منوعات
يساعده مترجم ويحدد المواعيد في المقاهي

“سوداني” يحتال على المرضى والعوانس بطلاسم سحرية

الشروق أونلاين
  • 5416
  • 21
ح.م

دخل إلى تراب ولاية غرداية منذ شهر، هروبا من جحيم الحروب الأهلية ينحدر من جنوب السودان، وله ثلاثة أطفال وأصدقاء، تظهر عليهم الغرابة كثيرا، يلتحف بشاش كبير ويلبس نظرات وعباءة ويتخذ من مقاهي ولاية غرداية مقرا لجلب زبائنه بطرق ذكية، جلوسه وتردده على المقاهي يوميا بطرق تثير الشكوك، دفعنا لمرافقته منذ الأسبوع الماضي

سألناه عن عمله، قال لنا “لا أعمل بل عملي هو علاج الأسقام”، وعن مصدر رزقه وقوته عائدات ذلك العلاج زوجته أيضا هي الأخرى تمارس نفس المهنة غير أننا لم نتمكن أبدا من معرفة مقره، له هاتفان نقالان الأول عائلي والثاني مخصص  للزبائن ويقول إن اسمه عبدالناصر، هكذا يقول الطبيب الروحي لعلاج جميع الأمراض المستعصية والغريبة، موضحا أنه علاج مئات الحالات، غير أن الفضول دفعنا لنتعرف عن ضحياه ووصفاته السحرية، وجدناه جالسا بأحد مقاهي الولاية يستدرج زبائنه رفقة صديق له يتقن اللغة الفرنسية والانجليزية، أما هو فيصعب عليك الحديث معه باللغة العربية، ولا يعرف لغة أجنبية أخرى سوى اللهجة السودانية تحدثنا معه مطولا، إلا أنه لم يكشف عن مقر إقامته، وكل ما يفعله أنه يبرمج لك موعدا في أحد الشوارع خارج المدينة، وبعد أسبوع كامل من الترصد، اكتشفنا ابتزازه والوصفات السحرية الغريبة، كما التقينا مرات عدة بزبائنه في مراحل مختلفة من المواصفات.

هذا المشعوذ وإن كان بعيدا عن أنظار مصالح الأمن، غير أنه محتال ببراعة كبيرة  يحمل معه وصفات جلود وكيس صغير مملؤ بالطلاسم، والكتب ولوح من الحديد وكميات الأعشاب الطبية بأثمان باهضة، أبرزها أعشاب زيادة الوزن التي تسمى على حد قوله بكوكونيا تصل إلى 1700 دج، وهي خطيرة على صحة المواطنين.

 ومن بين ضحاياه مرضى الوسواس القهري والعوانس بقيمة 4000 دج للوصفة الواحدة، ولا يطلب منك سوى اسم الابوين، كما يدعي أن علاجه مرحلي ويتطلب الوقت إسقاط أكبر عدد من الضحايا، ويطلب من الزبائن عادة بيضة وقارورة ماء على أن تضع يدك فوق كتاب ملطخ بالدم لإخراج السحر، حسب اعتقاده، فيما يصل سعر علاج العنوسة 1500 دج، وتتهافت عليه عشرات البنات، كل هذه الأمور تحدث أمام أعين الجهات المختصة التي تظل صامتة وتطلب شكاوى من الزبائن قصد التدخل.

مقالات ذات صلة