سوناطراك تخفض أسعار مشاريعها في الجزائر
أعلنت الشركة الوطنية للمحروقات “سوناطراك” فتح مفاوضات مع الشركات المتعاقدة معها، والشركات التي أودعت عروضا للحصول على صفقات، وكذا المؤسسات التي تنوي المشاركة في مناقصات يطلقها المجمع مستقبلا، بغرض خفض الأسعار المقترحة في العقود.
وجه المدير المركزي للصفقات بشركة “سوناطراك” تعليمة إلى نواب المدير والمديرين التنفيذيين، اطلعت “الشروق” على نسخة منها، تقترح مراجعة الأسعار التعاقدية وتكاليف الصفقات المبرمة مع المتعاملين وزبائن المجمع البترولي، ودعت المديرية المركزية للصفقات جميع المديريات الفرعية لمجمع سوناطراك، وكذا فروع المجمع، إلى مباشرة مفاوضات مع الشركات الحائزة على عقود مع سوناطراك في “شفافية تامة” بغرض الحصول على تخفيضات لأسعار الصفقات والعقود، ضمن شروط تكون مربحة لكل الأطراف “سوناطراك والشركات المتعاقدة معها“.
وأوضح المصدر ذاته أن قرار خفض الأسعار سيمس العقود الجاري تنفيذها والصفقات قيد الانجاز لإقامة مشاريع في مجال الطاقة، أو التزويد بقطع الغيار أو الخدمات، وأكدت المراسلة بأن طلب خفض الأسعار الواردة في العقود الأصلية الموقعة يجب أن يتم بشكل يسمح بمواصلة تنفيذ المشاريع في الظروف المناسبة، ولا تتسبب هذه المفاوضات في تأخير آجال الإنجاز أو تعطيل أجزاء من الصفقات، كما ستمس العملية العروض التي يجري تقييمها قبل منح الصفقة، والمشاريع قيد التقييم النهائي والتي لم تمنح بعد، وجاء في التعليمة أن تخفيض قيمة العرض سيكون شرطا أساسيا قبل اتخاذ قرار المنح المؤقت للصفقة.
ودعت سوناطراك الشركات التي تنوى المشاركة في المناقصات التي تعتزم إطلاقها مستقبلا، إلى ضرورة أخذ ورقة الطريق التي وضعتها الشركة، بعين الاعتبار في تقديم عروضها، وقررت سوناطراك في هذا الشأن إدراج شرط خفض الأسعار كبند أساسي لمنح الصفقات للشركات التي تريد التعامل معها، وذكر المدير العام للصفقات في تعليمته، بأن سوناطراك ستقوم بوضع رسالة نموذجية للاطلاع عليها قبل تسليمها إلى كافة الشركات المتعاقدة مع سوناطراك، ويطلب من خلالها من تلك الشركات الموافقة على الشروط الجديدة التي وضعتها إدارة الشركة بغية تخفيف تكاليف الإنتاج والاستغلال.
ويأتي قرار سوناطراك كخطوة أولية لمواجهة تراجع أسعار النفط في الأسواق الدولية، وتراجع مداخيل الشركة، وتناقض احتياطات البلاد من المحروقات، في محاولة لتخفيض تكاليف الإنتاج، خاصة بعد توقعات بتراجع إيرادات الجزائر بنحو 40 مليار دولار جراء هذا الانخفاض، في انتظار اتخاذ مجمع سوناطراك لتدابير أخرى قد تمس رفع أسعار المواد البترولية.