سهام.. ابنة تقرت التي تحلم أن تكون سفيرة الجنوب
لم تكن سهام بن عبد الحفيظ ابنة مدينة تقرت، وهي شابة في الثلاثينيات من العمر، تعلم بأنها سوف تصبح يوما مبدعة ومحترفة في هوايتها التي أدخلتها العالمية، فبعدما كانت تعتبر نفسهما محظوظة عندما تسافر إلى مدن جزائرية كالعاصمة وقسنطينة، أصبحت اليوم وهي تحتفل رفقة نساء العالم بعيدهن العالمي كسيّدة أعمال تحتك بعمالقة التصاميم المعاصرة والحرف التقليدية على المستوى العربي والعالمي والمعروف بـ “الفاشن”.
بداية هذه الهواية التي انتقلت إلى حرفة ومهنة، تقول سهام أن ملابسها منذ الصغر كانت تجلب أنظار زميلاتها وصديقاتها، وذلك لأنها لا تشعر بالرضا إلاّ وأنها ترتدي معطفا أو لباسا يحمل بصمتها ولمستها من خلال تصميم أزياءها بنفسها عند الخياطة وبطرزها التقليدي هو ما شجعها على اقتحام هذا العالم من خلال تأثرها بالمصمم اللبناني “زهير مراد و”كوكو شانال”.
ورغم صعوبة هذه الهواية والحرفة التي لا يتقنها إلاّ الذي يعشقها كما قالت، إلاّ أنها كانت تجد متعة كبيرة، خاصة بعدما ساعدتها الوسائط الاجتماعية وخاصة “الفايسبوك والواتس اب وانستغرام” في الترويج لمنتوجاتها وإبداعاتها، والتي استقطبت جمهورا واسعا من داخل وخارج الوطن، منها دعوة من أجل المشاركة في مسابقة “مارينا دبي” بدبي الإماراتية بمشاركة 350 مصمم من مختلف دول العالم، والتي فتحت لها الأبواب من خلال اللمسة التي أضافتها على التصاميم بالطرز التقليدي المحلي لمدينة تقرت الذي لفت انتباه لجنة التحكيم وتلقت طلب استضافة في أول ظهور إعلامي لها عبر قناة “أم بي سي” في برنامج “صباح الخير يا عرب” الذي أدخلها للنجومية مرتين في ظرف عام ونصف، وأصبحت مطلوبة بكثرة لاكتشاف منتوجاتها الخاصة بفساتين الأعراس والعرائس وملابس المرأة العاملة، والتي أدخلت فيها الطرز التقليدي على القصّات المعاصرة لعدة أنواع من القماش كالجلد والشيفون والموسلين.
بعد هذه المشاركة المتميّزة، أصبحت سهام مطلوبة بكثرة من طرف زبائنها من داخل وخارج الوطن، حيث وصل تسويق منتوجها، بالإضافة إلى دبي، كل من دول فرنسا والنمسا وروسيا، كما أن متجرها الخاص بهذه الحرفة بقلب مدينة تقرت يستقطب يوميا العشرات من الزبونات وتشعر اليوم في عيدها العالمي أنها حققت هدفها، وهي أن تكون سفيرة الجنوب في الطرز التقليدي.