اقتصاد
مخترع جزائري يُناشد تدخل الوزير الأول ويتهم:

“سيال” تـُفرمل مشروعا يُنهي الإحتكار ويعود على الخزينة بالملايير!

الشروق أونلاين
  • 10911
  • 23
الأرشيف

يناشد الشاب الجزائري مواقي بناني سليمان زياد، طالب سنة ثانية تخصص الكتروميكنيك بجامعة باب الزوار، الوزير الأول، للتدخل وتمكينه من تجسيد مشروع تركيب وتصنيع، وفي مرحلة أخرى تصدير المحركات الهوائية البيولوجية “turbo compresseur”، وهي تكنولوجيا تحتكرها حاليا 5 دول في العالم، إذ يوفر المشروع على الدولة أعباء مالية ثقيلة بالعملة الصعبة جراء عمليات إعادة تأهيل محركات محطات تصفية المياه الـ200 الموجودة عبر التراب الوطني واستيراد تجهيزات صيانتها.

وعرض الشاب مواقي بناني سليمان زياد، الذي زار مقر “الشروق”، السبت، بالتفصيل مشروع نقل تكنولوجيا تركيب وصناعة المحركات الهوائية المستعملة في محطات تصفية المياه إلى الجزائر، لتصبح من بين خمس دول في العالم تملك مصنعا من هذا النوع، والذي أكد أنه يسعى لتجسيده من ماله الخاص وبكلفة تقدر بمليون دولار، غير أن العراقيل والصعوبات التي واجهت تجسيد الفكرة، في مقدمتها الشروط التعجيزية التي وضعتها إدارة شركة “سيال” من أجل تمكين شركة “م.ب” من الحصول على صفقة إعادة تأهيل محركات محطة تصفية المياه ببراقي، رغم تلبيته جميع الشروط المطلوبة لتقديم منتوج ذي نوعية جيدة وفي الوقت المحدد وتقليص الأعباء المالية إلى غاية 40 بالمائة مقارنة مع استيرادها من الخارج .

وحسب الوثائق والتقارير التي يحوزها المخترع سليمان زياد، المولود بتاريخ 15 أفريل 1999، واطلعت عليها “الشروق”، لاسيما تقرير الخبرة للمحركات الأربعة المعطلة بحوض T2  بمحطة براقي بالعاصمة، فإن الشركة يمكنها التكفل بالجانب التقني، غير أن “سيال” طلبت الحصول على الموافقة كمتعامل حصري بالجزائر لإحدى الشركات العالمية الرائدة في مجال هذا النوع من التقنيات والتجهيزات للشروع في تصليح المحركات، حيث منح المجمع الايطالي “Next turbo”  ؤحسب الوثائق التي تحوزها “الشروق”، بعد لقاء مع الشاب شهادة التمثيل والتوزيع الحصري بالجزائر، غير أنه اصطدم بشرط أخر وهو ضرورة إحضار الخبير بالمجمع الايطالي المذكور إلى الجزائر، ثم تقديم شهادة إقامة مصنع لصناعة التجهيزات بالجزائر في مدة لا تتجاوز سنة ونصف، وهو ما حدث فعلا، إذ قدم الشباب ضمانات تركيب وتسليم المعدات في مدة لا تتجاوز 6 أشهر .

وبناء على المراسم التنفيذية لقانون الصفقات العمومية وشروط الحصول على صفقات من هذا النوع، لاسيما المواد 84، 85 وكذا 49 فإنه لا يلزم صاحب الصفقة أن يملك مصنعا لتركيب التجهيزات، أو الحصول على شهادة التمثيل الحصري لإحدى الشركات العالمية، وإنما شهادة التأهيل والتصنيف المهني في نشاط رئيسي صنف خمس وهو ما تتوفر عليه الشركة الجزائرية .

وتشير المراسلة الموجهة إلى وزير الموارد المائية، بتاريخ 3 ديسمبر المنقضي، أنه تم الاستجابة لجميع الشروط المحددة من قبل شركة “سيال”، وكذا المرسوم التنفيذي رقم 15-247 لاسيما المادة 85، غير أن الشروط التعجيزية حالت دون حصوله على مشروع إعادة تأهيل محركات حوض T2 بمحطة براقي لتصفية المياه، والتي ستوفر على الدولة أعباء مالية تقدر بمئات الملايير مقارنة مع عملية استيرادها من الخارج .

وحسب ذات المراسلة فإن شركة “سيال” اشترطت من “شركة.م” أن تكون الممثل الرسمي لمجمع siemens hv turbo   للشروع في عملية الصيانة، وذلك بعد إجراء تقرير خبرة لأحد المحركات المعطلة، التي طلب أصحابها مبلغ 100 ألف أورو لليلة الواحدة للقدوم إلى الجزائر والتكفل بصيانة المحركات، وهو ما رفضه المسؤولون الجزائريون بشركة “سيال ، ورغم حصول الشركة الجزائرية على شهادة التمثيل الحصري لـ siemens hv turbo  غير أنها لم تتمكن من الشروع في عملية الصيانة.

ورغم ترحيب وزير قطاع الموارد المائية، والأمين العام للوزارة، وتشجيعهما لمثل هذه المشاريع الوطنية، وكذا دعم مصالح ولاية الجزائر ومسؤولي الديوان الوطني للتطهير وحتى الأمانة العامة للاتحاد العام للعمال الجزائريين، لهذا المشروع من حيث أهميته البالغة في تشجيع المنتوج المحلي، غير أن المشروع لم يراوح مكانه منذ عامين  بسبب ما أسمته “شركة.م” عراقيل وإجراءات بيروقراطية.

مقالات ذات صلة