الجزائر
التحقيقات فضحت تضخيما في فواتير الكهرباء وكشفت عدادات وهمية

سونلغاز تحتال على وزارتي الدفاع والداخلية وقيادتي الدرك والشرطة

الشروق أونلاين
  • 25745
  • 144

استدعت فصيلة الأبحاث التابعة للدرك الوطني بالعاصمة أزيد من 15 إطارا بالمديريات الست التابعة لشركة توزيع الكهرباء والغاز بالجزائر، للتحقيق معهم في فضيحة، وصفها البعض بـ”أيرون” الجزائر، تتعلق بتزوير وتضخيم الفواتير لهيئات ومقرات عمومية على رأسها وزارة الدفاع الوطني، قيادة الدرك الوطني، الثكنات العسكرية، وزارة الداخلية، المديرية العامة للأمن الوطني، مقرات أمنية أخرى، فضلا عن الوزارات، وعدد من مؤسسات الدولة.

تفاصيل القضية -حسب مصادر موثوقة- تعود إلى ورود معلومات إلى فصيلة الأبحاث التابعة لدرك العاصمة في جانفي 2011، حول تجاوزات ارتكبتها شركة توزيع الجزائر للكهرباء، وتفطن قائد الدرك الوطني اللواء أحمد بوسطيلة للفواتير الضخمة، التي تصل مصالحه والمتعلقة بقيادة الدرك وبقية الفرق والكتائب الإقليمية المتواجدة في كل من الجزائر العاصمة، بومرداس، تيبازة، وعلى هذا الأساس، أمر فصيلة الأبحاث بالتحقيق في القضية مع إفادة يومية لتقرير المحققين.

بعد الحصول على إذن من وكيل الجمهورية للقطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد، شرعت مصالح الدرك في التحقيق، حيث انتقل المحققون المختصون في مكافحة الجريمة الإلكترونية في نفس الوقت إلى المديريات الست التابعة لشركة توزيع الجزائر للكهرباء والغاز، وهي على التوالي “مديرية توزيع بولوغين، بلوزداد، الحراش، جسر قسنطينة، تيبازة، بومرداس، وقامت بجمع القواعد المعلوماتية، كما طلبت من مسؤولي هذه المديريات، كشفا مفصلا حول فترات معينة تتعلق باستهلاك الطاقة، وطلبت كشفا آخر حول فترات معينة تتعلق باستهلاك الطاقة، وبعد أن قامت بفحص جميع الفواتير، انتقلت إلى المقرات والهيئات الضحية، وأجرت مقارنة بين أرقام العدادات وكمية الطاقة المستهلكة بالفواتير التي حررتها المديريات الجهوية لشركة توزيع الجزائر للكهرباء والغاز، أين اكتشف المحققون التلاعب بالأرقام وفوترة وهمية ومضخمة، كبدت خزينة الدولة الملايير من الدينارات.

وحسب مصادرنا، فإن الهيئة الأكثر تضررا، حسب التحقيقات الأولية هي مؤسسة تابعة للجيش الوطني الشعبي، حيث وصل مبلغ فاتورة واحدة فقط 689184.57 دج الموافقة لكمية الطاقة 225000 كيلواط/سا، بالرغم من أن مبلغ الاستهلاك الشهري لهذه المؤسسة لم يتعد مبلغ 23648.57دج الموافقة لكمية الطاقة المستهلكة 53406 كيلواط/ سا لمدة تفوق سنتين، أي أن تضخيم الفواتير تجاوز ضعف القيمة الحقيقية لطاقة الكهرباء المستهلكة.

فصيلة الأبحاث التابعة لدرك العاصمة شرعت في استدعاء عدد من إطارات ومسؤولي الفوترة، على مستوى المديريات الست التابعة لشركة توزيع الجزائر للكهرباء والغاز، واستمعت إلى غاية الأسبوع المنصرم إلى 17 شخصا في القضية، حيث اعترف البعض منهم حسب مصادرنا، تعمدهم تضخيم الفواتير بناء على تعليمات فوقية، هدفها تسجيل نتيجة جيدة في تخفيض نسبة الضياع التي تعد مؤشرا أساسيا في التنقيط للحصول على منحة النجاعة السنوية المدونة في عقد مبرم تحصلت “الشروق” على نسخة منه.

ويعتبر التحقيق في هذه القضية الثاني من نوعه، بعد أن فتحت الفرقة المتخصصة في مكافحة الجريمة الاقتصادية التابعة لأمن ولاية الجزائر تحقيقا في قضية مماثلة تتعلق بتضخيم فواتير الكهرباء، على مدة 5 سنوات، سددتها هيئات رسمية على غرار رئاسة الجمهورية، المديرية العامة للأمن الوطني وولاية الجزائر مع جميع البلديات التابعة لها، حيث حول الملف على وكيل الجمهورية للقطب الجزائي المتخصص لمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة.

مقالات ذات صلة