العالم
الناشطة الفرنسية كلود مونجان لـ"الشروق":

سنجرّ المخزن إلى القضاء الأوروبي لتعذيبه السجناء الصحراويين

الشروق أونلاين
  • 3469
  • 0
ح.م
الناشطة الحقوقية الفرنسية كلود مونجان

أكدت الناشطة الحقوقية الفرنسية، كلود مونجان، المهتمة بملف المعتقلين السياسيين الصحراويين الـ23 المحتجزين بسجن “سلا” المغربية، فيما يعرف بقضية “اكديم ايزيك”، أن نظام محمد السادس سيُجبَر على الإجابة عن أسئلة تخص تعذيب ناشطين حقوقيين وإخضاعهم لمحاكمات عسكرية، وأكدت مساعيها الرامية لكسر “طابو” القضية الصحراوية بفرنسا، بسبب العلاقة التي تربط الحكومة الفرنسية بملك المغرب.

أفادت “كلود مونجان”، على هامش فعاليات المؤتمر الـ14 لجبهة “البوليزاريو”، في تصريحات لـ”الشروق”، أن نظام المملكة المغربية سيجد نفسه أجلا أو عاجلا مجبرا على الإجابة عن أسئلة عديدة، تخصّ ملف تعذيب ناشطين حقوقيين ومدنيين صحراويين، واعتقالهم بسبب مطالبتهم بحقوقهم، وعلى رأسهم مجموعة سجناء “ايكديم ايزيك”، واعتبرت أن هذا الملف يشكل إحراجا كبيرا لنظام محمد السادس، الذي يسعى في كل مرة إلى طمس جرائمه، ومحاولة إخفاء الحقائق أمام جميع المنظمات الحقوقية والإعلام الدولي .

وأضافت مونجان زوجة السجين النعمة أسفري، المعتقل في الثامن نوفمبر 2010، رفقة 22 آخرين في حادثة “أغدي ميزيك”، أن هؤلاء المعتقلين لم يخضعوا لمحاكمة عادلة، حسب ما تنص عليه المواثيق الدولية ولا حتى إخضاعهم لقوانين المملكة المغربية، وصدرت ضدهم  أحكام عسكرية غير شرعية، وليس من حق المحاكم العسكرية محاكمة مدنيين طالبوا بحقوق مشروعة، مؤكدة وجود خرق واضح للقوانين والمواثيق الدولية.

إلى ذلك، قالت الناشطة الفرنسية، بخصوص الوضعية الحالية للمعتقلين بالسجون المغربية، أنها تقوم بزيارات دورية للسجناء، وذلك كل ثلاثة أو أربعة أشهر، وتسعى للقيام بالخطوات والإجراءات اللازمة لمعرفة ظروف إقامتهم بالتفصيل، مؤكدة في السياق، أن الشكوى المُتقدَّم بها ضد المدير العام للمخابرات الداخلية المغربية المعروفة “دي أس تي” على مستوى المحاكم الفرنسية، وكذا لجنة مناهضة التعذيب لحقوق الإنسان بـ”جنيف”، كانت لها تأثيراتٌ مُحرِجة لنظام المخزن، الذي سيجد نفسه مجبراً على الإجابة على الأسئلة التي ستوجِّهها إليه هذه المحاكم.

بالمقابل، أوضحت مونجان أنها تسعى جاهدة إلى إسماع صوت الشعب الصحرواي، والتعريف بقضيتهم خاصّة على مستوى فرنسا، حيث لا تزال قضية الصحراء الغربية تشكل “طابو” في المجتمع الفرنسي، لأن حكومة فرنسا صديقة ملك المغرب.

كما اعتبرت مونجان أن قرار محكمة العدل الأوروبية، الذي فصَل في المذكرات التي تقدمت بها جبهة البوليزاريو سابقا، لصالح هذه الأخيرة،  وتمّ من خلال تجميد معاهدات التجارة المبرمة بين المملكة المغرب مع الاتحاد الأوربي سنة 2012 و2013، بمثابة انتصار كبير للقضية الصحراوية، في انتظار ما تحمله الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة، شهر جانفي المقبل، مواصلة قولها: “أولاً، نتمنى أن يكون لبانكي مون الشجاعة اللازمة لزيارة الصحراء الغربية في آخر عهدته”، والعمل على تسهيل مهمة عمل المينورسو بالمنطقة، وتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

مقالات ذات صلة