سيدة تتزوج من “أخيها” في الرضاعة وهي على ذمة رجل آخر بسطيف
أمام مجلس قضاء سطيفى حاليا، قضية شائكة تفرعت إلى 54 دعوى قضائية، رفعها السيد “هـ.صالح” البالغ من العمر 58 سنة، الذي أهمل عمله وصار يعيش بين مراكز الأمن ومختلف مجالس العدالة بين عين ولمان وسطيف، ورفعت ما يماثلها من الشكاوى زوجته التي بلغت الآن من العمر 43 سنة، منذ أن غادرت الزوجة وهي أم لسبعة أبناء بيت الزوجية عام 2010، ليكتشف الزوج تواجدها في مسكن في سطيف رفقة رجل آخر يصغرها سنا بأربع سنوات.
وبعد أن تقدم بشكوى ضدها بتهمة الخيانة الزوجية، قدّمت هي في رد سريع عريضة للمصالح المختصة أمضت عليها رفقة الشخص الذي كانت في بيته، زعما فيها أنهما شقيقان من الرضاعة، ويوجد محضر تحقيق الأمن يشير إلى أنها أدّت اليمين رفقة الشخص الذي تعيش معه على أنهما أخوان من الرضاعة، وقالت أنها لجأت إلى أخيها من الرضاعة هربا من بطش زوجها .
وكان السيد “هـ.صالح” على مدار سنوات زواجه، قد ائتمن هذا الأخ من الرضاعة، فكان في سنوات عمله بالجزائر العاصمة يكلفه بين الحين والآخر بنقل بعض الأثاث واللباس والأموال إلى زوجته وأبنائه في عين ولمان بولاية سطيف، ولم يكن يدري أن “موزع البريد” الذي ائتمنه على ماله وعرضه، سيستبيح ماله وعرضه، وفي الوقت الذي باشر السيد “هـ.صالح” متابعة زوجته وعشيقها من أجل إثبات أنهما ليسا شقيقين من الرضاعة لأجل إرجاعها إلى البيت واستعادة أبنائه، صعق بكونهما تزوّجا وعقدا قرانهما في بلدية بلوزداد بالجزائر العاصمة بتاريخ 11 جانفي 2011 قبل انفصالها الرسمي عن زوجها الأول، وتمكنا من الحصول على حضانة الأبناء، وهو ما أدخله في كوابيس، بعد أن صار يشكّ حتى في نسب الأبناء السبعة، وأخذت القضية منعرجات أخلاقية واجتماعية خطيرة ومعقدة بعد أن تمكنت الزوجة من أجل إنقاذ نفسها من الحصول على الطلاق.
ووسط هذا الكابوس، ضاع الأبناء، وفقدوا حتى مقاعدهم الدراسة، ومنهم من تشرد في الشوارع رغم أن الحالة المادية للزوج وللزوجة ميسورة جدا إن لم نقل أنها على حافة الثراء، ودفع الشك الذي سكن قلب الأب والأبناء إلى اندلاع مشادة بينهم بلغت التهديد بالقتل، أما عن الزوجة فقد طالبت بالخلع بحجة أن الزوج تخلى عن دوره في الإنفاق بالخصوص، وكلما طالبته بأداء مهامه عنّفها جسديا، رغم أنهما عاشا مع بعض قرابة العشرين سنة لتتحول القضية إلى المحاكم التي كلما فصلت في قضية إلا وظهرت قضية أخرى أكبر منها.