اقتصاد
‬تجاهلت‮ ‬تحذيرات‮ ‬من‮ ‬احتيال‮ ‬الشريك‮ ‬الأسترالي

سوناطراك‮ ‬تخسر‮ ‬1000‮ ‬مليار‮ ‬في‮ ‬مشروع‮ ‬استغلال‮ ‬مناجم‮ ‬الذهب‮ ‬بتمنراست

الشروق أونلاين
  • 8074
  • 14
الأرشيف
مقر شركة سونطراك

رفض الرئيس المدير العام لشركة استغلال مناجم الذهب بولاية تمنراست، الذي عين في منصبه بتاريخ 5 أوت الماضي، الإجابة على جميع الطلبات القانونية التي وجهها المدير الجهوي السابق للشركة، بخصوص التسوية الودية للخلافات التي نشبت على خلفية لجوئه لكشف ممارسات الشريك الأسترالي الذي نهب 67 مليون دولار، وسبب خسارة بقيمة 1000 مليار سنتيم لشركة سوناطراك، قبل أن يتخلى عن الشركة التي قررت وزارة الطاقة والمناجم، استرجاعها بعد دفع مبلغ 120 مليون دولار مقابل شراء 52 % من الحصص التي كانت بحوزة الشريك الأسترالي الذي انسحب من الجزائر‮ ‬في‮ ‬17‮ ‬أفريل‮ ‬الماضي‮.‬

وقال المدير الجهوي السابق لشركة استغلال مناجم الذهب، في تصريحات لـ”الشروق”، إن التحقيقات التي قامت بها سوناطراك، ومختلف أجهزة الأمن الوطنية قبل استرجاع الشرطة، بيّنت صحة الادعاءات التي كشف عنها منذ 2008، وعلى الرغم من ذلك يواصل مدير الشركة، رفض استقباله ومنحه الحقوق المنصوص عليها في القانون، وبحث حل وسط بعد أن تبين صحة جميع المعطيات التي تحدث عنها في ملفات عرضت على العدالة، ومنحت للمحققين التابعين لأجهزة الأمن، ومنها تبديد الأموال العمومية وتحويل مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة إلى الخارج بدون وجه حق، ومنح أجور لعمال‮ ‬وهميين‮ ‬وتهريب‮ ‬كميات‮ ‬من‮ ‬الذهب‮ ‬إلى‮ ‬الخارج‮ ‬خارج‮ ‬القانون،‮ ‬واستعمال‮ ‬مادة‮ “‬السيانير‮” ‬السامة‮ ‬بدون‮ ‬مراقبة‮ ‬من‮ ‬الجهات‮ ‬المختصة‮.‬

وقررت الحكومة إعادة تأميم شركة استغلال مناجم الذهب، بعد 10 سنوات من التنازل عنها للشركة الأسترالية (جي. أم. أي)، وتبين للحكومة صحة كل ما ذكره المدير الجهوي السابق قواس عديلة، ولكن وزارة الطاقة والمناجم، تواصل تجاهل الإطار السامي المسؤول عن كشف “جرائم” الشريك‮ ‬الأسترالي‮. ‬

وكان بإمكان الجزائر تجنّب خسائر بحوالي 200 دولار في حال اقتنعت بالاستماع لنصائح المدير الجهوي السابق للشركة، أو فتح تحقيق عام 2008، ولكن وزير الطاقة السابق، شكيب خليل، الذي جلب وتعاقد مع الأستراليين قرر عدم الاستماع لصرخات الإطار المذكور، وبدل ذلك شرع في متابعته‮ ‬أمام‮ ‬العدالة‮ ‬والحكم‮ ‬عليه‮ ‬بسنوات‮ ‬سجنا‮ ‬في‮ ‬محاولة‮ ‬للضغط‮ ‬عليه،‮ ‬وتخويفه‮ ‬وإرغامه‮ ‬على‮ ‬الصمت‮.‬

وأعلنت الشركة الأسترالية المدرجة في بورصة لندن، أن مجلس الإدارة قرر تصفية الشركة التي تتوفر على 618 مليون سهم عادي، بالإضافة إلى 5.5 مليون جنيه إسترليني في شكل احتياطات غير مضمونة قابلة للدفع في 31 ديسمبر القادم، في حال لم يتم تحويلها قبل هذا التاريخ.

وتراجع إنتاج الشركة بشكل حاد منذ بداية 2011، حيث تراجع الإنتاج من 80 كغ شهريا إلى أقل من 10 كغ شهريا حاليا. وتحاول الشركة الاستمرار على الرغم من المصاعب التي تعانيها بعد افتضاح الأكاذيب التي أعلنتها الشركة الأسترالية التي تحدثت عن وجود كميات مهولة من الذهب لاستعمال الاعلان للحصول على قرض من بنك الجزائر الخارجي، ثم الهروب من الجزائر وهو ما حدث فعلا، حيث قامت الشركة الأسترالية بنهب حوالي 200 مليون دولار ثم الفرار من الجزائر، بعد تخريبها للبيئة في منطقة تمنراست بمادة “السيانير” المدمرة للبيئة.

مقالات ذات صلة