العالم
تقارير محلية تسلط الضوء على الكوارث مع بداية العام الجديد

سنة 2025… محنة الشعب المغربي تتعمق وسط تفاقم الأزمات

وكالات
  • 1339
  • 0
ح.م

سلطت تقارير إعلامية مغربية، مع بداية العام الجديد، الضوء على الكوارث والمآسي التي عرفتها البلاد خلال سنة 2025، والتي عمقت محنة الشعب المغربي، ما أدى إلى احتجاجات عارمة وسط توقعات باتساع دائرة “الغضب العارم” مع “تعاظم الأزمات” التي تضرب المملكة.
وبلغة الاستهزاء والسخرية، تناولت هذه التقارير ما وصف بـ”الإنجازات” و”المعجزات” التي روج لها كل من رئيس الحكومة والناطق الرسمي باسمها، من دون أن يجد الشعب المغربي أثرا لها في الواقع، ما جعل الدولة في مواجهة الشارع الذي” تتم اليوم محاولة ترويضه بالاعتقالات والأحكام”.
وتم في ذات السياق التطرق إلى العديد من الخيبات المتراكمة والنكسات المتتالية والفضائح المدوية التي عجزت السياسات العمومية المعطوبة على احتوائها في ظل الاهتمام المفرط بمراكمة الثروات والالتفاف على مطالب الشعب بدل التعاطي معها بكل مسؤولية.
كما تم تسجيل تغول الفساد وتعاظم حالة الانسداد السياسي التي تهدد مستقبل البلاد بعد أن وصل منسوب الثقة في الفعل السياسي والنقابي وفي الخطاب الرسمي ومؤسسات دولة المخزن إلى ما دون الحضيض، فالبلد -تضيف العناوين الإعلامية- “يعاني من أزمة بأكثر من رأس وعنوان”.
وأبرزت أن الأزمة في البلاد صارت غير قابلة للإنكار بعيدا عن اللعب بالأرقام ولغة الخشب التي لم تعد كافية لسد الثقوب التي تهدد سفينة البلاد في مختلف القطاعات.
ولعل أخطر ما يهدد المغرب اليوم، إلى جانب الفساد، هي الديون التي تغرق فيها البلاد وتزايد الضرائب التي تثقل كاهل المواطنين، خاصة وأن الحكومة تجتهد أكثر فأكثر لإرغام المغاربة على تحمل عبء تغذية الميزانية ووزر إنقاذ مؤسسات مثقلة بالفساد وسوء التسيير مع مواصلة العفو عن مهربي الأموال وتكريس الامتيازات والريع والاحتكار.
وخلصت التقارير ذاتها إلى أن الشعب المغربي يستقبل العام الجديد على وقع التحذير من قرارات ستزيد من محنته بعد أن غرقت البلاد في الديون وصارت خزينة الدولة تعاني وأصبحت رهينة الأجهزة المالية الدولية بتقويم هيكلي جديد.
وفي السياق، يواصل نظام المخزن هدم منازل المواطنين والدوس على كرامتهم في عز الشتاء، في وقت يعاني فيه ضحايا الكوارث الطبيعية الأمرّين، مع تسجيل وفيات جديدة بسبب البرد القارس، وغياب التكفل بسكان المناطق النائية، الذين اضطروا لحمل مرضاهم على الأكتاف وعلى الدواب.
وفي هذا الصدد، تشهد مدينة “بوسكورة” جنوب مدينة الدار البيضاء قرارات هدم مفاجئة، لمنازل العديد من السكان، من دون إشعار مسبق، أو توفير بدائل سكنية، أو تعويضات عادلة، رغم أن بعض السكان استقروا في هذه المساكن منذ أزيد من 50 سنة.
ووفق ما ذكرته تقارير إعلامية محلية، فإن السلطات العمومية لم تبال بالوضع الاجتماعي للمواطنين، و لا باحتجاجاتهم، وسط تساقط متواصل للأمطار والثلوج والفيضانات التي أدت الى قطع العديد من الطرقات.
كما تستمر معاناة المواطنين في “المغرب المنسي” وفق تعبير هؤلاء السكان، حيث وثّقت الكثير من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، صورا مأساوية لعائلات حاصرتها الثلوج، ومواطنين يحملون مرضاهم على أكتافهم وعلى الدواب، إلى جانب تلاميذ حرموا من مقاعد الدراسة جراء فيضان الأودية، وصعوبة السير في الأوحال.

مقالات ذات صلة