منوعات
تجاوزات تضع خطاب بن دودة حول محاربة الفساد في مهب الريح

سيارات مفقودة.. تأشيرات لغرباء وامتيازات لأبناء نافذين

زهية منصر
  • 4537
  • 8

تعرف حظيرة السيارات لوزارة الثقافة حالة استنفار بعد اختفاء سيارة من نوع رونو فليونس، تابعة لحظيرة الوكالة الوطنية لتسيير المشاريع الثقافية الكبرى، التي راسلت الإدارة المركزية للوزارة بتاريخ 29 أفريل الماضي، لاسترجاعها ووضعها تحت تصرف إدارة الوكالة التي تعرف صعوبات مالية لدرجة حالت دون إمكانية تصليح السيارات المعطلة، كما جاء في مراسلة الوكالة الموجهة لبن دودة.

وحسب رد الإدارة المركزية على مراسلة الوكالة، فإنه “بعد التدقيق بحظيرة السيارات التابعة للإدارة المركزية ثبت أنه لا توجد سيارة تحت تصرف الوزارة”..

لغز السيارة المختفية طرح عدة أسئلة حول تسيير الممتلكات التابعة لوزارة الثقافة، خاصة بعد أن ثبت أن السيارة محل الجدل كانت بحوزة إطار سام بالوزارة ضمن الإدارة المركزية منذ تاريخ 30 جانفي 2018 وتحمل لوحة ترقيم 3969911016 بينما تشير إجابة الوزارة أنه لا وجود للسيارة بالحظيرة.

اختفاء السيارة دفع إدارة بن دودة إلى مباشرة تحقيق أولي أسفر عن اكتشاف عدة حالات مماثلة لسيارات أخرى يجري التحقق في وجهتها والمستفيدين منها.

من جهة أخرى، وتبعا للتحقيقات التي فتحتها مصالح المتفشية العامة للمالية في المؤسسات التابعة للوزارة، منذ مدة، وبعضها لا يزال مستمرا، فقد تم اكتشاف عدة تجاوزات خاصة باستغلال أبناء مسؤولين نافذين بالوزارة لبعض هياكل مؤسسات عمومية تابعة للوزارة بالدينار الرمزي، مع أن تلك المؤسسات ذات طابع اقتصادي وبإمكانها المساهمة في حل المشاكل التي تتخبط فيها هذه المؤسسات، شريطة أن يكون المستفيدون منها من غير أقارب القطاع تطبيقا لقانون عدم تضارب المصالح، وهذا خلافا لما يحدث في هذه المؤسسات.

وفي السياق ذاته، أشارت مصادرنا إلى تحقيقات مماثلة تشمل الأرضية الرقمية للوزارة والخاصة بمنح التأشيرات حيث سجلت عدة خروقات في منح وتحصيل تأشيرات لغرباء عن القطاع الثقافي.
وتأتي هذه الوقائع لتطرح عدة تساؤولات حول جدوى خطاب محاربة الفساد الذي ترفعه الوزيرة بن دودة، التي سبق أن وجهت تعليمة حادة اللهجة في عديد من المناسبات لعمال وإطارات قطاها، مفادها أنهم تحت الرقابة وأن الوزارة ستضرب بيد من حديد ولن تتسامح مع من يعرقل “عملية محاربة الفساد، التي باشرتها الوزارة“.

مقالات ذات صلة