رياضة
تنزانيا‮ ‬2‮ ‬‭-‬‮ ‬الجزائر‮ ‬2

سليماني‮ ‬ينقذ‮ “‬الخضر‮” ‬من الفضيحة

الشروق أونلاين
  • 7218
  • 0
ح.م
لقطة من اللقاء

أنقذ الهداف المتألق إسلام سليماني،‮ ‬المنتخب الوطني‮ ‬الأول لكرة القدم من فضيحة بعد أن قلب تأخره بهدفين إلى تعادل ثمين،‮ ‬أمام المنتخب التنزاني‮ ‬في‮ ‬المباراة التي‮ ‬جرت السبت بملعب‮ “‬بينيامين ماكابا‮” ‬بالعاصمة دار السلام،‮ ‬في‮ ‬إطار ذهاب الدور الثاني‮ ‬من تصفيات مونديال روسيا‮ ‬2018،‮ ‬و تعزز هذه النتيجة حظوظ الخضر في‮ ‬بلوغ‮ ‬الدور الأخير من التصفيات‮ (‬دور المجموعات‮)‬،‮ ‬قبل مباراة الإياب التي‮ ‬ستجرى‮ ‬يوم الثلاثاء المقبل بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة‮.‬

كان أداء المنتخب الوطني‮ ‬في‮ ‬المرحلة الأولى من المباراة كارثيا،‮ ‬بسبب المستوى الباهت الذي‮ ‬ظهر به اللاعبون على مستوى كل الخطوط،‮ ‬حيث ارتكبوا الكثير من الأخطاء البدائية،‮ ‬خاصة على مستوى خطي‮ ‬الدفاع والوسط،‮ ‬اللذين بديا مهلهلين ويفتقدان للتوازن،‮ ‬وسط أرضية سيئة للغاية عقدت كثيرا من مهمة رفقاء القائد كارل مجاني‮ ‬في‮ ‬تطبيق طريقة لعبهم المعتادة،‮ ‬وبدت الثغرات كثيرة،‮ ‬خاصة على مستوى خطي‮ ‬الدفاع والهجوم،‮ ‬بالنظر لعدم جاهزية المدافع المحوري‮ ‬عيسى ماندي‮ ‬الذي‮ ‬ظهر مستواه ضعيفا للغاية،‮ ‬وكذا‮ ‬غياب لاعبين مؤثرين في‮ ‬التشكيلة هما سفيان فغولي‮ ‬وياسين براهيمي‮.‬

ولم‮ ‬يصنع‮ “‬الخضر‮” ‬أي‮ ‬فرصة خطيرة تذكر طوال مجريات الشوط الأول،‮ ‬عدا بعض المحاولات العشوائية التي‮ ‬افتقدت للفعالية والدقة،‮ ‬عكس لاعبي‮ ‬المنتخب المنافس الذين صالوا وجالوا في‮ ‬أرضية الميدان وعبثوا بدفاع الخضر في‮ ‬أكثر من مرة بواسطة المتألق علي‮ ‬مبوانا ساماتا وأوليموينغي‮ ‬وكذا ناغاسا وهاروبا،‮ ‬حيث ضيع الأخيران فرصة سانحة لتسجيل هدف السبق بعد انفرادهما بالحارس مبولحي‮ ‬في‮ ‬الدقيقة الثالثة،‮ ‬وبالرغم من محاولات محرز وبلفوضيل وسليماني‮ ‬القليلة،‮ ‬إلا أنها لم تثمر في‮ ‬ظل صلابة الدفاع التنزاني،‮ ‬وبالمقابل لم‮ ‬يتمكن‮ “‬الخضر‮” ‬من الحفاظ على الكرة لأكثر من دقيقة،‮ ‬وضيعوا الكثير من الكرات،‮ ‬خاصة على مستوى خطي‮ ‬الوسط أو الهجوم،‮ ‬وهو ما استغله التنزانيون الذين وجدوا سهولة كبيرة في‮ ‬التوغل في‮ ‬منطقة الحارس مبولحي،‮ ‬ومنها قيام‮ ‬غلام بإبعاد كرة خطيرة في‮ ‬الدقيقة‮ ‬18،‮ ‬وأنقذت العارضة الخضر من هدف أول في‮ ‬الدقيقة‮ ‬22‭ ‬بعد تسديدة صاروخية من هاروبا،‮ ‬ودقيقة بعد أنقذ مبولحي‮ ‬مرماه من هدف أكيد بعد أن تدخل وأبعد كرة بقدمه،‮ ‬بينما انتهج‮ “‬الخضر‮” ‬كثيرا خطة التسلل التي‮ ‬أحبطت‮ ‬4‮ ‬محاولات على الأقل من جانب التنزانيين،‮ ‬الذين ضيعوا فرصة أخرى في‮ ‬الدقيقة‮ ‬33‮ ‬بعد تدخل مجاني‮ ‬لإبعاد الكرة من خط المرمى،‮ ‬بينما أهدر كل من أوليموينغي‮ ‬وفريد موسى في‮ ‬الدقيقتين‮ ‬35‮ ‬و36‮ ‬فرصتين ثمينتين،‮ ‬قبل أن‮ ‬يصدم إلياس ماغوري‮ ‬المنتخب الجزائري‮ ‬بهدف في‮ ‬الدقيقة‮ ‬43‮ ‬برأسية محكمة إثر تمريرة متقنة من موسى،‮ ‬وسط ارتباك جزائري‮ ‬واضح،‮ ‬لينتهي‮ ‬الشوط الأول بتقدم تنزاني‮.‬

وتواصلت معاناة‮ “‬الخضر‮” ‬في‮ ‬الشوط الثاني،‮ ‬حيث سيطر اللعب العشوائي‮ ‬عليهم،‮ ‬موازاة مع إصرار تنزاني‮ ‬على تعميق الفارق،‮ ‬وحاول المدرب‮ ‬غوركوف إعطاء نفس جديد للتشكيلة عبر توظيف لاعب الوسط نبيل بن طالب مكان إسحاق بلفوضيل الحاضر الغائب،‮ ‬وكذا المدافع المحوري‮ ‬هشام بلقروي‮ ‬مكان سفير تايدر،‮ ‬لكن‮ “‬الخضر‮” ‬تلقوا صدمة ثانية بعد أن تلاعب المتألق ساماتا بدفاع المنتخب الوطني،‮ ‬وسدد بقوة مسجلا الهدف الثاني‮ ‬في‮ ‬الدقيقة‮ ‬55،‮ ‬وأهدر نفس اللاعب في‮ ‬الدقيقة‮ ‬60‮ ‬فرصة إضافة هدف آخر رغم انفراده بالحارس مبولحي،‮ ‬وظهر جليا تراجع التنزانيين،‮ ‬وهو ما صب في‮ ‬مصلحة‮ “‬الخضر‮”‬،‮ ‬الذين قلصوا النتيجة في‮ ‬الدقيقة‮ ‬71‮ ‬عبر الهداف المتألق إسلام سليماني‮ ‬إثر تمريرة من وليد مسلوب،‮ ‬وتقمص هداف سبورتينغ‮ ‬لشبونة البرتغالي‮ ‬مرة أخرى دور البطولة،‮ ‬معادلا النتيجة في‮ ‬الدقيقة‮ ‬75‮ ‬بعد مراوغته للحارس إثر انفراده به،‮ ‬بينما كاد أوليموينغي‮ ‬أن‮ ‬يتقدم لتنزانيا في‮ ‬الدقيقة‮ ‬78‮ ‬برأسية مرت جانبية،‮ ‬واستمات‮ “‬الخضر‮” ‬بعدها في‮ ‬الدفاع عن النتيجة المسجلة إلى‮ ‬غاية إعلان الحكم المالي‮ ‬محمدو كايتا نهاية اللقاء،‮ ‬بتعادل بطعم الفوز،‮ ‬في‮ ‬انتظار الحسم خلال موقعة الإياب التي‮ ‬ستجرى‮ ‬يوم الثلاثاء القادم بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بداية من الساعة السابعة والربع مساء‮.‬

إسلام سليماني: ‮”‬الحرارة أثرت علينا‮.. ‬وسنحسم التأهل في‮ ‬تشاكر‮”‬

قال قلب هجوم المنتخب الوطني‮ ‬إسلام سليماني،‮ ‬إن الأجواء المناخية التي‮ ‬سادت العاصمة‮ “‬دار السلام‮” ‬أثناء لعب مباراة‮ “‬الخضر‮” ‬أمام المنتخب التنزاني،‮ ‬أمس،‮ ‬أثرت بشكل كبير على مردود لاعبي‮ ‬التشكيلة الوطنية وحالت دون اللعب براحة،‮ ‬بعد أن انهاروا بدنيا في‮ ‬الشوط الأول من المباراة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬جعل أشبال‮ ‬غوركوف‮ ‬يفقدون التركيز،‮ ‬ما تسبب في‮ ‬تلقي‮ ‬شباك الحراس مبولحي‮ ‬لهدف السبق قبيل دقيقتين عن صافرة نهاية المرحلة الأولى،‮ ‬حيث قال سليماني‮ ‬عقب نهاية المباراة‮: “‬كان‮ ‬يتوجب علينا تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار قبيل اللعب داخل قواعدنا،‮ ‬الأمور لم تسر في‮ ‬البداية كما سطرنا له،‮ ‬كوننا تلقينا هدفا قبل دقيقتين عن الاستراحة،‮ ‬ما أثر على معنوياتنا نوعا ما‮.. ‬أظن أن الحرارة والرطوبة أثرتا بشكل مباشر على مردودنا،‮ ‬والنتيجة كانت تلقي‮ ‬هدف ثان بعد العودة من‮ ‬غرف حفظ الملابس‮”‬،‮ ‬مضيفا‮: “‬كنا منهارين لكننا آمنا إلى‮ ‬غاية نهاية المباراة وتمكنا من قلب الطاولة على الفريق الخصم،‮ ‬خاصة وأن الأخير تراجع لاعبوه بدنيا وكأنهم اكتفوا بالنتيجة،‮ ‬بالنسبة لنا التعادل‮ ‬يعد إيجابيا،‮ ‬لأن ذلك سيجعلنا نلعب مباراة العودة على‮ “‬مصطفى تشاكر‮” ‬براحة نسبيا لتحقيق الفوز والتأهل ليس إلا،‮ ‬لكن قبل ذلك علينا ترتيب البيت وتجنب الأخطاء التي‮ ‬ارتكبناها في‮ ‬لقاء الذهاب‮”.‬

نبيل نغيز: لم نكن نتوقع هذا السيناريو وسليماني‮ ‬جنبنا الكارثة

أكد مساعد مدرب المنتخب الوطني،‮ ‬نبيل نغيز،‮ ‬أن مباراة الأمس بين‮ “‬الخضر‮” ‬ومنتخب تنزانيا سارت عكس كل توقعات الطاقم الفني،‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكن‮ ‬ينتظر تأخر التشكيلة الوطنية بهدفين،‮ ‬غير أن قوة زملاء المتألق سليماني،‮ ‬قال نغيز،‮ ‬ورغبتهم في‮ ‬تحقيق نتيجة إيجابية جنبتا‮ “‬الخضر‮” ‬هزيمة ثقيلة،‮ ‬وقال نغيز عقب صافرة النهاية‮: “‬في‮ ‬الحقيقة لم نكن نتوقع مثل هذا السيناريو،‮ ‬صحيح أننا كنا على دراية بقوة المنتخب التنزاني‮ ‬داخل قواعده وبالخصوص في‮ ‬الشوط الأول بالنظر إلى سرعة لاعبيه،‮ ‬غير أن انهيار المنافس في‮ ‬الـ‮ ‬25‮ ‬دقيقة من الشوط الثاني‮ ‬سمح لنا بالعودة بالنتيجة وهو ما سيكون في‮ ‬صالحنا قبل استضافة التنزانيين هذا الثلاثاء‮”‬،‮ ‬وأضاف نغيز أن الغيابات التي‮ ‬عرفتها التشكيلة في‮ ‬صورة الثنائي‮ ‬فغولي‮ ‬وبراهيمي‮ ‬المصاب أثرت بشكل مباشر على مستوى المنتخب،‮ ‬منوها بشجاعة اللاعبين فوق أرضية الميدان وإيمانهم بتحقيق نتيجة إيجابية ما جعلهم‮ ‬يواصلون اللعب إلى‮ ‬غاية صافرة النهاية‮.‬

تايدر أسوأ لاعب فوق أرضية الميدان

غوركوف أخطأ في‮ ‬خياراته قبل أن‮ ‬يتدارك في‮ ‬الأخير

تدارك الناخب الوطني،‮ ‬كريستيان‮ ‬غوركوف،‮ ‬أخطاءه الكبيرة خلال المرحلة الأولى لمباراة تنزانيا التي‮ ‬كانت كارثية بالنسبة لـ”الخضر‮” ‬على كل الأصعدة سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية،‮ ‬بعد ما أجرى تغييرات ناجحة في‮ ‬التشكيلة منذ انطلاق المرحلة الثانية،‮ ‬بإقحامه لكل من بن طالب الذي‮ ‬أخذ مكان بلفوضيل،‮ ‬ثم بلقروي‮ ‬في‮ ‬مكان تايدر،‮ ‬هذا التبديل الذي‮ ‬تبعه تغيير تكتيكي‮ ‬بتحويل مجاني‮ ‬إلى وسط الميدان،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬أعاد التوازن في‮ ‬صفوف‮ “‬محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬وأبطل خطورة هجوم المنافس،‮ ‬في‮ ‬حين اكتفى بونجاح بالمشاركة في‮ ‬اللحظات الأخيرة وحل بالميدان مكان الهداف سليماني‮.‬

ويبقى الأمر المحير في‮ ‬خيارات التقني‮ ‬الفرنسي‮ ‬هو تجديد الثقة في‮ ‬سفير تايدر وسط ميدان نادي‮ ‬بولونيا الإيطالي‮ ‬مع التشكيلة الأساسية لـ”الخضر‮”‬،‮ ‬بالرغم من أدائه الضعيف والهفوات الكثيرة التي‮ ‬يرتكبها في‮ ‬المواجهات الأخيرة للمنتخب الوطني،‮ ‬ويظهر للعلن ضياعه فوق البساط الأخضر،‮ ‬بحيث‮ ‬يخسر كل الصراعات الفردية أمام لاعبي‮ ‬الخصم،‮ ‬بالإضافة لاسترجاعه لكرات قليلة طيلة أطوار المباراة،‮ ‬وهو الذي‮ ‬أثر كثيرا على وسط ميدان‮ “‬محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬وسمح لمنتخب تنزانيا بالتقدم إلى منطقة‮ “‬الخضر‮” ‬خاصة في‮ ‬الشوط الأول‮.‬

 

أصداء:

ماندي‮ ‬لعب مصابا

أقحم الناخب الوطني‮ ‬اللاعب عيسى ماندي‮ ‬في‮ ‬محور الدفاع رغم معاناته من إصابة،‮ ‬وهو الذي‮ ‬ظهر عليه بوضوح،‮ ‬ووجد لاعب نادي‮ ‬رانس،‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يضع الضمادات على ركبته،‮ ‬صعوبة كبيرة في‮ ‬الركض لإيقاف مهاجمي‮ ‬منتخب تنزانيا والحد من خطورة اللاعبين ساماتا وأولموينغي،‮ ‬اللذين عبثا بدفاع‮ “‬الخضر‮” ‬كما‮ ‬يحلو لهما خلال المرحلة الأولى‮.‬

آثار نقص المنافسة كانت واضحة على قديورة

كانت عودة عدلان قديورة إلى صفوف‮ “‬الخضر‮” ‬أمام منتخب تنزانيا أمس‮ ‬غير موفقة،‮ ‬حيث كان أقل اندفاعا وضيع كرات عديدة في‮ ‬الوسط،‮ ‬على‮ ‬غير عادته،‮ ‬وهو الذي‮ ‬كان تسبب في‮ ‬أخطاء،‮ ‬شكلت خطورة على دفاع المنتخب في‮ ‬العديد من المناسبات وسمحت للفريق المنافس بكسب معركة الوسط‮.‬

اللقاء كاد أن‮ ‬ينطلق قبل وقته الرسمي

كاد حكم المباراة المالي‮ ‬كايتا أن‮ ‬يتسبب في‮ ‬فضيحة من العيار الثقيل،‮ ‬ويعلن عن بداية اللقاء قبل وقته الرسمي‮ ‬بحوالي‮ ‬10‮ ‬دقائق كاملة،‮ ‬لولا تدخل الحكم الرابع ومحافظ المباراة،‮ ‬مع العلم أنه تم عزف النشيدين الوطنيين قبل الموعد الرسمي‮ ‬للقاء بحوالي‮ ‬17‮ ‬دقيقة كاملة‮.‬

تحضير نفسي‮ ‬خاص لبلفوضيل قبل اللقاء

ركز‮ ‬يزيد منصوري‮ ‬مساعد المدرب الوطني،‮ ‬على التحضير النفسي‮ ‬لمهاجم‮ ‬‭”‬الخضر‮” ‬إسحاق بلفوضيل قبل انطلاق المباراة،‮ ‬ولم‮ ‬يبتعد منصوري‮ ‬عن اللاعب في‮ ‬الفترة الصباحية ولازمه طيلة الجولة،‮ ‬التي‮ ‬قام بها المنتخب بالقرب من مقر إقامتهم بتنزانيا‮.‬

أحداث باريس تعيد‮ “‬الدفء‮” ‬بين روراوة وغوركوف

ظهر،‮ ‬أمس،‮ ‬رئيس الفاف محمد روراوة،‮ ‬وهو‮ ‬يصافح المدرب الفرنسي‮ ‬كريستيان‮ ‬غوركوف لأول مرة منذ القطيعة التي‮ ‬حدثت بين الرجلين بعد تربص‮ ‬‭”‬الخضر‮” ‬في‮ ‬شهر أكتوبر المنصرم،‮ ‬ويكون المسؤول الأول للاتحاد قد قدم تعازيه لغوركوف عن الضحايا،‮ ‬الذين سقطوا بعد الاعتداء الإرهابي‮ ‬الذي‮ ‬تعرضت له العاصمة الفرنسية باريس الجمعة بصفته مواطنا فرنسيا‮.‬

‭”‬الخضر‮” ‬قاموا بجولة بجوار الفندق صباح السبت

تجولت العناصر الوطنية صباح أمس،‮ ‬بجوار فندق إقامتهم بالعاصمة دار السلام،‮ ‬وذلك قبل خمس ساعات عن موعد المباراة لتخفيف الضغط عن أنفسهم،‮ ‬وأهم شيء لمسناه عند رفاق فوزي‮ ‬غلام هو تأثرهم بالحرارة التي‮ ‬كانت نوعا ما مرتفعة،‮ ‬إلا أن اللاعبين كانوا هادئين وفي‮ ‬تركيز عال قبل المواجهة‮.‬

باريس محور حديث اللاعبين

شغلت الهجمات الإرهابية التي‮ ‬ضربت العاصمة الفرنسية باريس أذهان لاعبي‮ ‬المنتخب الوطني‮ ‬قبل انطلاق المباراة أمام تنزانيا،‮ ‬وبمجرد اجتماعهم صباحا على طاولة الفطور ذهب الجميع لتبادل المعلومات حول هجمات باريس،‮ ‬لاسيما أن هناك عدة لاعبين تقيم عائلاتهم بهذه المدينة،‮ ‬واستمر الأمر خلال الجولة التي‮ ‬قاموا بها في‮ ‬الصباح‮.‬

مجاني‮ ‬يسترجع شارة القيادة

استعاد كارل مجاني‮ ‬شارة قيادة المنتخب الوطني،‮ ‬بعدما سحبت منه في‮ ‬اللقاءين الوديين الأخيرين أمام منتخبي‮ ‬غينيا والسنغال في‮ ‬شهر أكتوبر المنصرم،‮ ‬وتم منحها لسفيان فغولي‮ ‬الغائب عن مواجهة تنزانيا بسبب الإصابة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬لم‮ ‬يعجب مدافع نادي‮ ‬طرابزون سبور التركي‮ ‬خلالها باعتباره أقدم عنصر في‮ ‬صفوف‮ “‬الخضر‮”.‬

 

تصريحات:

حدو مولاي‮:‬

حققنا تعادلا ثمينا‮.. ‬لكن الأداء لا‮ ‬يبشر بالخير

أكد لاعب‮ “‬الخضر‮” ‬السابق حدو مولاي‮ ‬لـ”الشروق‮” ‬بأن المنتخب الوطني‮ ‬قدم إحدى أسوأ مبارياته في‮ ‬السنوات الأخيرة أمام المنتخب التنزاني،‮ ‬وأشار محدثنا بأن اللاعبين لم‮ ‬يدخلوا كما‮ ‬ينبغي‮ ‬في‮ ‬أجواء اللقاء،‮ ‬والشوط الأول كان كارثيا بكل المقاييس،‮ ‬ولولا براعة الحارس مبولحي‮ ‬من وجهة نظره لخرجنا بنتيجة ثقيلة،‮ ‬لأن المنتخب التنزاني،‮ ‬يقول مولاي،‮ ‬صنع‮ ‬10‮ ‬فرص سجل منها هدفا واحدا فقط،‮ ‬وصرح الدولي‮ ‬السابق بأن الشوط الثاني‮ ‬في‮ ‬بدايته لم‮ ‬يختلف كثيرا،‮ ‬مشيرا إلى أن المنتخب استفاق قليلا بعد الهدف الثاني‮ ‬للتنزانيين،‮ ‬كما أن التغييرات التي‮ ‬أحدثها‮ ‬غوركوف بإقحام بن طالب‮ ‬غيرت المجريات،‮ ‬مضيفا بأن هدف سليماني‮ ‬الأول رفع المعنويات،‮ ‬ودفع لاعبي‮ ‬المنتخب إلى التقدم نحو الأمام وتعديل النتيجة‮.‬

وقال حدو مولاي‮ ‬مواصلا كلامه بأن هذا التعادل ثمين للغاية،‮ ‬لكنه لا‮ ‬يغطي‮ ‬الأداء الهزيل،‮ ‬خاصة من الناحية الدفاعية للاعبي‮ ‬المنتخب الوطني،‮ ‬مشيرا إلى أن الوجه المقدم من طرف أشبال‮ ‬غوركوف لا‮ ‬يبشر أبدا بالخير،‮ ‬ويحتم على الناخب الوطني‮ ‬مراجعة الكثير من الأمور‮.‬

شريف الوزاني‮:‬

التعادل مهم ولن نذهب بعيدا بهذا الأداء

صرح لاعب المنتخب الوطني‮ ‬السابق شريف الوزاني‮ ‬سي‮ ‬الطاهر بأن عودة‮ “‬محاربي‮ ‬الصحراء‮” ‬من بعيد أمام المنتخب التنزاني‮ ‬مهم للغاية،‮ ‬مضيفا بأن التخلف بهدفين جعل الأنصار‮ ‬يعيشون كابوسا حقيقيا على حد تعبيره،‮ ‬ووصف سي‮ ‬الطاهر الأداء بالكارثي،‮ ‬لأنه جعلنا لا نتعرف على منتخبنا الوطني،‮ ‬كما قال محدثنا بأن الخضر فازوا بعاملين هما الخبرة في‮ ‬التعامل مع الوضعيات الصعبة،‮ ‬وكذا الواقعية في‮ ‬تسجيل الأهداف‮.‬

وفي‮ ‬تحليله لمجريات المواجهة،‮ ‬قال شريف الوزاني‮ ‬بأن‮ “‬الخضر‮” ‬كانوا تائهين تماما في‮ ‬الشوط الأول،‮ ‬وانتهاء المرحلة الأولى بهدف وحيد‮ ‬يعتبر في‮ ‬حد ذاته انجازا بالنظر إلى الفرص الخطيرة التي‮ ‬لاحت للمنافس،‮ ‬أما في‮ ‬الشوط الثاني‮ ‬يرى مدرب نادي‮ ‬بارادو بأن المنتخب التنزاني‮ ‬قد اكتفى نوعا ما بعد الهدف الثاني،‮ ‬كما أن‮ ‬غوركوف أحسن هذه المرة في‮ ‬التغييرات التي‮ ‬أحدثها بإقحام بن طالب وبلقروي،‮ ‬ما حسن الأداء الجماعي‮ ‬نوعا ما،‮ ‬وأشاد سي‮ ‬الطاهر بسليماني‮ ‬صاحب الثنائية نظرا لتحليه بالهدوء والفعالية أمام المرمى‮.‬

وفي‮ ‬الإجمال،‮ ‬يرى سي‮ ‬الطاهر بأن هذا التعادل جعل‮ “‬الخضر‮” ‬يضعون قدما في‮ ‬الدور المقبل من تصفيات كأس العالم،‮ ‬لكن المستوى الذي‮ ‬أظهره المنتخب أمس لن‮ ‬يكون كافيا لمواصلة الطريق نحو المونديال،‮ ‬وعلى الناخب الوطني‮ ‬تغيير الكثير من الأمور‮.‬

الدولي‮ ‬السابق فارس فلاحي‮:‬

ثنائية سليماني‮ ‬لا تغطي‮ ‬النقائص الكثيرة

قال المهاجم الدولي‮ ‬السابق فارس فلاحي‮ ‬في‮ ‬تحليله لمباراة تنزانيا،‮ ‬بأن‮ “‬الخضر‮” ‬كانوا خارج الإطار تماما في‮ ‬الشوط الأول والدقائق الأولى من المرحلة الثانية،‮ ‬وهو ما كلفهم تلقي‮ ‬هدفين بطريقة ساذجة وتؤكد،‮ ‬حسب قوله،‮ ‬غياب الانسجام بين اللاعبين،‮ ‬خاصة ثنائي‮ ‬المحور الدفاعي،‮ ‬وتحدث بأن رفقاء محرز أحسوا بصعوبة المأمورية بعد الهدف الثاني‮ ‬ما جعلهم‮ ‬يعودون لتقديم شيء من مستواهم،‮ ‬ونجاحهم في‮ ‬تعديل النتيجة في‮ ‬ظرف لا‮ ‬يتعدى خمس دقائق بفضل المهاجم سليماني،‮ ‬وصرح‮: “‬كنا على علم مسبق بالغيابات الكثيرة في‮ ‬صفوف المنتخب،‮ ‬لكن لم نكن نتوقع هذا الأداء الباهت،‮ ‬ومن الضروري‮ ‬على‮ ‬غوركوف مراجعة الكثير من الحسابات في‮ ‬غضون هذه الساعات،‮ ‬لأن لقاء العودة سيكون بعد‮ ‬يومين من الآن‮”.‬

إلى ذلك،‮ ‬أكد الدولي‮ ‬السابق‮: “‬التعادل المسجل في‮ ‬لقاء الذهاب بدار السلام لا‮ ‬يحجب كثيرا من النقائص التي‮ ‬وجب معالجتها سريعا وقبل الندم بعد فوات الأوان‮”‬،‮ ‬مشيرا إلى أن مباراة العودة ستكون اصعب بكثير،‮ ‬لأن المنتخب الوطني‮ ‬بات‮ “‬كتابا مفتوحا‮” ‬لمدرب تنزانيا،‮ ‬وبالتالي‮ ‬وجب أخذ كامل الحيطة والحذر خوفا من أي‮ ‬مفاجأة‮ ‬غير سارة،‮ ‬وعن رأيه بخصوص مستقبل الناخب‮ ‬غوركوف،‮ ‬فإن فلاحي‮ ‬أكد على ضرورة التغيير،‮ ‬لكن من خلال العمل على جلب مدرب بمواصفات‮ “‬عالمية‮”.‬

مقالات ذات صلة