سياسة “الإست ـ وراد”
أمام حملة التقشف التي لجأت إليها الحكومة أخيرا بعد “خراب مالطا” وانهيار الدينار وتهاوي سعر النفط في النار، ونهب وتهريب الملايير في وضح النهار، وجدت نفسي أقود حملة لتحقيق التوازن الاقتصادي من دون حكومة. الشعب وحده يحكم بعدما عجز حكامه عن التحكم.
لم أجد شيئا أقوم به سوى مقاطعة البضائع الأجنبية التي تستنزف منا المال والصحة والعقل! سوف نضرب عن اقتصاد الغرب الذي يريد لنا الانهيار. سنضرب عن شرب الكوكا وضرب الشوكة بتناول التشكشوكة. سنفضح سياسة السيسي وأحفاد كيسنجر بالبصاق على الهمبورغر ورمي البيبسي في الفيسي ولبس جلباب “القاباردين” بدل “الدجين”، هذا في انتظار التوقف عن استيراد السيارات وتعويضها بالحمير والبغال كبغلة “ابن محرز الوهراني” (ريحانة) أو فرس أبي دلامة أو “عودة” “دون كيخوتي” روسينانتي! هكذا، استحلفت بالله الشعب، بعد فتوى من مجامع العلماء، لا من معاجم العملاء، بحق الحس المدني، والركن اليمني وقبة الصخرة المهددة وشعب مصر واليمن وليبيا وسوريا وفلسطين، أن يتبعوا النصيحة وأن يقاطعوا بضائع الغرب وأمريكا وأن يصبروا على الجوع يوما ليروا العالم يذل وينصاع! سنقاطع السلع الصهيونية الملبسة بألبسة الجنسيات المختلفة. أنا من جهة، حرمت الكوكا على نفسي وأبنائي ورفعت شعار: “يا صانع كوكا، يخلي دار أبوكا!” كما حرمت كل “المخضرات” من كيف و”كوكا ـ إين” وطلبت من الشعوب أن تقوم هي بدور الرقابة لا رقابة الأجهزة.
كما أن انتشار السموم من الكيف “المعالج” (لأنه يعالج الناس؟) إلى الكوكاين (هم غير كيف كيف!) في بلادنا وبلاد العرب والإسلام، جعلني أتيقن أن العمل مدروس لتحويل الشعب إلى أشعب مهوس، وعشب مهروس وفول مدروس ومرق مسوس! لقد فعل الكيف وفعلت الشيرة والإكستا مفعول “الأفيون والعصا”. وقد صار الدين والتدين مشكلا حقيقيا في الأمة الإسلامية والعالم بأسره، حتى صار كل مسلم إرهابيا مع وقف التنفيذ! فالعفيون صار يستعمل مع الكوكا لكي يضر “أبوكا وأمك وأخوكا”. ثم إن “الدين أفيون الشعوب”، والغرب يعمل على قتل الدين فينا بالأفيون، ويحولنا إلى حيوانات مجترة للعلف وثقافة الفحش.
هكذا، قمت بتعليق لافتة على عتبة بيتي ومطبخي ـ ومن دون تعليق كتبت أقول: ألا والله لا أريد أن يدخل بيتي غرام مستورد، ولا دينار “مهود”، ولا أكل مدود، ولا مشروب مسوّد! فإني والله، وحرام علي ما أكتب، ولكانت أمي حمالة الحطب، إن أحد استجار بالغرب أكلا أو شربا ومسخ الدينار نارا وحول الدولارا بارا وجعل من بلاد الأورو، دارا. حرام علينا كل قرعة مشروب ظاهره حلال وباطنه من قبله العذاب تدخل الديار والأمصار”
عندما أفقت، لم يكن فطوري سوى تشيشة وزميته وحليب وسربيتة .