جواهر
نصائح لاستغلال العشر الأواخر:

سنة أولى زواج.. حائرة بين المطبخ والعبادة!

تسنيم الريدي
  • 5813
  • 15
ح.م

تزوجت حديثاً وهي لا تجيد فنون الطهي بمهارة، فأصبحت بين فكي الرحى، فوقتها يضيع كثيراً في محاولة عمل وجبات تسعد زوجها، ولا تستطيع أن تتفرغ للعبادة، فقررت اعتزال المطبخ فأصبح زوجها يشعر منها بالإهمال!

المرأة الحكيمة هي التي توازن بين متطلبات يومها في رمضان، فتستطيع أن تقدم وجبات بسيطة وشهية وجديدة، وأن تستغل باقي الوقت للعبادة، فهناك بعض الوجبات العربية الشائعة سهلة الإعداد والتي تحتوي على كافة العناصر الغذائية، ومنها يشعر الزوج أنها تقدم له أطباقاً جديدة تختلف عن الأطباق الشعبية المعروفة، بل وتستطيع الزوجة أن تغير في بعض طرق طهيها بحيث تجعلها أكثر صحية، فمثلاً الكبسة السعودية من الوجبات السهلة الإعداد، وتستطيع الزوجة أن تضيف للأرز بعض الخضراوات المناسبة كالجزر والبازلاء، كذلك كبيبة الفرن السورية من الأطباق السهلة والتي تستطيع أن تقدمها معها الخضراوات والأرز، وغيرها من الأطباق العربية فتبدو ماهرة في المطبخ ولم تأخذ منها أكثر من ساعتين في المطبخ، وتستطيع أن تنظم بقية اليوم للعبادات. 

رمضان واستغلال الفرص

والمرأة الذكية هي التي تستثمر هذه الأجواء الرمضانية في ضبط إيقاع مسار حياتها، فليس من المبالغة في شيء القول إن المرأة تعاني الملل على الرغم من كثرة المسئوليات الملقاة على عاتقها؛ فهي لا تستمع بها وتشعر بأنها عبء نفسي عليها خاصة مع قدوم الأبناء، فهي عصبية دائمًا وغير راضية عن سلوكهم، وفاشلة في عقد صداقة معهم، وهذا كله جعل الكثير من نسائنا محبطات من حياتهن بلا أمل في التغيير الحقيقي، ومستسلمات تمامًا للآلية التي بها تمضي حياتهن، وأصبح مجرد الاستمرار فيها والحفاظ الشكلي عليها هو أكبر وأهم أهدافهن.

وهذه بعض النصائح لاستغلال العشر الأواخر:

ـ عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو لطاعةٍ لله محققة، أو حاجة لابد منها.

ـ تجنب ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان، ويمكن شراء ملابس العيد في العشر الأواخر التزمي بالآتي:

ـ تجنب الزيارات التي ليس لها سبب، وإن كان لها سبب كزيارة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس.

ـ تجنب مجالس السوء، وهي مجالس الغيبة والنميمة والكذب والاستهزاء والطعن في الآخرين.

ـ تجنب السهر إلى الفجر بدون عبادة؛ لأنه يؤدي إلى تضييع الصلوات والنوم أغلب النهار.

ـ الحذر من تضييع الأوقات في الزينة والانشغال بالملابس وكثرة الجلوس أمام المرآة.

ـ الحذر من تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيرًا لهم.

ـ الحذر من المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات، وإذا دعيت – أختي المسلمة – إلى شيء من ذلك فقولي: إني امرأة صائمة.

نهم الشراء.. لا يجعلك طاهية ماهرة!

وتعتقد بعض الزوجات أن الإقبال على شراء الأطعمة والمأكولات قد يساعدها في الظهور أمام زوجها بمظهر الزوجة الناجحة في المطبخ، وهذا خطأ فادح، فيجب أن يدرك الزوجان أن شهر رمضان هو شهر الصيام، وليس شهر الأكل والشرب، واعلمي أنه جعل هناك وجبتين فقط في هذا الشهر، هما وجبتا السحور والإفطار؛ للتخفيف على العبد، حتى يستطيع أن يقوم بحقوق الله في هذا الشهر من صيام وقيام وتلاوة للقران، وتذكري أن من فوائد الجوع الآتي: صفاء القلب ورقته، كسر الشهوة في النفس، صحة البدن، التفرغ للعبادة، تذكر حال الفقراء والمساكين، شكر النعمة.

واجعلي نيتك خالصةً لوجه الله الكريم وأنت تقومين بإعداد الإفطار، واحتسبي عند الله -تعالى- أجر تفطير الصائم، حتى إن كان زوجك؛ فإن العمل بالنية، لقول الرسول: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى”، وقوله: “من فطر صائمًا كان له مثل أجره”.

وتعتمد بعض الزوجات على العزومات الجماعية، والتي تفي بالغرض وتقلل من الإجهاد عليها، فتتفق بعض الزوجات على التجمع يوم في رمضان للإفطار سوياً في مكان عام أو حديقة مفتوحة بدل البيت، وأن تقوم كل زوجة بإعداد وجبة صغيرة، ويتم وضع كل الطعام على طاولة واحدة ويفطروا سوياً، وبالتالي لم تضطر الزوجة للتجهيز لعزومات منفردة، ولن تضطر للوقوف بالساعات في المطبخ، ولم تضطر للوقوف لتنظيف البيت بعد رحيل الضيوف، فقد تشارك جميع الأصدقاء.

القرآن في المطبخ رفيقاً

واجعلي لك رفيقًا دائمًا وأنت في داخل المطبخ لإعداد الطعام، ألا وهو جهاز الكمبيوتر أو الهاتف الجوال، واستمعي لتلاوات منتقاة من القرآن الكريم، وركزي بجوارحك فيما يتلى عليك منها، أو استمعي لبعض المحاضرات المتنوعة والتي تفيدك في جميع مجالات الحياة، وتتوافر على المواقع الإسلامية، أو على بعض برامج الهاتف الذكي مثل الساوند كلاود، وحاولي جاهدة الانتهاء من إعداد الإفطار قبيل الأذان بساعة على الأقل، واجعليها لقراءة القرآن والدعاء والاستغفار، فإن للصائم في هذا الوقت دعوة لا ترد، ولا تكثري من الأكل؛ لأنه يثقل البدن، ويدعو إلى التكاسل عن العبادة وصلاة التراويح وقيام الليل.

ولا تتكاسلي إذا جاءك العذر الشرعي في فترة الدورة الشهرية، فأنت منهية عن الصيام والصلاة فقط، أما الأعمال الأخرى فلست منهية عنها، من دعاء وذكر الله وتسبيح وتهليل واستغفار، كما أن بعض العلماء أحل تلاوة القرآن سراً من هاتفك الجوال، فاستغلي هذه الأيام في إعداد بعض الوجبات وتجميدها – وأنت تستغلين وقتك في المطبخ كما وضحنا- حتى توفر عليك وقتاً في العشر الأواخر من رمضان، فتقومي بتفكيكها وتسخينها فقط، مثل الدجاج واللحوم وبعض أنواع الخضراوات التي تجمد مطهوة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!