مقتل وزير الدفاع و شقيق الحقوقي هيثم مناع
سوريــــــــــــــا تحتـــــــــــــــرق
تناقلت وسائل الإعلام أمس أنه تم العثور على وزير الدفاع السوري اللواء علي حبيب الذي أقاله الرئيس بشار الأسد من منصبه، في وقت سابق الاثنين، مقتولاً في منزله، فيما تحدث التلفزيون السوري عن أن الوفاة طبيعية. وقال التلفزيون السوري إن وزير الدفاع المقال مريض منذ بعض الوقت ووضعه الصحي تدهور مؤخرًا. وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد أصدر يوم الاثنين مرسومًا بتعيين العماد أول داوود راجحة وزيرًا جديدًا للدفاع، بديلاً للعماد علي حبيب الذي كان وزيرا للدفاع منذ العام 2009 .
-
انقسام داخل الطائفة العلويةوربط مراقبون مقتل وزير الدفاع السوري علي حبيب أو ما صوره النظام السوري على أنه “وفاة طبيعية” بتقارير ترددت مؤخرا حول وجود انقسام داخل بنية الطائفة العلوية الحاكمة. ويرون الأمر غير بعيد عن القنبلة التي فجرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في مطلع أوت حول احتمال انقلاب العلويين على نظام الحكم، خاصة وأن عائلة حبيب تعتبر أكبر من عائلة بشار الأسد داخل الطائفة العلوية.وقد قتل وزير الدفاع السابق ساعات بعد مقتل شقيق الدكتور هيثم مناع حيث نشر ناشطون سوريون شريط فيديو يظهر جثته مما خلف حالة من الغضب غير مسبوق على النظام السوري الذي تسيطر عليه الطائفة العلوية.وكانت الصحيفة قد كشفت في تقرير لها أن العلويين الذين يشكلون 12 % فقط من تعداد سكان سوريا قد أيد معظمهم الأسد خوفا من أنه إذا أطيح به فإنهم سيُذبحون ولذا يجب على المعارضة أن تقنع العلويين بأنهم يمكن أن ينقلبوا بأمان على نظام الأسد.من جهة أخرى نقلت هذه المواقع عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إن وزير الدفاع السورى علي حبيب “كان من أشد المعارضين للقيام بحملة عسكرية فى مدينة حماه وأن معارضته أجلت أكثر من مرة إقدام الجيش على هذه الخطوة”، ورجحت المصادر، أن يكون سبب استبعاد العماد حبيب هو “الاختلاف حول إدارة الأزمة وإنهاك الجيش عبر زجه فى المدن وضد الشعب والذي أدى إلى انشقاقات صغيرة وكثيرة ومتتابعة في قطاعاته نتيجة مكوثه الطويل في المدن وعلى احتكاك دائم مع الأهالي”.قد تكون إطاحة علي حبيب خطوة شاءها النظام للردّ على الضغوط المتصاعدة التي يتعرض لها حالياً، وقطع الطريق على أي اختراقٍ للحلقة القيادية الضيقة. والمعروف عن الوزير الجديد أنه شخصية ثانوية لا وزن لها. فمن المستبعَد أن يُشرك في صنع القرار.لكن قد يصلح واجهة لأحد خيارَين : إما أن يستخدمه النظام لمواصلة حملة الترهيب الدموي ضد المدن، أو يكون تعيينه تغطية لتغيير النهج الحالي وسحب الجيش إلى ثكناته استجابة للدعوات الخارجية. الناشط الحقوقي والمعارض السوري، هيثم مناع للشروق: سلبوا أخي حريته وحياته وحرموا عائلته من تنفيذ وصيتهحوار/لكحل فريدة
قال الناشط الحقوقي والمعارض السوري البارز، هيثم مناع، “لقد سلبوا أخي الشهيد من حريته طوال حياته، كما سلبوه حريته، واليوم حرمونا حتى من تنفيذ وصيته”، مضيفا أن الأمن السوري لاحق شقيقه منذ زمن وترصده في جنازة أحد الشهداء.وأكد مناع الذي استشهد شقيقه أول أمس، الناشط الحقوقي معن العودات، في مدينة درعا، إثر مشاركته في جنازة أحد الشهداء، أن الأمن السوري حرم شقيقه من الحياة والحرية طوال حياته، وحرم عائلته من تنفيذ وصيته الأخيرة، والتي طلب فيها من عائلته وأصدقائه أن يدفنوه في مقبرة الشهداء بدرعا، المقبرة التي أطلق عليها الشهيد هذا الاسم، حيث قام الأمن بوضع وحدات أمنية لمنع المشيعين من الوصول إلى المقبرة، مضيفا أن الأمن اغتاله بعدة نية مبيتة وملاحقات دامت طويلا. -
وعن الموقف السعودي الجديد تجاه الثورة السورية، والذي تبعته مواقف أخرى خليجية مماثلة، فقد أكد المتحدث أن الشعب السوري لا ينتظر الكثير من هذه المواقف ومتخوف جدا منها، كون كل تدخل له تبعاته في الشارع السوري، وهو الشأن ذاته بالنسبة للموقف التركي الذي يتخوف منه الاخوة الأكراد وكذا الأرمن، حيث يخلق أي تدخل، حساسية لدى الشعب السوري الذي توحد بالرغم من اختلافه عبر الزمن وحتى في ثورته، فالحل التركي يقول المتحدث “يفتح مشكلة بيننا وبين الأكراد الذين يتخوفون منه، أو العلمانيين الذي يتخوفون من تدخل جهات أخرى، ولذلك يجب التعامل بحذر مع أي حل أجبني”، أما عن زيارة وزير الخارجية التركية والرسالة الحازمة التي نقلها لنظيره السوري، فقد أوضح مناع أن الفعل السياسي يُحكم بالصداقات أو الضغوط الممارسة على بعض الأطراف.
-
وأكد المتحدث أن الحل الآن في سوريا يجب أن يكون تغيير موازين القوى لصالح الثورة داخل الحدود وليس خارجها، لذلك رفع الشعب السوري لافتات كتبوا عليها “شكرا تركيا لكن الحل سوري”، في إشارة منهم لرفضهم أي تدخل خارجي، مضيفا أنه كلما شيع السوريون شهيدا انضم 100 نشط للثورة، رغم عمليات القمع، وأوضح أن الشعب السوري لا يقوم بحرب وكالة عن ايران ولا بحرب أصالة عن السعودية بل يقوم بانتفاضة لتغيير البنى في سوريا، بنى نظام وضع كلمة الحل السياسي في الثلاجة.
-
واستهجن موقف علماء الدين السوريين، الذي قال عنهم إن المؤسسة الدينية الرسمية تتم بالتعيين لا بالكفاءة ولا بالدين، فـ”من يدفع المرتب هو صاحب الكلمة الأخيرة”.
-
يذكر أن الشهيد معن العودات، شقيق هيثم مناع، أحد قيادات ومؤسسي ائتلاف شباب 18 آذار للتغيير الديموقراطي في درعا، قاد الانتفاضة في المحافظة ذاتها، وهو المنسق العام لها، سجنه النظام ثلاث مرات، وبقي ملاحقا منذ خروجه من السجن آخر مرة، حاولوا تصفيته عدة مرات، ولعب دورا أساسيا في استمرار الانتفاضة منذ انطلاقتها الأولى في درعا.