سياسيون وناشطون يحتجون لدى سفارات الدول العظمى بالجزائر
برمجت أحزاب وشخصيات سياسية وطنية وأكاديمية برنامجا احتجاجيا، يستهدف التنقل إلى سفارات الدول العظمى وعدد من المنظمات الدولية غير الحكومية، بينها ممثلية منظمة الأمم المتحدة بالجزائر، لإبلاغها استنكار الشعب الجزائري صمت المجتمع الدولي، على ما يجري من مجازر بحق أبرياء قطاع غزة.
ويقف وراء المبادرة كل من حركة مجتمع السلم وحركة النهضة وحزب جيل جديد، والرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، ونائب جبهة القوى الاشتراكية، مصطفى بوشاشي، المستقيل مؤخرا من المجلس الشعبي الوطني، والمؤرخ والباحث، محند أرزقي فراد، وأستاذ علم الاجتماع، ناصر جابي.
وشهد يوم أمس تنقل وفد عن المبادرة إلى مقر سفارة روسيا الاتحادية الكائن بالأبيار، وسلموها أرضية من سبعة مطالب، بينها تدخل موسكو باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، من أجل وقف المجازر المرتكبة في غزة، وقد عبّر السفير الروسي بالجزائر، عن تفهمه لهذه المطالب، ووعد بنقلها إلى سلطات بلاده لدراستها، بحسب ما أفاد به لـ”الشروق”، زين الدين طبال، عضو المكتب الوطني المكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم أمس.
وقبل ذلك، كان أصحاب المبادرة قد تنقلوا الأحد إلى كل من سفارتي الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا، في انتظار أن يأتي الدور على بقية الدول الأعضاء الأخرى في مجلس الأمن الدولي، وهم المملكة المتحدة والصين الشعبية.
وكان على رأس الوفد الذي تنقل أول أمس الأحد، إلى سفارتي فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، كل من رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، والأمين العام لحركة النهضة، محمد ذويبي، ورئيس حزب جبل جديد، جيلالي سفيان، وصالح دبوز رئيس المكتب الوطني للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، فضلا عن بوشاشي وفراد وجابي.
وأفاد بيان صادر عن أصحاب المبادرة، أنهم أبلغوا سفيري فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، “رفضهم واستغرابهم الكبيرين من مواقف الدولتين المنحازتين للعدوان الاسرائيلي”، كما نددوا بـ”الانتهاك الشامل لحقوق الإنسان والقانون الدولي تحت غطاء المنظمات الدولية التي تسيطر عليها القوى الكبرى”.
وسجل البيان انتقاده لسياسة “الكيل بمكيالين التي تنتهجها هاتان الدولتان (فرنسا وأمريكا)، والتي ظهرت جليا في الموقف الداعم لهذا الإجرام”، كما عبّروا عن رفضهم “التعليل الذي تتحجج به القوى العظمى بكون العدوان سببه تصرفات المقاومة ضد إسرائيل”.
واستغرب الناشطون صمت القوى العظمى وفي مقدمتها فرنسا وأمريكا عن استهداف المدنيين العزل، وجاء في البيان: أن “القانون الدولي ذاته لا يقبل استهداف المدنيين في كل الأحوال ومهما كانت الظروف”، مشددين على ضرورة “التأكيد على حق الشعوب المحتلة ومنها الشعب الفلسطيني في المقاومة من أجل التحرر”.
وطالب البيان “فرنسا والولايات المتحدة بحكم موقعهما ونفوذهما في مجلس الأمن بالتدخل الفوري لوقف العدوان وكل الانتهاكات الجارية ضد الشعب الفلسطيني، باستعمال آليات القانون الدولي التي تتيح التدخل بكل الوسائل لإكراه المعتدي وإيقاف عدوانه”، وكذا “اتخاذ الإجراءات العاجلة وغير المشروطة لرفع الحصار عن غزة ومساهمة كل المجتمع الدولي في إعادة الإعمار وتوفير الحماية والأمن الدائمين للشعب الفلسطيني، خصوصا عند الاخلال بمبدأ توازن القوى والحذّر عند المواجهة كما تفعل إسرائيل حاليا، وفق ما أكدته معاينة المفوضية السامية لحقوق الإنسان”، يضيف البيان.