الجزائر
أخذت مواقع مهمة بسبب تقاعس سائقي النقل الحضري

سيارات “الفرود” تفرض منطقها في باتنة وسط إقبال واسع للمواطنين

صالح سعودي
  • 5219
  • 1
الأرشيف

انتشرت ظاهرة سيارات النقل غير المرخصة (الفرود) انتشارا واسعا في مدينة باتنة وما جاورها، وأخذت مواقع إستراتيجية في الشوارع والأحياء الكبرى، وأمام محطة المسافرين الرئيسية “أذرار الهارة”، ما جعل هذا النوع من النقل الموازي يفرض منطقه، خاصة في ظل إقبال المواطنين بشكل واسع خلال التنقل إلى أماكن العمل أو للدراسة والسفر.

ويتساءل الكثير عن أسباب الهوة الحاصلة بين المواطنين وسيارات النقل الحضري، ما فتح المجال للسيارات الموازية بغزو مدينة باتنة، وتموقعها في مختلف الممرات والأحياء الرئيسية، وفق مواقف ثابتة رغم تدخلات قوات الأمن بشكل مباغت للتقليل من هذه الظاهرة، وبات بمقدور كل مواطن أن يقصد الجهة التي يريدها دون عناء مثلما يحصل في وسط المدينة، وبقية الأحياء الأخرى، على غرار بوعقال ودوار الديس وبارك أفوراج وكشيدة وسطون وحي شيخي، وحي 1200 مسكن، وحي الشهداء و800 و300 مسكن، الرياض، المدينة الجديدة وحملة وغيرها من الأحياء الشعبية والكبرى المعروفة بمدينة باتنة. يحدث ذلك رغم توفر مدينة باتنة على عدد محترم من سيارات النقل الحضري التي أوجدت حتى تكون تحت التصرف في كل الأوقات، إلا أن الكثير يفضل ربط علاقات مع سائقي سيارات النقل الموازي، موازاة مع التطورات التكنولوجية التي سهلت سبل الاتصال والتواصل عبر أجهزة الهواتف النقالة، ما يجعل أي فرد يتصل بسائق “الفرود” الذي تعود على التنقل معه، أو قريب من مقر سكناه.

ويرجع البعض انتشار هذه الظاهرة إلى عدم التوزيع العادل لسيارات النقل الحضري في أحياء مدينة باتنة، وتأجيل فتح خطوط جديدة في أحياء أخرى، وفي مقدمة ذلك المدينة الجديدة حملة، وهو ما يرغم المواطن على الخيار الموازي الذي يعمل على استمالة الزبائن بناء على الأسعار المقترحة، وتموقعها في مختلف الأماكن وفي جميع الأوقات، على غرار ما يحدث في مدخل محطة نقل المسافرين “أذرار الهارة” لانتظار المسافرين العائدين في ساعة متأخرة من الليل، بغية نقلهم إلى مساكنهم، عكس سيارات النقل الحضري التي تدخل في سبات عميق قبل آذان المغرب، ناهيك عن التهم الموجهة لبعض سائقي النقل الحضري بالتكبر والمفاضلة بين الزبائن وأماكن التوجه، حيث كثيرا ما يرفضون التنقل إلى حي أو جهة معينة تحت مبرر البعد أو الازدحام أو صعوبة المسلك وغيرها من الحجج، في حين لا يجد سائق “الفرود” مانعا في شد الرحال إلى أي مكان يريد أن يقصده الزبون، وهذا مباشرة بعد الحسم في القيمة المالية، وهو الأمر الذي منح الأفضلية نسبيا لأصحاب سيارات النقل الموازي.

وفي الوقت الذي أكد رئيس بلدية باتنة كريم ماروك بأن قانون المرور يمنع نشاط سيارات “الفرود”، معتبرا بأن تطبيق القرارات من اختصاص الشرطة التي يقع عليها حسب قوله محاربة الظاهرة، إلا أن الكثير يجمعون على تمكن “الفرود” من فرض منطقه في أحياء وشوارع باتنة، ما يجعل هذه الظاهرة مرشحة للانتشار، في ظل الإقبال المتزايد للمواطنين.

مقالات ذات صلة