سوداني “ملتقى الحضارات”.. الوحيد الذي يفهم راييفاتش لغويا!
يحوز اللاعب الدولي الجزائري العربي هلال سوداني خصلة إيجابية ومُميّزة، مقارنة ببقية زملائه في كتيبة “محاربي الصحراء”.
ويتفوّق سوداني في كونه يُجيد اللغة الصربية التي يتحدّث بها الناخب الوطني ميلوفان راييفاتش، المُنتمي إلى هذا البلد الذي يقع في الجزء الجنوبي لأوروبا أو منطقة البلقان.
جاء ذلك على لسان راييفاتش، في مؤتمر صحفي عقده بقاعة المحاضرات التابعة لملعب “5 جويلية”، الخميس.
ويلعب المهاجم سوداني (28 سنة) لفريق دينامو زغرب الكرواتي منذ صيف 2013، وهو سبب إجادته اللغة الصربية. علما أن كرواتيا مُجاورة لصربيا، وكلاهما كانا تابعين لجمهورية يوغسلافيا الفيدرالية، قبل تفتُّتِ هذا البلد مطلع التسعينيات.
وهكذا صار العربي هلال سوداني أشبه بـ “ملتقى الحضارات”! فهو جزائري وإسمه العربي ولقبه سوداني (السودان) ويُجيد الفرنسية والبرتغالية (لعب فريق فيتوريا غيماريش) والكرواتية والصربية، وربما لغات أخرى، دون أن نغفل لهجة غرب البلاد والجذور الأمازيغية.
ولا يُتقن الناخب الوطني راييفاتش (62 سنة) الفرنسية كما لا يُحسن الإنجليزية، ولو أنه يحوز شيئا ما من فقه لغة “شكسبير” تعلّمه زمن تدريبه لمنتخب غانا ما بين 2009 و2010.
واستعان راييفاتش لمّا تعاقد مع الفاف بزميل له يُجيد الفرنسية ومُزدوج الجنسية: سويسرية وصربية. حيث يُشكّل همزة وصل بين الناخب الوطني ولاعبي “الخضر”.
للإشارة، فإن العرب لا يُحدّدون شرط إجادة لغة “الضاد” على مدرب “أعجمي” تعاقدوا معه. بخلاف ذلك، عندما يأتي مدرب غربي إلى المشرق العربي ويقول لهم “السلام عليكم”، فيكون ردهم: “الإنجليزية لغة عالمية”!؟ أمّا إذا تعاقد المدرب الأجنبي مع منتخب أو نادٍ من المغرب العربي، فيقولون له: “لغة موليير أولى من الخطط التكتيكية و…”!؟