“سوسة النخيل” تفتك بمزارع النخيل بالطالب العربي
يعاني الفلاحون بالمنطقة الحدودية الطالب العربي، بولاية الوادي، من تفشي وانتشار وباء “سوسة النخيل البيضاء” في عدد من المستثمرات والحقول.
وأبدى الفلاحون استياءهم الشديد من انتشار هذا المرض الخطير الذي بات يهدد نخيلهم،خاصة فلاحي الشعانبة والسباييس، حيث يناشد الفلاحون الجهات المسؤولة التدخل العاجل لإنقاذ ثروة التمور من الفساد، بعدما نخرت هذه السوسة جذوع النخيل.
وعلم أن مختصين من مختلف الهيئات توجهوا إلى المنطقة للتقصي حول طبيعة هذا المرض المنتشر، لتفادي الأخطار المحدقة بالنخيل، منها فرقة تقصت في المرض مؤخرا تابعة للقسم الفرعي الفلاحي بالدائرة، حيث صرح أحد المختصين بها “أن هذه الخرجة التفقدية للمزارع جاءت في إطار مكافحة العوامل المسببة للوباء، عبر المنطقة الحدودية بعد ورود شكاوى من الفلاحين، حيث تشكلت الفرقة من القسم الفلاحي والمعهد الوطني لحماية النباتات بالمحطة الجهوية ببسكرة، وذلك من خلال وضع بروتوكول لمعالجة هذه الحشرة، ومنع انتشارها”، بحيث سيتم تجربة ثلاثة مبيدات لمعرفة ما هو الدواء الأكثر فعالية ضدها، واختيار مزرعة في منطقة السباييس كعينة للقيام بالتجربة الأولية.
هذه الحشرة الفتاكة حسب مزارعين، إن استفحل وجودها ستقضي على مئات الأشجار من النخيل بالمنطقة، وستحد من قيمة محصول التمور، مع توقع حصول خسائر كبيرة لهم، كون الوباء إن انتشر بشكل واسع لا يمكن مواجهته مطلقاً لأنه يقضي على الجذور وقلب النخلة، دون القدرة على مجابهته أو القضاء عليه في ظرف وجيز يحول دون قتل النخلة، حيث يزيد من تعقيد حالة الفلاحين، أن عددا من المبيدات المتوفرة والمستعملة غير ناجعة في القضاء على المرض.
وقد ناشد فلاحو الجهة المذكورة، المديريات المسؤولة التدخل العاجل لإنقاذ ثروة التمور، من الخطر المحدق بها، من خلال دعمهم بالمبيدات الوقائية، وإيفاد لجان مختصة إلى كل المزارع دون استثناء.
وللعلم فإن منطقة الطالب العربي، معروفة بطابعها الفلاحي، خاصة الزراعة وتربية الماشية، وهو ما يستدعي تدخلاً جدياً من الجهات المعنية، للحيلولة دون وقوع أضرار بكافة المحاصيل جراء هذا الوباء.