الجزائر
حملة وطنية لكشف تجاوزات إشهار المكملات الغذائية

“سماسرة الصحة” يستغلون مرضى السرطان والعقم والبرص

بلقاسم حوام
  • 568
  • 0
ح.م

زبدي: ضبطنا تجارا يدّعون أنهم أطباء لتضليل الزبائن

أطلقت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك “أبوس” حملة وطنية لفضح التجاوزات الحاصلة في الترويج للمكملات الغذائية، والتي شهدت حسبها العديد من التجاوزات واستغلال مآسي المرضى، وهو ما أثبتته حملات التفتيش التي قادها أعوان الرقابة ومصالح الأمن، فضحت الكثير من المتلاعبين بصحة الناس أين تم ضبط العديد من الورشات السرية لتحضير المكملات الغذائية بمواد مجهولة المصدر.

وهو ما أكده للشروق رئيس “أبوس” الدكتور مصطفى زبدي، الذي كشف أن قرار منظمته بإطلاق حملة وطنية لكشف التلاعبات في الترويج للمكملات الغذائية يأتي بعد ضبط العديد من المخالفات الخطيرة والتجاوزات الغير أخلاقية في حق المرضى من طرف تجار وسماسرة يستغلون مآسي الناس لتحقيق الربح السريع.

جريمة في حق المستهلك…
وقال زبدي إن ما يتم تسجيله من مخالفات هو جريمة في حق المستهلك وبالأخص من ذوي الأمراض المستعصية كالسرطان، وقلة الخصوبة وعدم الإنجاب والبرص، “نشهد استغلال مآسي الناس لبيع منتجات بأثمان خيالية دون جدوى وفعالية، خاصة وأن الكثير من المرضى الذين تسوء حالتهم الصحية وتتضاءل عندهم نسبة الشفاء يتمسكون بأي أمل في التعافي، وهو ما يستغله العديد من تجار المكملات الغذائية الذين يوهمون زبائنهم بخلطات سحرية قادرة على علاج جميع أمراض السرطان وتنحيف الجسم السمين في زمن قياسي وإنبات شعر الرأس بكثافة ومساعدة المصابين بالعقم على الإنجاب وهو الأمر الذي يتحول مع مرور الوقت إلى خدعة واستغلال وسرقة جيوب المرضى..”

سنفضح جميع التجاوزات…
وأكد زبدي أن المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، ستقف بالمرصاد ضد كل من يصنع أو يروج أو يبيع خلطات ومكملات غذائية بادعاءات صحية أو مكونات كيميائية أو مواد غير مصرح بها في التركيبة، وذلك حسبه بتشكيل لجنة على مستوى المنظمة لدراسة ومتابعة الادعاءات المطروحة والعمل لمتابعتها إداريا وقضائيا وإبلاغ المصالح الوصية بكل هذه التجاوزات لوضع حد لها.
وأردف محدثنا: “لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ضد الخداع والتضليل والنصب والاحتيال في الترويج للمكملات الغذائية”، خاصة وأن منظمته تستقبل العديد من الشكاوى لمرضى تعرضوا للاحتيال، والأخطر من ذالك حسبه، أن بعض التجار والسماسرة يدعون أنهم أطباء ويحملون شهادات جامعية من كلية الطب وهذا ما يزيد من عدد ضحاياهم، والمصيبة يضيف زبدي، أن بعض المكملات الغذائية قد تحتوي على مواد مجهولة مضرة بالصحة قد تساهم في مضاعفات وتعقيدات صحية للمرضى وتأزم وضعهم الصحي، وهذا ما يجعل الوقوف لهذه الآفة الصحية ضرورة ملحة داعيا جميع المعنيين من سلطات رسمية ومختصين إلى التعاون لوقف التجاوزات في سوق المكملات الغذائية التي يجب حسبه أن يتم تنظيمها أكثر لأنها تتعلق بصحة المواطنين وتسرق جيوبهم.

سوق رائجة على مواقع التواصل
والخطير في الموضوع حسب زبدي، أن الكثير من الصفحات على مواقع التواصل باتت تنشط في الترويج للمكملات الغذائية باستعمال اشهارات مضللة وفيديوهات مركبة وزائفة، وهذا ما يسهل في خداع المرضى والاحتيال عليهم، “وهو ما يتطلب تشديد الرقابة على السوق الإلكترونية للمكملات الغذائية التي باتت مهنة لمن ليس له مهنة، حيث رصدت المنظمة استعمال أساليب احتيال جديد على غرار طلب تحاليل طبية للمرضى لإيهامهم أن المكمل الغذائي سيقضي على جميع العلل التي تعاني منها أجسامهم وما إن ينفذ هذا المكمل يتم التواصل مجددا مع المريض لإقناعه بشراء المزيد وأن حالته ستتحسن أكثر وهذا ما جعل عدد الضحايا يتضاعف ووجب التصدي للمتلاعبين بصحة الجزائريين…”

مقالات ذات صلة