سوريا تسلم الجزائر قائمة بأسماء المنخرطين ضمن داعش وجبهة النصرة
تلقت الجزائر عرضا سوريا للمشاركة، في إعادة اعمار ما خربته الحرب المشتعلة هنالك منذ خمس سنوات، مع تزويدها بقوائم اسمية للجزائريين المنخرطين في التنظيمات المسجلة خاصة داعش وجبهة النصرة.
ونقلت وكالة فارس للأنباء الإيرانية شبه الرسمية، أن العرض السوري، قد تم خلال زيارة وزير الشؤون المغاربية والإفريقية والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، الأسبوع الماضي إلى دمشق، وتوجت بلقاء مع الرئيس بشار الأسد، الذي طلب مساهمة الجزائر في إعادة الإعمار .
كما تلقى الوفد الجزائري، الذي قاده الوزير مساهل، حسب مصادر خاصة بوكالة فارس، تقريرا مفصلا عما اسماهم “التكفيريين” الجزائريين أو من أصول جزائرية، وتستعمل الدوائر الرسمية والإعلامية في كل من سوريا وإيران والعراق، وصف “التكفيريين” على المنتمين للجماعات المسلحة التي تقاتل نظام بشار الأسد، خاصة التنظيمات الراديكالية كتنظيم داعش وجبهة النصرة أو جند الشام، حيث يقدر عددهم بأكثر من 200 عنصر، حسب المصدر، الذي أوضح “وذلك ضمن التعاون الأمني بين البلدين سوريا والجزائر، خاصة أن الجزائر تدرك أن عودة هؤلاء في ظل غياب أي معطيات عنهم، قد يشكلون خطرا كبيرا على أمن البلاد في المرحلة القادمة، لاسيما أن تجربة الجزائر مريرة مع الجزائريين الذين جندتهم السعودية، خلال الحرب الأفغانية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث شكلوا النواة الأولى للعمل المسلح في الجزائر بداية التسعينيات“.
وحرصت مصادر وكالة فارس، على التأكيد، أن “الجزائر لن تتردد في قبول العرض السوري، من خلال شركات خاصة أو عامة للمساهمة في إعمار ما دمره الإرهاب بسوريا، ضمن ما يطلقون عنه الربيع العربي، الذي مس فقط الجمهوريات في العالم العربي، ولم تطل نيرانه الأنظمة الملكية والأميرية في المنطقة العربية”، وتابع المصدر “تدرك الأوساط الجزائرية أن الجزائر التي تملك رصيدا نضاليا كبيرا وتاريخا عريقا في الثورة وعاشت ويلات الاستعمار أكثر من 130 سنة، لن تبخل على سوريا المشاركة في الإعمار، خاصة أن سوريا كانت أفضل معين للجزائر في أزمتها مع الإرهاب خلال العشرية الحمراء التي مرت بالبلاد في التسعينيات والتي توجت بميثاق السلم والمصالحة الوطنية وهي التجربة التي نقلتها الجزائر إلى سوريا للاستفادة منها في المرحلة القادمة ضمن تطبيع الأوضاع في سوريا“.