-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سموُّ الدبلوماسية الجزائرية في تثبيت سياستها الخارجية

البروفسور الجيلالي شقرون
  • 898
  • 0
سموُّ الدبلوماسية الجزائرية في تثبيت سياستها الخارجية

أثبتت الجزائر في السنوات الأخيرة على سمو دبلوماسيتها في تعاملاتها مع الدبلوماسية العربية والدولية من خلال معالجتها للقضايا الإقليمية والدولية، وتمكنت من أن تثبت جدارتها بكل استحقاق في تفعيل القانون الدولي العام والخاص والأعراف الدولية وذلك من خلال سياستها التي تستند إلى مجموعة محددات منها عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة والتعاون الدولي بين الدول العربية ودول المجتمع الدولي في كل المجالات ومساندة القضايا العادلة من أهمها القضية المحورية القضية الفلسطينية التي ركزت عليها الجزائر ممثلة في رئيس الدولة السيد عبد المجيد تبون ووزير الخارجية رمطان لعمامرة والأرمدة الدبلوماسية من رجالات الدبلوماسية والسياسة والتعاملات الدولية داخل أسوار وزارة الشؤون الخارجية، وقضايا أخرى.

وتجلّت حقيقة سموِّ الدبلوماسية الجزائرية من خلال إعدادها للقمة العربية والتي ستُعقد في الأيام القليلة بالجزائر وإرسالها لوفود رسمية إلى ملوك وحكّام وقادة العرب محملين بدعوات لحضور هذه القمة، وكان على رأس هذه الوفود وزراء توجهوا بأمر من رئيس الجمهورية مباشرة إلى بلدانهم وسلموهم دعوات الحضور يدا بيد مؤكدين على الحضور الرسمي والشخصي لهم وبلغوهم تحيات السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. هذه المعاملة الدبلوماسية الراقية جعلت أغلب ملوك العرب وحكامها يستجيبون بشكل تلقائي لحضور القمة.

كما أن هذا الفعل الدبلوماسي كان له أثرٌ نفسي عالي جدا على قلوب ملوك العرب وحكامهم فأدلوا بتصريحات راقية بالعمل الذي قامت به الجزائر وتقوم به من أجل لمّ شمل العرب وترتيب بيته على أسُس رصينة لمواجهة التحديات الإقليمية وتجاوزها، سواء منها السياسية والاقتصادية والتحديات الدولية خاصة كالحرب الروسية التي تشنُّها على أوكرانيا ومواجهة التكتلات السياسية والاقتصادية الأوروبية وحتى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الآسيوية، لأن العالم العربي في نظر السياسة الجزائرية عالمٌ ثري بثرواته الطبيعية والبشرية التي يجب أن تُستغل أحسن استغلال.

والجزائر فازت في المرحلة الأولى بامتياز وتمكنت من أن تؤثر تأثيرا سياسيا إيجابيا على ملوك العرب وقادتهم.

تمكنت الجزائر بفضل نشاطها الدبلوماسي وسياستها الخارجية من أن تنال ثقة المجتمع الدولي من خلال حل العديد من القضايا الإقليمية والدولية كمسالة دولة مالي في تسوية الخلافات الداخلية لها والعمل على إخراج القوات الفرنسية منها وهي تعمل الآن جاهدة لحلحلة المسألة الليبية والسورية.

كما أن العديد من الدول العربية عادت إلى إتِّباع سياسة الجزائر والاقتداء في تعاملاتها الإقليمية والدولية، وأكدت هذه الدول أنَّ الجزائر دولة رائدة في إحلال السلم العالمي بالطرق الدبلوماسية والسلام بعيدا عن استعمال القوة العسكرية.

والواقع السياسي هو الذي أثبت صدقية الجزائر الدبلوماسية تجاه القضايا العالقة في قارات العالم، وستُثبت الجزائر أنها أضحت فعلا قبلة العالم السياسي في تقريب وجهات النظر بين المجتمعات والدول المتنازعة. وسيكون لاقتراحات الجزائر في القمة العربية أثرٌ بالغ في تسوية القضايا العربية والدولية والعمل على بناء اقتصادٍ عربي من شأنه القضاء تدريجيًّا على توفير الأمن الغذائي بين شعوب المجتمع العربي الذي يتطلع إلى وطن عربي موحد ومتحالف يسمح فيه بتنقل الأشخاص والبضائع بشكل يسير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!