمعة بعد صلاة العيد، ورخص للمقيمين بعيدا عن المساجد أو المتضررين من القدوم إليها بالاكتفاء بصلاة الظهر في منازلهم إذا كانوا يملكون رخصة معينة فلا حرج عليهم في ذلك، واستطرد المتحدث أنه على الأئمة التخفيف على المصلين وذلك بإقامة صلاة الجمعة.
ومن جهته هاجم إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية، الأئمة السلفيين، مؤكدا أن مقولة “خطبتين في يوم واحد” ليس معمولا بها لدى جمهور الفقهاء، فإذا تزامن العيد مع يوم الجمعة لا يمكن الاكتفاء بصلاة واحدة، لأن صلاة العيد سنة وصلاة الجمعة فرض.
وقد جرى اتباع هذه المقولة والعمل بها في أحد العصور القديمة عندما كانت الديار بعيدة عن المساجد، وأضاف الشيخ علي عية أن المسألة فيها خلاف كبير بين العلماء والفقهاء ولكن راجع للأحاديث المرفوعة عن النبي “ص“، لأن في الحديث عن النبي “صلى الله عليه وسلم” قال: “من أراد أن يجمع بين العيد والجمعة فليجمع“، فالعلماء يقولون إذا اجتمع العيد والجمعة على المأمومين فقط إذا حضروا صلاة العيد وأرادوا أن لا يشهدوا الجمعة فلا إثم عليهم، لأنهم قد أخذوا بالرخصة ويصلون صلاة الظهر في بيوتهم. وشدد الشيخ عية أن الإمام واجب عليه أن يصلي الجمعة في مسجده ولا يكتفي بصلاة العيد، لأن الذي لم يحضر صلاة العيد فلا تشمله الرخصة ولم يسقط في حقه وجوب صلاة الجمعة، وهذه الرخصة معمول بها في المذهب الحنبلي…