الجزائر
قيادات الأحزاب تفصل في رؤساء كتلها البرلمانية

سيارة بسائق ومنحة بثلاثة ملايين شهريا لرؤساء اللجان في البرلمان

الشروق أونلاين
  • 9496
  • 56

فصلت قيادات الأحزاب في أسماء رؤوس كتلها في المجلس الشعبي الوطني، وبين خياري التغيير والاستمرارية، كشفت الأسماء المعينة أن منطق “الموالفة ولا التالفة” الذي مدد عهد “الشرعية الثورية” الممثلة في حزب جبهة التحرير الوطني في تشريعيات ماي، هو نفسه المنطق الذي يحكم قرارات القيادات الحزبية، في وقت بدأت امتيازات مناصب المسؤوليات داخل هياكل المجلس تسيل لعاب النواب الجدد.

في قرار فاجأ قيادات جبهة التحرير، وجعل أعضاء مكتبها السياسي يعلنون حالة الطوارئ، قبل أن يصدم الأسماء العريقة داخل الأفلان، وقع عبد العزيز بلخادم قرار تعيين محمد جميعي النائب عن ولاية تبسة رئيسا للكتلة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني، وفي تفاصيل الأمر، أفادت مصادرنا أن بلخادم مهد للقرار بإعلانه خلال الإجتماع التنسيقي الذي جمعه مع نواب حزبه بالغرفة السفلى يوم الجمعة الماضي، أنه سيعين رئيس كتلة بصفة مؤقتة، غير أن الجهر بقرار التعيين، أثار زوبعة حقيقية بالمقر المركزي للأفلان، هذا الامتعاض عبرت عنه قيادات من أوزان الطيب لوح ورشيد حراوبية، اللذان أكدت مصادرنا أنهما انتظرا بلخادم أزيد من 4 ساعات للاستفسار عن القرار، في مشهد ذكرهم بتعيين العياشي دعدوعة في وقت سابق بصفة مؤقتة دامت لفترة 7 سنوات كاملة.

كما توقعت مصادرنا أنه بتعيين بلخادم “للاجئ”على رأس كتلة الآفلان، ممثلا في شخص محمد جميعي الذي كان نائبا حرا في العهدة التشريعية السابقة، وتجاهله “لأصلاء” الحزب، يكون قد ضيق من مساحة فكي الكماشة التي وضع نفسها فيها، بعد أن انقلب على رشيد حراوبية وسحب البساط من قدميه بعد أن “عشمه” في منصب رئاسة المجلس الشعبي، ليضاف هذا التعيين في سجل سقطات وهفوات بلخادم التي يترصدها مناوئوه في اللجنة المركزية والتقويمية وحتى “حكماء” الحزب الذين نقض وعوده لهم.

أما أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيي، الذي يواجه حركة تصحيحية مازالت في المهد، فلم يحمل نفسه عناء الاجتهاد للبحث عن اسم جديد لكتلته البرلمانية، ووفق شعار الإستمرارية الذي اختاره لتنشيط حملته الانتخابية، عين أويحيي رئيس الكتلة البرلمانية في العهدات التشريعية السابقة ميلود شرفي رئيسا لكتلة الأرندي، كما اتفقت أطراف التكتل الأخضر على تعيين نعمان لعور منسقا للكتلة البرلمانية الخضراء، في الغرفة السفلى، في خطوة تنم عن إرادة لدى حركة مجتمع السلم في بسط سيطرتها على الكتلة.

من جهتها، فضلت لويزة حنون رئيسة حزب العمال، عدم تغيير رجل ثقتها، ففوضت جلول جودي العائد الى البرلمان، بعد أن غاب عنه في الدورة التشريعية الماضية، وإن كان الحديث في بيت لويزة جار عن مقاطعة هياكل البرلمان وعدم التواجد ضمن أي منها، فقيادة جبهة القوى الاشتراكية والنواب الأحرار مازالا في رحلة بحث عمن سيقود كتلتيهما، وإن كان النواب الأحرار اختاروا اللجوء الى انتخاب رأس الكتلة، فكفة مصطفى بوشاشي تميل داخل الأفافاس.

وإن كانت أحجام الكتل البرلمانية، تشكل القاعدة في تحديد نصيب كل تشكيلة سياسية ممثلة في البرلمان، ضمن هياكل الغرفة السفلى، فيتوقع المراقبون للساحة السياسية، معركة حامية الوطيس داخل المجموعات البرلمانية، وذلك نظرا لامتيازات المنصب، فنواب رئيس البرلمان التسعة، لهم الحق في مجموعة من الامتيازات، فكل واحد منهم له الحق في مكتب خاص وأمانة وسيارتين، واحدة لشخصه والأخرى لأسرته الى جانب سائق واحد، الى جانب منحة شهرية مقدراها 3 ملايين سنتيم منها مليون سنتيم كلفة المكالمات الهاتفية، وطبعا دفاتر وصولات البنزين.

أما امتيازات المنصب بالنسبة لرؤساء اللجان العشر، التي ستذهب منها 5 الى نواب الأفلان، فلهم الحق في مكاتب وسيارة بسائق لكل واحد منهم، ومنحة شهرية بـ3 ملايين سنتيم، منها مليون لتغطية حقوق هواتفهم النقالة ودفاتر وصولات البنزين، أما نواب رؤساء اللجان والمقررين فامتيازاتهم تتقلص نوعا ماعدا المنحة والمكاتب المجهزة، فيما لا حق لهم في سيارات أو سائقيها.

وبعيدا عن الإمتيازات، نواب الأفلان هم الأكثر حظا في التواجد بهياكل المجلس، التي لن تكون مختلفة في تفاصيلها عن تشكيلة هياكل الغرفة السفلى في العهدة التشريعية الماضية، على اعتبار أن قاعدة النظام الداخلي المعتمد تمنحهم حصة الأسد ضمن هذه الهياكل، فمن مجموع 9 مناصب لنواب رئيس المجلس ستذهب 4 كاملة لنواب الأفلان، ومن مجموع 10 لجان ستذهب رئاسة 5 منها لنواب بلخادم، إلى جانب نفس الحصة ضمن نواب اللجان والمقررين.

وإن كان معلوما أنه يطلب من رؤساء المجموعات، عند بداية الفترة التشريعية وكل سنة عند تجديد اللجان تبليغ المكتب بقائمة أعضائها في اللجان الدائمة، فإن حصص المقاعد بالنسبة لكل لجنة دائمة تحدد حسب الأهمية العددية للمجموعة البرلمانية مقارنة مع العدد الأقصى لأعضاء اللجنة المعنية، ويمنح مقعد إضافي للمجموعة التي تسجل باق يفوق 0,50.

مقالات ذات صلة