العالم

سنة العراق في خطر

الشروق أونلاين
  • 1297
  • 0


لم يتحل بأدنى إحساس بمشاعر الآخرين عندما أقدم جواد المالكي رئيس الحكومة المعينة من قبل الاحتلال الأمريكي على إعدام الرئيس العراقي صدام حسين ليشفي بذلك أحقادا لأشخاص موتورين فقدوا الإحساس بكرامة الإنسان حيا وميتا.. واظهر استخفافا بكل ما يمكن أن تحدثه فعلته النكراء..وظن انه بحظر التجول في المناطق العربية السنية بالعراق سيحسم الأمر..إلا أن تحول قبر صدام لمزار طيلة الأيام السابقة من قبل العراقيين عربا وكردا وتركمانا سنة وشيعة صفع المالكي.الأمة التي لم تكن بعيدة عما يجري في العراق وبحسها التاريخي الفذ أدركت أن العلقمي الجديد نفذ مهمة صهيونية أمريكية ، فخرجت الأمة معبرة عن سخطها وحنقها لما أقدمت عليه عصبة أبي رغال ..هبت الأمة في كل ديار الإسلام في الهند واندونيسيا وماليزيا ومصر والشام وفلسطين درتها والمغرب العربي في الجزائر الثورة والمغرب الأقصى وطرابلس عمر المختار..وكان الهتاف بالعزة للزعيم العربي البطل صدام حسين الذي انهى حياته بكبرياء وصمود وانحياز لقضايا أمته هاتفا لفلسطين والأمة والبراءة من الخونة مجلجلا بصوته أن لا اله إلا الله.

التطهير الطائفي الذي تقوم به عصابات مأفونة تريد تدمير العراق العربي بلغ ذروته ، ولم يعد الامر مخبوءا فهاهم ينعقون برؤيتهم للعراق حيث يسير مخططهم نحو أجلاء العرب السنة من بغداد.. وكثير من المناطق المختلطة..وقصف المساجد وحرق الصبية أحياء،والهجوم على الأحياء السكنية..كل ذلك أصبح من غير الممكن السكوت عنه..فالموضوع هنا يمس صيرورة تاريخنا الإسلامي.

هدد جواد المالكي الشعوب والدول العربية والإسلامية بقطع العلاقات إذا أصرت على موقفها من استنكار إعدام الرئيس العراقي ، ولقد سبقه عبد العزيز الحكيم مسئول قوات بدر الطائفية بتنديد للمواقف التي استنكرت إعدام الرئيس العراقي..

هذا المخبول السعيد بنياشين الخيانة على صدره وبصوره مع رئيس الولايات المتحدة و حوله جوقة المهووسين في قيادات الأحزاب الطائفية في العراق يجهل أن أهل السنة ليس سواهم من صنع تاريخ الأمة وحضارتها ومجدها في حين انشغلت الطوائف بحروبها الداخلية وتخريبها لروح الأمة وكيانها..

هؤلاء المجانين يظنون انه سيقضون على السنة بقتلهم مئات الآلاف منهم في العراق..إنهم يرتكبون حماقة ثم سيرتد الكيد لنحر صاحبه..سيبقى أهل السنة لأنهم عمدة الحق وسبيل الهدى وحماة بيضة الإسلام المؤهلون للقيام بالمهمات الحضارية التاريخية..ومع هذا كله فننا نعرف أن هؤلاء اللصوص القتلة ليسوا هم الشيعة رغم استغلالهم لشعارات الشيعة.

مقالات ذات صلة