سنتصدّى لمحاولة ضرب الاستقرار بآخر قطرة من دمنا
حذر الوزير الأول، عبد المالك سلال، من مغبة التلاعب بأمن واستقرار الجزائر، مؤكدا إرادة السلطات العليا في البلاد الذهاب بعيدا في الدفاع عن استقرار الجزائر، والتصدي لأي محاولة بإرجاع الجزائر إلى الوراء ولو بدفع الفاتورة بآخر قطرة من الدم، داعيا المترشحين للاستحقاق الرئاسي ليكونوا فرسان ديمقراطية ويحافظوا على وحدة الوطن واستقراره، داعيا الجزائريين إلى الإسهام في ترقية ثقافة نبذ الفساد بعيدا عن الحملات، معلنا بأن اجتماع الثلاثية الاجتماعية سيعقد يوم 23 فيفري المقبل لدراسة تقارير أفواج العمل الذي تم إقراره في لقاء ثلاثية أكتوبر الماضي.
وانتهز سلال كلمته أمام المجتمع المدني والمنتخبين بولاية تيسمسيلت أمس، ليوجه مجموعة من الرسائل منها تحذير صريح إلى كل من تسول له نفسه التلاعب باستقرار البلاد والعودة إلى الفوضى، التي قال إنه لا مجال للعودة إليها، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على توفير كل الإمكانات اللازمة لإنجاح الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أفريل المقبل، مع التكفل برفع كافة العراقيل التي يواجهها المترشحون لهذا الموعد احتراما للقوانين. واعتبر سلال نجاح الاستحقاق الرئاسي الذي تقبل عليه الجزائر في 17 أفريل القادم، مهمة جميع الجزائريين “بل واجبا على كل جزائري غيور على وطنه”.
وأكد سلال بأن الحكومة ستبقى ساهرة على توفير كل الإمكانات لإنجاح هذا الموعد الانتخابي، معلنا في الوقت نفسه استعداد الحكومة للاستماع إلى الانشغالات المعبر عنها من قبل مختلف المترشحين للرئاسيات.
سلال، قال إن الجزائريين لن يقبلوا كشعب وكأفراد العودة إلى الوراء وإلى مرحلة اللااستقرار “لأننا لن نقبل كشعب وأفراد العودة إلى الوراء بعدما تحقق للجزائر من مكاسب في مجال الاستقرار”.
وتعهد سلال بالعمل على مواصلة برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية ورفع الصعوبات التي يواجهها الجزائريون ومرافقة التطور الحاصل في البلاد، معلنا أن اجتماع الحكومة بأرباب العمل والمركزية النقابية سيكون في 23 فيفري القادم في إطار الثلاثية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع سيتم خلاله دراسة تقارير عمل الأفواج التي تم تنصيبها في اجتماع الثلاثية الذي عقد نهاية أكتوبر الماضي، في خطوة لإعطاء بعد جديد للاقتصاد الوطني وللإنجازات التي تم تحقيقها في مجال الطرق والسكنات والجامعات والمستشفيات، والتي أصبحت- على حد تعبير سلال- حقيقة ظاهرة للعيان، لا ينكرها إلا جاحد وغير قابلة للتشكيك بشهادة الملاحظين الوطنيين والدوليين.
ودعا سلال إلى محاربة ظاهرة الفساد والرشوة من أجل تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وفي مسؤوليها. وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الجهاز التنفيذي أن من المميزات الأساسية للسلطة القضائية في مكافحة الفساد، التزامها باحترام القانون وقرينة البراءة “بعيدا عن الحملات التي يمكن أن تؤدي إلى الانزلاقات والتجاوزات”، مشيرا إلى أنه إذا كان يجب على القضاء معالجة الفساد بصرامة، فإنه من الواجب أيضا على الجميع العمل على ترسيخ ثقافة الشفافية في مختلف مجالات الحياة العامة.
وأبرز الوزير الأول لدى تطرقه إلى مميزات تيسمسليت التطور الكبير الذي عرفته هذه الولاية في الفترة الأخيرة مقارنة بسنوات التسعينيات، حيث عانت كغيرها من ولايات الوطن من ويلات الإرهاب الأعمى. وذكر بالمناسبة بفضل سياسة المصالحة الوطنية وإعادة الأمن والاستقرار التي غيرت وجه الولاية بشكل كلي وفي العديد من المجالات.