العالم
هاجم الجزائر بسبب قطعها الغاز على الجارة الغربية

سياسي فرنسي برتبة منظف عند باب المخزن المغربي

محمد مسلم
  • 14624
  • 0
أرشيف

مثلما كان متوقعا، اصطف بعض السياسيين الفرنسيين إلى جانب نظام المخزن في قضية وقف الجزائر العمل بأنبوب الغاز المغاربي الأوروبي المار على التراب المغربي نحو البر الإسباني، مكرسا بذلك الموقف الرسمي لبلاده، والداعم للطرح المغربي في الصحراء الغربية.

هذا الموقف عبر عنه عضو البرلمان الأوروبي السابق، أيميريك شوبراد، في تغريدة على موقع النصوص القصيرة “تويتر”، اعتبر من خلالها القرار الجزائري “ضربة” ليس للمغرب فحسب، وإنما لإسبانيا ومن ورائها الاتحاد الأوروبي، على حد زعمه.

وكتب شوبراد في تغريدته: “الإغلاق المفاجئ لأنبوب الغاز المغاربي – الأوروبي من قبل الجزائر، لا يعتبر مجرد اعتداء جديد على المغرب فحسب، وإنما يشكل ضربة قاسية للغاية، لإسبانيا وأوروبا قبل حلول فصل الشتاء الذي بات على الأبواب”.

ويذهب مؤسس “الفرنسيون الأحرار” بعيدا في دعمه لنظام المخزن في صراعه مع الجزائر، محاولا التشكيك في جدية ونجاعة الشراكة الجزائرية مع الاتحاد الأوروبي: “من خلال هذا الهروب للأمام، تثبت الجزائر أنها ليست شريكا موثوقا لأوروبا فيما يتعلق بالطاقة، وأنها عامل عدم استقرار في المنطقة المغاربية والمتوسطية”.

ويتحول النائب الأوروبي السابق عن “حزب الجبهة الوطنية” المتطرفة، إلى مجرد موظف عند النظام المغربي، عندما قال إنه “يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يعزز شراكته مع المغرب أكثر من أي وقت مضى”، وهو يعلم أن دعوته هذه تنقصها الإرادة من جانب الرباط، بسبب علاقاتها المتدهورة مع كبرى دول الاتحاد، ممثلة في كل من ألمانيا وإسبانيا.

خلفية شوبراد ذات الأبعاد اليمينية المتطرفة، تبدو كفيلة بالوقوف على حيثيات التغريدة التي جاءت تحت الطلب، غير أن متابعة مواقف هذا الرجل خلال السنوات الأخيرة، تقود إلى اكتشاف المزيد من خبايا النائب الأوروبي السابق، والذي تبين أنه مجرد “منظف” عند باب نظام المخزن المليء بالقاذورات.

الخبير في الشؤون الاستراتيجية كما يسمي نفسه معروف بسوابق في الدفاع عن الطرح المغري بخصوص القضية الصحراوية، في أفريل المنصرم، أوردت الصحافة المغربية (الصحيفة تحديدا) تصريحا له، جاء فيه أن المحكمة العليا في نيوزيلندا رخصت لجميع الشركات العالمية الاستثمار في الأراضي الصحراوية المحتلة، وجاء ذلك في سياق الدفاع عن نهب المخزن لثروات الشعب الصحراوي.

إيميريك شوبراد يعتبر من المترددين كثيرا على الصحافة المغربية، فتارة تسميه الخبير في الشؤون الاستراتيجية، وتارة أخرى تسميه المحلل السياسي، أثنى أيضا على ما وصفه “التوجه نحو الحداثة” للعاهل المغربي محمد السادس والذي اسماه “أمير المؤمنين”، الذي يستمد مشروعيته من الإسلام المعتدل، كما جاء في مقال على موقع “لوبوان أفريك”.

الخبير في الشؤون الإستراتيجية في نظر الصحافة المغربية، ومن شدة ولعه بالمغرب، وصل حد مهاجمة كل من ينتقد نظام المخزن، إذ وقف إلى جانب المغرب في أزمته الدبلوماسية مع المملكة الإسبانية.

فقد هاجم مدريد ومعها الجزائر في تغريده له، وذلك على خلفية استضافتها الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، من أجل العلاج من فيروس كورونا المستجد، معتبرا ما قامت به الحكومة الإسبانية “استفزازا لا يصدق”. كل هذه المواقف تدفع على تساؤل مشروع مفاده: هل ما قام به شوبراد مجرد موقف أم خدمة تحت الطلب؟

مقالات ذات صلة