الجزائر
المدير العام لمصرف السلام ناصر حيدر لـ "الشروق":

سياحة وعمرة بالتقسيط ودفع إلكتروني لفواتير المورّدين

إيمان كيموش
  • 1827
  • 0
أرشيف

أرجع المدير العام لمصرف السلام الجزائر، ناصر حيدر، اكتساح الصيرفة الإسلامية مؤخرا، إلى رفض العديد من الجزائريين التعاملات الربوية وسعيهم للبحث عن منتجات بنكية ومصرفية مطابقة للشريعة، فيما توقع دخول مصارف إسلامية جديدة بعد استكمال تعديل قانون القرض والنقد، وكشف عن أحدث منتجات مصرف السلام في السوق، وهي عمرة وسياحة بالتقسيط لمتوسطي الدخل، وانخراط المصرف في تجربة الدفع الإلكتروني لفواتير المورّدين.

وفي تصريح لـ”الشروق”، يؤكد حيدر “كما لا يخفى عليكم تحظى الصيرفة الإسلامية في بلادنا ببيئة حاضنة نظرا للحساسية الشرعية الكبيرة للمواطنين إزاء إشكالية الربا التي تكتنف المعاملات المصرفية التقليدية، وهذا ما يفسر الإقبال الكبير على هذه الخدمات”.

ويضيف المتحدّث: “على سبيل المثال شهدت مؤشرات أداء مصرف السلام الجزائر في السنوات الست الماضية نموا مضطردا، حيث بلغ المتوسط السنوي لنمو الأصول 26 بالمائة والودائع 28 بالمائة والتمويلات 33 بالمائة وصافي الدخل 26 بالمائة وقد سجلت سنة 2022 وحدها نموا في حسابات الادخار بمبلغ 10 مليار دينار، بينما عرفت حسابات الاستثمار في ذات السنة نموا قدره 17 مليار دينار، مما ينم عن قدرة هذا النمط المصرفي الجديد والأصيل على مواكبة احتياجات المتعاملين الاقتصاديين أفرادا ومؤسسات ومدخرين وممولين وبما يتواءم مع قناعاتهم الدينية وخلفيتهم الذهنية والثقافية”.

ويشدّد حيدر على أن السلطات المالية في الجزائر استشعرت أهمية هذا التواؤم وجدارة الصيرفة الإسلامية في تحقيقه، بما سيسهم في تعزيز الشمول المالي ونطاق صيرفة المعاملات التجارية والاقتصادية والمالية فوجهت المؤسسات المالية التقليدية وشجعتها لإدخال هذه المعاملات الملتزمة بقواعد الشريعة الإسلامية ضمن خدماتها عبر شبابيك متخصصة.

ويقول حيدر: “صدر عن بنك الجزائر نظامان وتعليمة سنتي 2018 و2020 على التوالي، كما أدرجت أحكام خاصة على مستوى مشروع تعديل قانون النقد والقرض الذي سيعرض على البرلمان قريبا، وهو الأمر الذي سيسمح بدخول فاعلين جدد سواء بالنسبة للبنوك الناشطة حاليا أو دخول مؤسسات مصرفية إسلامية جديدة”.

وبخصوص الأموال النائمة في السوق السوداء، أوضح حيدر أنه ملف معقد، له أسباب متعددة ومتداخلة، منها ما يتعلق بنقص الثقافة المصرفية لدى شريحة كبيرة من المواطنين ومنها ذو صلة بالمنظومة الضريبية من حيث ارتفاع معدل الضغط الضريبي والحاجة إلى تبسيط وتحديث ورقمنة إدارات الضرائب ليتسنى لها التحكم والرقابة الناجعة لحركة الأموال والسلع والخدمات، ومنها ما يرجع إلى الحاجة لتوسيع التغطية المصرفية لمختلف مناطق الوطن، مع ضرورة تحسين جودة الخدمات وتيسير الوصول إليها بالكلفة المناسبة والابتعاد عن التعقيدات البيروقراطية المنفرة.

واعتبر المتحدّث أن توسيع نطاق تقديم الخدمات المصرفية الإسلامية سيساهم أيضا في إقناع المترددين في التعامل مع البنوك لأسباب دينية وبالتالي استيعاب هذه الشريحة الهامة من المتعاملين، وهو ما يسعى مصرف السلام لتحقيقه، حيث ارتفع عدد فروع المصرف من 5 فروع نهاية 2015 إلى 23 فرعا نهاية 2022 مع تطوير باقة خدمات رقمية عن بعد، مثل التمويل الاستهلاكي الإلكتروني والبنك عبر الهاتف أي “الموبايل بنكينغ”، والدفع برمز الاستجابة السريعة “ك أر كود”، فضلا عن انخراطه في مجال الدفع الإلكتروني لفواتير المورّدين الذين يقدمون هذه الخدمة لزبائنهم.

ومن المنتجات التي تسعى إلى نشر ثقافة الادخار لدى الأفراد تطوير منتجي “سياحتي” و”عمرتي”، حيث يسمحان لمكتتبي دفتري الادخار بمبلغي 30 و50 ألف دينار، على التوالي بالاستفادة من رحلة سياحية أو عمرة بالتقسيط من قبل وكالات سفر أو فنادق متعاقدة مع المصرف، وهو ما يندرج أيضا في مسعى الترويج للسياحة الداخلية وتمكين أصحاب المداخيل المتواضعة من زيارة مختلف ربوع الوطن بكلفة مقسطة حسب مداخيلهم.

مقالات ذات صلة