سنبني الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى
بعد ساعات على إعلان رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، أنه لن يغير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، أكد وزير بارز في حكومته أن الهيكل سيتم بناؤه على أنقاض المسجد الأقصى.
وقال وزير الإسكان، أوري أرئيل، حسب موقع “سما” إن “إسرائيل” لا يمكنها الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى، الذي زعم بأنه مُقام على “أكثر الأماكن قدسية لإسرائيل“.
وفي مقابلةٍ له مع راديو “كول برماه“، التابع لحركة “شاس“، أعاد أرئيل للأذهان المزاعم الدينية اليهودية التي تعتبر إعادة بناء الهيكل هو “أهم فرائض التوراة“، وأنه مقدّمة لتحقق “الخلاص” لليهود.
وعبر أرئيل عن تفاؤله أن تفضي نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة في الكيان الصهيوني إلى تغيير الواقع السياسي، حيث يسمح باتخاذ قرار بإقامة ما اسماه “الهيكل الثالث“، مشددا على أن الحكومات الإسرائيلية يجب أن تراعي توجهات الرأي العام، مؤكدا أن الأغلبية الساحقة من الصهاينة تؤيد الشروع في تدشين الهيكل.
من ناحيته، توقع مفكرٌ يهودي بارز أن تقدم “إسرائيل” على تدمير المسجد الأقصى من أجل السماح ببناء “الهيكل” على أنقاضه.
ولم يستبعد روجل ألفير، في مقال نشره موقع صحيفة “هآرتس“، مساء الأحد، أن تقدم الحكومة الإسرائيلية التي ستشكَّل بعد الانتخابات المقبلة على اتخاذ هذا القرار على اعتبار أنه “يتماشى مع توجهات ورغبة معظم الجمهور الإسرائيلي“.
ونبّه ألفير إلى أن الحاخام يهودا غليك، الذي تعرض لمحاولة اغتيال على يد الشهيد الفلسطيني معتز حجازي، الذي يطالب ببناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى يمثل “الإجماع الإسرائيلي بشأن الموقف من مستقبل المسجد الأقصى“.
وأوضح ألفير أن غليك قال قبل دقائق من تعرّضه لمحاولة الاغتيال: “إنني أتعمّد ترك هاتفي النقال مفتوحا، لأنني متأكد أنه سيرنّ يوما ليخبرني أحدهم أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تصريحا بإعادة بناء الهيكل“.
وأشار ألفير إلى نتائج الاستطلاع الذي أجراه “المركز الإسرائيلي للديمقراطية” مؤخرا، الذي دلل على أن 80٪ من اليهود في “إسرائيل” يؤمنون بأنهم يمثلون “الشعب المختار“، وأنه يتوجب تطبيق ما جاء في “التوراة” من “فرائض“، وضمنها “إعادة بناء الهيكل“، على الرغم من أن أغلبيتهم من العلمانيين.
وشدد ألفير على أن معطيات الاستطلاع تعكس حدة التطرف الديني الذي يتسم به اليهود، مشيرا إلى أن 34٪ من اليهود أكدوا عام 2009 أن اليهودي “غير المتديّن” يمثل تهديدا للمشروع الإسرائيلي، متوقعا أن تكون النسبة قد زادت بشكل كبير.