الجزائر
وجّهت لها إعذارات أخيرة لتسديد ديونها المتراكمة

سونلغاز تُنذر البلديات والمستشفيات والمساجد بقطع الكهرباء

الشروق أونلاين
  • 6025
  • 1
الارشيف

ستشرع المؤسسة الوطنية لتوزيع الكهرباء والغاز، في قطع خدماتها عن جميع الإدارات والمؤسسات والهيئات العمومية، التي لا تسدد ديونها المتراكمة، بداية من شهر سبتمبر المقبل، على رأسها الهياكل التابعة للبلديات كالمدارس الابتدائية والمساجد، والإنارة العمومية، بالإضافة إلى المرافق الصحية والمستشفيات والجامعات وبعض المصالح الإدارية، والتي تأتي في مقدمة المؤسسات التي تقدر ديونها بآلاف الملايير.

ووجهت المديريات الولائية للشركة الوطنية للكهرباء والغاز”سونلغاز”، آخر الإعذارات، لمختلف المؤسسات والهيئات والإدارات العمومية، لتسديد ديونها المالية المتراكمة، قبل الشروع في قطع تزويدها بالكهرباء والغاز، وذلك في إطار سعي “سونلغاز” لاسترجاع أموالها لدى هذه المؤسسات، من أجل  الاستثمار في تعزيز شبكتها للكهرباء والغاز وتحسين الخدمة للمواطنين، بحيث أعذرت المؤسسات المعنية بضرورة تسديد ديونها، قبل ممارسة حقها القانوني وتطبيق الإجراءات الردعية المعمول بها. 

وحسب المعطيات والأرقام التي استسقتها “الشروق” من داخل مجمع “سونلغاز”، فإن ملف ديون بعض الهيئات العمومية والإدارات الرسمية، سواء المتعلقة بعدم التسديد أم التأخير، يعد مشكلا حقيقا لمجمع “سونلغاز”، وتؤكد المعطيات أن شبكة الإنارة العمومية والمساجد والمدارس الابتدائية، وهي الهياكل التي تتكفل البلديات بدفع نفقات استهلاكها للكهرباء والغاز، تأتي في المرتبة الأولى وطنيا من حيث قيمة الديون المتراكمة لدى “سونلغاز”، بحيث تتفاوت ديون بلديات الوطن من بلدية إلى أخرى. 

  فيما يكون عدم تسديد فواتير الهياكل المذكورة، حسب حجم البلدية وشبكة الإنارة العمومية وعدد المدارس الابتدائية والمساجد التي تغطيها، وتصل إلى عشرات الملايير سنويا ببعض البلديات الكبرى، وتليها في الترتيب المقرات والهيئات الإدارية التابعة للولايات، وكذا المؤسسات التجارية العمومية، بالإضافة إلى المستشفيات والمراكز الصحية والجامعات، التي تترتب على عاتقها مستحقات مالية ضخمة لـ”سونلغاز” عرقلة لمسعى تطويرها وتحسين خدماتها. 

من جهة أخرى، ذكرت مصادر “الشروق”، أن تقاعس إدارات الهياكل المذكورة في تسديد المستحقات بحجة تأخر دخول ميزانياتها المالية السنوية، والإجراءات الإدارية المعمول بها مع هذا النوع من الزبائن، كخضوع الفواتير للتدقيق من طرف المراقبين الماليين، أهم الأسباب التي تؤدي إلى تراكم ديون المؤسسات المذكورة فعلى سبيل المثال، تدين سونلغاز العاصمة للإدارات خلال الفترة الأخيرة، بمستحقات تفوق الـ 500 مليون دينار، تتماطل الجهات المعنية في تسديدها، رغم تكرار الإعذارات.

وتناشد شركة سونلغاز هذه المؤسسات لدفع ديونها، حتى تتفادى دخولا اجتماعيا بلا كهرباء، وما ينتج عنه من آثار وخيمة ستمسّ بالدرجة الأولى المواطن، سواء تعلق الأمر مثلا باستخراج الوثائق على مستوى البلديات، تحضيرا للدخول المدرسي والجامعي، أم بالمستشفيات حيث سيعاني المرضى من الخلل إثر قطع التيار.

وسيؤدي شروع المؤسسة الوطنية لتوزيع الكهرباء والغاز، في قطع التيار الكهربائي عن المؤسسات التي لا تلتزم بتسوية ديونها، بداية من سبتمبر المقبل، إلى شل مصالح المواطنين على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية المعنية، وبالأخص البلديات التي تشهد ضغطا لا نظير له موازاة مع كل دخول اجتماعي، في حين أن طلبة الجامعات والمرضى سيجدون أنفسهم أمام خدمات مشلولة بحجة عدم وجود التيار الكهربائي.

 

4 آلاف مليار ديون عند المؤسسات.. وكابوس العجز يلاحق سونلغاز

أحصى مجمع “سونلغاز”، ما يقارب 4 آلاف مليار سنتيم، كمستحقات للشركة لدى المؤسسات العمومية والخاصة، التي تسببت في عجز مالي، في آخر إحصائيات تم نشرها قبل شهرين من الآن.

 

وسبق للمدير العام السابق، نورالدين بوطرفة، وزير الطاقة حاليا، ان اشتكى من ظاهرة التهرب عن دفع مستحقات الشركة، حيث قدر 55 بالمائة منها لدى الزبائن والمؤسسات الصغيرة و44 بالمائة لدى الإدارات والسلطات المحلية، مؤكدا أن عدم تحصيل المجمع لمستحقاته يؤثر سلبا على مخطط عمل المؤسسة، مشيرا إلى أن العجز الذي تعاني منه  يمكن تجاوزه في السنوات المقبلة عبر بعض الخيارات من بينها رفع رأسمال الشركة أو رفع تسعيرة الكهرباء والغاز مرة أخرى، أو منح الشركة ضمانات لتمويل خارجي يُنقذها من الافلاس.

مقالات ذات صلة