الجزائر
ختصون يحذرون من حروق وضيق تنفس وارتفاع الضغط

سلوكات خاطئة على الشواطئ تهدد بأمراض خطيرة

نادية سليماني
  • 2029
  • 0
أرشيف

يعتقد كثيرون بأن الشواطئ، أفضل حل للهروب من حرارة الصيف الملتهبة، فيسارعون للاستجمام تحت درجات حرارة تفوق الأربعين في الظهيرة، وفي هذا السلوك خطر كبير على المصطاف، حسب الأطباء، حيث يجهل كثيرون أن نسب درجات حرارة الجو الخارجي لممارسة للسباحة، يجب أن تكون بين 23 إلى 27 درجة كأقصى حد، حتى يتمتع المصطاف بالشواطئ دون التعرض لأي مخاطر على جسمه.
تشهد الجزائر خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعا محسوسا في درجات الحرارة، تعدى 45 درجة في بعض الولايات الداخلية، ما جعل كثيرا من العائلات تسارع للإستجمام في الشواطئ، بحثا عن الانتعاش والبرودة حسب اعتقادها، فتشاهد شبابا وأطفالا صغارا، عراة على البحر، تحت درجات حرارة قوية جدا، وفي ظل رطوبة عالية، وهذه الأجواء حسب المختصين والأطباء، خطرة على صحة المصطاف.

ضربات شمس خطيرة على الشواطئ..
وتؤكد المختصة في الأمراض الجلدية، نورهان بن علي، بأن امتصاص الجلد لكميات كبيرة من حرارة الجو الخارجية، يؤدي إلى ارتفاع كبير في حرارة الجسد الداخلية، يتبعه ارتفاع في الضغط الدموي، وينتهي الأمر حسبها إما بنزيف دموي فوري أو حروق جلدية من مختلف الدرجات، أو أمراض جلدية خطيرة مستقبلا.
وتضيف: “يتسبب الجلوس تحت أشعة شمس خارقة على الشواطئ، في الإصابة بضربة شمس قوية جدا، من أعراضها الدوخة والغثيان وانهيار عصبي، وقد تصل حد الوفاة، في حال لم نسارع بإسعاف الشخص المصاب”.

المظلات الشمسية لا تحمي من الحرارة المرتفعة
وتستعين بعض العائلات بمظلات شمسية للهروب من سخونة الشواطئ، ولكن المشكل هو في غياب نسمات الهواء المنعش، والتي تبرد الجسم وتحمي من ضيق التنفس وشدة التعرق، وحتى المشي على الرمال سيكون حارقا جدا.
وتنصح المختصة، بتجنب اصطحاب الأطفال الصغار والرضع، إلى الشواطئ خلال الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، لان مناعتهم ضعيفة جدا، وقد يتعرضون لأمراض بكتيرية وضيق تنفس شديد،وأشارت إلى ان العوم عاريا في البحر، خلال الأجواء الحارة، يتسبب في حروف خطيرة، قد تكون من الدرجة الأولى، لأجزاء الجسم المعرضة مباشرة لأشعة الشمس، وهي الظهر والكتفين والوجه والرقبة، وقد تدخلك هذه الحروق إلى المستشفى.
وتنصح بن علي العائلات، بالبقاء في المنازل، خلال الأيام الحرارة جدا، والذهاب إلى الشواطئ خلال فترة بعد الزوال، تجنبا للشمس الحارقة، أو الانتظار لحين اعتدال درجات الحرارة وانتعاش الجو، للبدء في رحلات الاستجمام.

معدلات الرطوبة قاربت 80 بالمئة..
ومن جهته، أكد الخبير في الأرصاد الجوية، الشيخ فرحات، بأن الارتفاع المسجل في درجات الحرارة سيبقى متواصلا الأيام المقبلة، وخاصة بالمثلث الصحراوي ادرار وتيميمون وعين صالح، والتي ستتجاوز 50 درجة تحت الظل،بينما تعرف ولايات داخلية مثل تيزي وزو والشلف وقالمة درجات حرارة قياسية.
وقال المتحدث لـ ” الشروق”، إنه زيادة على الارتفاع المحسوس في درجات الحرارة، فقد تم تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الرطوبة بالولايات الساحلية، تراوحت بين 70 الى 80 بالمائة، وينصح الشيخ فرحات العائلات، بتجنب الشواطئ خلال هذه الأيام، خاصة الفترة الصباحية إلى ما بعد الظهيرة. ويفضل الذهاب بعد العصر،وقال ” على العائلات البقاء في منازلها، وتجنب تعريض اطفالها لخطر ضربات الشمس القاتلة”.

مقالات ذات صلة