اقتصاد
بهدف إقامة مصنع لألواح الطاقة الشمسية بالجزائر

سونلغاز أبرمت صفقة بـ380 مليون دولار مع شركة ألمانية مفلسة!

الشروق أونلاين
  • 7613
  • 16
ح.م
الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز نور الدين بوطرفة

أعلنت شركة سونلغاز على لسان الرئيس المدير العام للشركة القابضة عن خسائر صافية بقيمة مليار دولار(79 مليار دج) في حصيلتها المالية للعام الماضي 2012. وهي خسارة ليست بالجديدة على الشركة القابضة التي تتكون من أزيد من 39 شركة فرعية ومساهمات مباشرة. ومع ذلك لم تتحرك وزارة يوسف يوسفي التي تمثل الدولة المالكة لجميع أسهم الشركة القابضة في تقديم مساءلة لمسيري المجمع عن أسباب الخسائر المتواصلة منذ سنوات.

وجاء إعلان النتيجة بدون تقديم تفاصيل مالية دقيقة خاصة بالحصيلة المالية أو حسابات النتائج أو التدفقات، مما يطرح جملة من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذه الخسائر الخيالية في سوق مغلقة تماما ولا تملك الشركة أي منافسين في مجال نقل وتسويق الكهرباء والغاز.  

وتزامن إعلان الخسائر القياسية التي ناهزت 7900 مليار سنتيم، إعلان الشركة عن إلغاء الصفقة التي أبرمتها شركة سونلغاز القابضة مع شركة “سنتروتيرم” الألمانية بقيمة 380 مليون دولار، لإنجاز مصنع سبائك وخلايا ألواح للطاقة الشمسية أساسها السيليسيوم المتعدد الأقطاب الشفاف مع شركة رويبة للإنارة. 

وجاء قرار إلغاء الصفقة المؤرخ في 13 جوان الجاري بعد إعلان الشركة الألمانية لإفلاسها منذ بداية 2011 وتعيين حارس قضائي للشركة الألمانية بسبب متاعبها الناجمة عن تفاقم مستوى مديونيتها مما تطلب إسراعها للمطالبة بوضعها تحت البند الـ11 لقانون الشركات الألماني الذي يعني الإفلاس وإعادة تنظيم الشركة.

وفي هذه الحالة يتحمل الخسارة المساهمون والشركاء والزبائن، ومنهم طبعا سونلغاز، في حالة العقد مع رويبة للإنارة التي تتحمل المسؤولية الكاملة لتوقيع عقد مع شركة لا يتعدى مستوى أصولها 420 مليون دولار، وكيف وقعت سونلغاز في فخ شركة مقومة في البورصة الألمانية لكنها لم توزع الأرباح على المساهمين بين 2007 و2010 وأين كان خبراء سونلغاز وخبراء وزارة الطاقة والمناجم التي تمثل الدولة في قطاع الطاقة والمناجم والتي يفترض أنها تحمي أموال دافعي الضرائب

أما فضيحة الفضائح فتتمثل في قيمة الشركة الألمانية التي كانت تقدر بـ210 مليون أورو في نهاية ديسمبر 2011 ونزلت إلى 26 مليون أورو في 17 جوان 2013، من يتحمل مسؤولية هذه الفضيحة؟ ثم لماذا التزمت سونلغاز الصمت كل هذه الفترة وهي التي أبرمت صفقة قيمتها 380 مليون دولار مع شركة قيمتها السوقية نزلت إلى الحضيض؟

والغريب أن السلطات الجزائرية التي التزمت الصمت اليوم هي نفسها التي هللت وطبلت لتوقيع الصفقة عام 2011 وكأنها تعيش في كوكب آخر، لأنها كانت توهم الجزائريين بأن الاستثمار هو بداية لعهد الطاقة الشمسية في الجزائر الذي يوفر مباشرة 200 ألف منصب شغل للشباب الجزائريين.   

وتكشف هذه الفضيحة الطريقة التي تختار بها الشركات العمومية في الجزائر شركاءها الأجانب والمعايير التي تحدد كيفية اختيار الشركاء الأجانب، ويستحيل أن تجهل شركة بحجم سونلغاز موضوع إفلاس الشريك الألماني الذي اختارته لإنجاز وحدة للألواح الشمسية المدمجة برويبة.

وليست المرة الأولى التي تختار فيها الشركات العمومية شركاء أجانب يعانون من مشاكل، حيث تكشف وثائق، بحوزة “الشروق”، أن شركة فرعية تابعة لمجمع سونلغاز مقرها بولاية المسيلة تعاقدت مع شركة متخصصة في صناعة كراسي أطباء الأسنان لتوريد تجهيزات للطاقة الكهربائية.

مقالات ذات صلة