الرأي

سنستمع إلى “قسما” في المونديال

ياسين معلومي
  • 2275
  • 0

أكثر من أسبوع مر على مباراتي بوتسوانا وغينيا، وبعد النتيجتين الإيجابيين اللتين مكنتا “الخضر” من وضع خطوة كبيرة نحو التواجد في المونديال، فلا ينقص التشكيلة الوطنية سوى نقطتين فقط في المباراتين القادمتين أمام الصومال وأوغندا للتواجد رسميا وللمرة الخامسة في العرس العالمي الذي غبنا عنه منذ نسخة 2014 بالبرازيل. ورغم أن المنتخب الوطني على بعد خطوة من تحقيق المبتغى، إلا أن الجدل العقيم قائم في مواقع التواصل الاجتماعي حول مردود التشكيلة وأداء بعض اللاعبين، حتى تخيل لنا أن منتخبنا دخل في أزمة كبيرة يصعب الخروج منها.

ورغم أننا متيقنون من أن التواجد في نهائيات كأس العالم أصبح مؤكدا، فمنطق كرة القدم يؤكد أن لاعبي المنتخب المخضرمين، خاصة الذين أضاعوا مونديال قطر بخسارة غير منتظرة أمام الكاميرون، سيقاتلون فوق الميدان للفوز على المنتخب الصومالي، الذي يعد أضعف حلقة في المجموعة بنقطة واحدة، ليحققوا حلما أضاعوه سنة 2022 ولا يزال راسخا في أذهانهم. وهو أمر طبيعي، لمنتخب عرف كيف يسيطر على المجموعة التي ينشط فيها، ما جعله يتمسك في الصدارة بفارق مريح، كما أنه في موقع جيد لقول كلمته في جولتي الاختتام، وهو الأمر الذي كان من المفروض أن يتم تثمينه، مع تسجيل وقفة إيجابية مع المنتخب الوطني في سبيل تجسيد الهدف المسطر والتفكير في طموحات أخرى خلال الرهانات التي تنتظر “الخضر” في المنافسات الرسمية المقبلة.

بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الحاقدين يريدون زرع الشك في أوساط أنصار “الخضر” بأن منتخبنا لا يقدم كرة جميلة ويطالبون بالتغيير بإبعاد بعض الكوادر وتعويضهم ببعض اللاعبين الشبان، وهذا أمر قد يحدث بعد ضمان التأهل وليس قبله.. أصحاب هذه الأفكار همهم الوحيد تقزيم تأهل حققته اتحادية تسير الكرة منذ سنتين فقط، ومدرب عرف كيف يحتوي على المجموعة ويسير بها إلى بر الأمان.. فكل النقاد والمحليين والمدربين وحتى أنصار المنتخب يملكون في أذهانهم تشكيلة يريدون مشاهدتها فوق الميدان، لكن هناك شخصا واحدا يملك هذا القرار، وهو المدرب بيتكوفيتش الذي جلبته الاتحادية من أجل التواجد في نهائيات كأسي إفريقيا والعالم، وهو يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق هذا الهدف الذي أصبح حقيقة بعدما كان حلما في السنوات الماضية.

الاجتماع الروتيني (بعد نهاية كل تربص) بين الرئيس صادي ومدربه بيتكوفيتش، الذي أراد البعض إيهام الرأي العام بأنه كان محيرا، لكن الحقيقة أنه يصب في التحضير للمواجهتين القادمتين من أجل ضمان التأهل الذي سيكون فرحة كبيرة لكل الجزائريين الذين يريدون رؤية منتخبهم أمام كبار العالم.. وعليه، علينا اليوم أن نفتخر بهذا المنتخب وبهؤلاء اللاعبين الذين سيشاركون في خامس مونديال في تاريخ الكرة الجزائرية، وسنستمع رغم أنف الحاقدين إلى النشيد الوطني في العرس العالمي.

مقالات ذات صلة