سليمان بودي رئيسا للمحكمة العليا خلفا لقدور بالراجع
أنهى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة مهام قدور بالراجع، رئيس المحكمة العليا، واستخلفه بسليمان بودي رئيسا أول لهذه الهيئة القضائية، في وقت لازالت أنظار المجالس القضائية والمحاكم مشدودة صوب مبنى رئاسة الجمهورية ووزارة العدل تترقب إعلان الحركة في سلك القضاة.
أعلنت أمس رئاسة الجمهورية أن الرئيس بوتفليقة وقع مرسوما رئاسيا أنهى من خلاله مهام الرئيس الأول للمحكمة العليا قدور بالراجع، وحسب نفس البيان فقد قرر الرئيس تعيين سليمان بودي رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات التشريعية الأخيرة بناء على أحكام المادة 78-7 من الدستور والمادة 49 من القانون العضوي 04 -11 المتضمن القانون الأساسي للقضاء.
إبعاد قدور بالراجع بعد 8 سنوات من توليه، مهمة رئاسة المحكمة العليا، واستخلافه بسليمان بودي يأتي في ظل الحديث عن عدد من الملفات ذات العلاقة بالامتياز القضائي التي لازالت تراوح مكانها وتنتظر الحسم، مثلما هو عليه الأمر بالنسبة لقضية الخليفة بنك، وسماع عدد كبير من المسؤولين ذوي الصفة.
كما لازال ملف الطعون المقدمة من قبل سبعة متهمين جمركيين في ما يعرف بقضية النفايات الحديدية وغير الحديدية المتورط فيها حوالي 19 متهما بينهم 12 جمركيا وخمسة مصدرين بميناء الجزائر تنتظر الفصل فيها، ومعلوم أن طبيعة المحكمة العليا تجعلها محكمة قانون، وتكون محكمة موضوع في حالات محددة في القانون، كما أن هذه الهيئة القضائية تمارس مهمة الرقابة على الأوامر والأحكام والقرارات القضائية من حيث تطبيقها السليم للقانون واحترامها لأشكال وقواعد الإجراءات. كما تتولى المحكمة العليا مهمة الاجتهاد القضائي، وهي الجهة المخولة قانونا باستقبال تصريحات المسؤولين وإطارات الدولة بممتلكاتهم والتغير في ذمتهم المالية.
تعيين رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات التشريعية الأخيرة على رأس المحكمة العليا، يأتي في أعقاب تجاوز مصالح الرئاسة لثاني مرة على التوالي الإفتتاح الرسمي للسنة القضائية، كما يتزامن وحالة من الترقب تمكنت من المجالس القضائية والمحاكم للإفراج عن حركة التحويلات في السلك القضائي.