سنواصل إضرابنا بالمستشفيات.. ونرفض الحوار المشروط
أكدت التنسيقية الوطنية المستقلة للأطباء المقيمين، السبت، على مواصلة الإضراب رغم تهديدات الوزير الأول في خطابه الأخير ببسكرة واتهمامهم بـ” خلق الفوضى”.
وقال ممثل الأطباء المقيمين الدكتور طايلب محمد في تصريح لـ “الشروق” أن “إضرابهم مستمر ومطالبهم مشروعة”ّ، مضيفا “أويحيى خاطبنا على أساس أمين عام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وليس وزيرا أول في الحكومة الجزائرية”، وتابع: “نحن في حيرة هل حقيقة اطلع أويحيى بصفته الوزير الأول على مطالبنا؟” وأردف “لم نطالب بإلغاء الخدمة المدنية بل سعينا لتحسينها لتكون ذات فائدة للمريض والطبيب معا”.
واعتبر طايلب أن خطاب زعيم الأرندي كان منتظرا لأنه هو نفسه الخطاب في سنة 2011، ولطالما كانت له تصريحات معادية للأطباء، واصفا ما جاء في خطابه ببسكرة بـ”محاولة تأليب الرأي العام ضد المقيمين”، وقال “إنه اويحيى يتكلم على أشخاص عندهم مستوى عال فكيف يقول عنهم فوضويين؟”.
واستغرب المتحدث استخدام مصطلح “سلطان القانون”، في وقت أن إضراب الأطباء المقيمين الذي تجاوز ثلاثة أشهر وخروجهم للشارع، كان برأيه “بسبب خرق الدستور والقانون”، مضيفا “أنا كمواطن بالدرجة الأولى بغض النظر عن كوني طبيبا مقيما ألا يحق لي الاستفادة من الإعفاء من الخدمة الوطنية كغيري من الجزائريين؟” وواصل كلامه “ألا يعتبر حرماني من الإعفاء خرق للدستور وللقانون؟” وتابع “وزارة الصحة هي هيئة حكومية تقوم بإصدار أوامر لمدراء المستشفيات لتجميد وخصم أجور المقيمين ولسنا موظفين أصلا فأين هو سلطان القانون؟”.
ووصف ممثل الأطباء المقيمين تعامل وزارة الصحة معهم ومساومتها لهم بوقف الإضراب مقابل الرجوع للحوار بـ”طريقة بن غبريط”، معتبرا أنهم لم يتلقوا أي مساع لحل مشاكلهم لا من قبل وزارة التعليم العالي بصفتها المسؤولة على التكوين ولا وزارة الصحة، وكل ما وجدوه هو سياسة تخويف وترهيب، معلقا على تراجع نواب البرلمان على مبادرة الوساطة بالقول “واضح البرلمان يمثل الشعب لكنه خذله بتمثيله لأوامر الحكومة فقط”.