رياضة
سرار لم يكشف جديدا بحديثه عن الأهلي المصري

سياسة “السوسيال” هي سبب تأخر الأندية الجزائرية !

ب. ع
  • 915
  • 0

لم يكشف أيّ سر أو جديد، عبد الحكيم سرار، عندما تحدث عن قيمة وعراقة واحترافية نادي الأهلي المصري، المسيطر بالطول وبالعرض على ألقاب رابطة أبطال إفريقيا، الفريق العالمي الذي ينافس على الدوام في كأس العالم الأندية من أن يُحرجها، حيث يخرج دائما خائبا عالميا. وقول عبد الحكيم سرار بأن الأهلي يتفوّق على الأندية الجزائرية بنصف قرن من الزمن الكروي، ربما خاطئ لأن المسافة أكبر من ذلك بكثير.

المشكلة ليست في تطوّر نادي الأهلي وبلوغه كل هذه الألقاب، وإنما في تراجع الأندية الجزائرية، فحتى وصول فريق وفاق سطيف إلى الدور النصف النهائي، كان مصحوبا بكثير من الحظ، حيث فاز في الثانية الأخيرة على أرضه أمام حورية كوناكري، ولو لم يسجل بن عياد مخالفة الفوز في آخر نفس من المباراة لأقصي الوفاق من دور المجموعات، كما أن الترجي التونسي أضاع أكثر من خمسة أهداف حقيقية في مباراة الخامس من جويلية، ويبدو أن الحاج محمد روراوة كان على حق عندما نصح الأندية الجزائرية بأن لا تشارك دائما وبإصرار، في المنافسات الإفريقية، ما دامت النتيجة خيبة كبيرة ومصاريف كثيرة “ترمى صراحة في البحر”.

مشكلة الجزائر هي سياسة “السوسيال” المطبقة، في عالم الكرة، فلدى دول شمال إفريقيا بما فيها ليبيا، حيث الكرة متأخرة مقارنة مع مصر وتونس والمغرب، تهتم الدولة بعدد قليل جدا من الفرق، ولا توزع الأموال على الجميع، فلو اهتمت السلطات في الجزائر من الناحية المادية والتنظيمية بفريقين في الجزائر، كما هو حاصل مع الزمالك والأهلي في مصر، لكانت النتائج أحسن، كما أن المغرب ما عادت تقدّم في منافسة رابطة أبطال إفريقيا سوى فريق الرجاء وفريق الوداد البيضاوي وفقط، وتترك منافسة الكونفدرالية لنهضة بركان أو حسنية أغادير، ولا تكاد تونس تضخ في المنافسة الإفريقة القوية غير الترجي التونسي والنجم الساحلي، وبدرجة أقل الإفريقي أو الصفاقسي، بينما تلعب الجزائر في كل موسم بفرق جديدة وتفاجئ بها الأفارقة والفرق العربية، وبلغ تعداد الأندية الجزائرية التي شاركت في البطولات العربية والإفريقية قرابة الأربعين فريقا، ومنها من يتواجد حاليا في الأقسام الدنيا.

وإذا كان الجزائريون لا يعرفون سوى الأهلي والزمالك كقوة ضاربة مع وجود الإسماعيلي والمصري البورسعيدي أو بيراميدز في الفترة الأخيرة، فإن العشرات من الأندية الجزائرية نافست إفريقيا مثل بني ثور وبرج منايل والقبة والحراش ودينامكية الجزائر وبلعباس وتلمسان والنصرية والبليدة والمدية ومولودية قسنطينة التي لعبت المنافسات الإفريقية الثلاث من كونفدرالية وكأس الكؤوس ورابطة الابطال، وجمعية عين مليلة وعين البيضاء واتحاد الشاوية ومولودية العلمة وأهل برج بوعريريج ومولودية وهران وغالي معسكر وشببة بجاية ونادي بارادو، ناهيك عن الأندية التي تعودت على المشارة في الفترة الأخيرة وعلى رأسها شباب بلوزداد ومولوية العاصمة واتحاد الجزائر وشباب قسنطينة وشبيبة الساورة وفاق سطيف وشبيبة القبائل.

وبعثرة الجهود كل هذه الأندية ورفض التكفل الحقيقي من الناحية الاحترافية والبنية التحتية والتكوين القاعدي، قبل الناحة المادية الذي تذهب لأجور اللاعبين والمدربين والإداريين، هو الذي جعل الأهلي المصري على سبل المثال ومعه بقية أندية شمال إفريقيا تتفوق بمسافة شاسعة على كل الأندية الجزائرية من دون استثناء. مع الإشارة إلى أن الأهلي المصري، لم يفز هذا الموسم برباعية نظيفة على أي فريق سواء محليا أو إفريقيا بل وخسر عدة مباريات، ما يعني أن قوة الأهلي الكبرى هي في ضعف الفرق الجزائرية.

مقالات ذات صلة