الجزائر
"الشروق" تنشر أغرب قضايا خلافات عش الزوجية بالمحاكم

سيدة تحرق زوجها بالماء الساخن وأخرى تعضّه من أذنه

الشروق أونلاين
  • 15431
  • 69

تزايدت قضايا الاعتداء والعنف بكثرة في المجتمع الجزائري، فكثيرا ما سمعنا وقرأنا عن ضرب الرجال واعتدائهم على زوجاتهم، ويكون الضرر إما معنويا باللفظ كالسب والشتم والتجريح أو ماديا بالضرب والجرح العمدي، لكن تواجد “الشروق” بمحاكم العاصمة قلب الموازين وكشف عن حقائق مثيرة كنا نجهلها.

 

فكثيرا ما جلبت المرأة الضعيفة والمعتدى عليها من قبل زوجها، انتباه المتصفح للجرائد اليومية والمجلات نتيجة العنف الممارس ضدها، خاصة حين تمثل أمام القضاء في دور الضحية، إلا أن هاجس الانتقام يظهر فجأة عند ذوات الأنامل الناعمة والقلب الحنون، حين تنقلب الأدوار وتتقلد المرأة حلبة المصارعة بلا منازع، بقهر زوجها والاعتداء عليه بالضرب المبرح، قضايا يندى لها الجبين أبطالها بعض النساء اللواتي زرعن الرعب والخوف في نفوس أزواجهن إلى درجة وقوفه مرعوبا أمام القاضي متنازلا عن حقوقه المادية والمعنوية في حال كفت شرها عنه، لذا ارتأينا   نقل اغرب قضايا نفذتها نساء ضد أزواجهن بسبب خلاف في الرأي أو تقاعس من الزوج في أداء واجبه تجاه أسرته.

 

زوجة تحرق زوجها بالماء المغلي

تكشف جلسات المحاكم اليومية، أن المرأة الجزائرية أصبحت لا تقوى على تحمل الاضطهاد والمعاناة والعنف من قبل زوجها مثل السابق، فكثيرا ما تلجأ المرأة للانتقام من زوجها فتتحول موازين القوة، ليصبح هذا الأخير ضحية لعنف زوجته، القضية عرضت بمحكمة سيدي أمحمد بالعاصمة أواخر سنة 2010، حين استغرب الحضور إقدام الزوجة على اقتراف جنحة الضرب والجرح العمدي، ضد زوجها والتصدي لعنفه عن طريق حرقه بالماء المغلي، انتقاما لمعاملته السيئة لها أمام أولادها، وفي استجواب للضحية من قبل القاضي أكد الزوج أنها ليست المرة الأولى التي تضربه فيها ويسامحها، وبالرغم من عفوه عنها وتنازله عن كافة حقوقه المادية والمعنوية، إلا أنها أصرت في حديثها مع القاضي على أن زوجها لا يعاملها بشكل لائق، محاولا التهرب من مسؤوليتها الجزائية حين صرحت أنه يوم الحادثة كانت بصدد تحضير الطعام، فإذا بالقدر يسقط على يده بسبب الشجار والمناوشات الكلامية التي حدثت بينهما.

 

تعتدي على زوجها العجوز بمكنسة بسبب تعليق على أكل أعدته

لم يتوقع كهل غطى الشيب رأسه، أن تقدم زوجته على ضربه بواسطة مكنسة، حين كان بصدد تناول الطعام ما سبب له جرحا على مستوى الرأس ورضوضا بيديه اللتين احتمى بهما، قضية أثارت استغراب الحاضرين بإحدى محاكم العاصمة، حين وقف الزوج مذعورا يرتعش من تصرفات زوجته، لاسيما وأنه بلغ سن العجز ومعاناته من مرض السكر والضغط الدموي جعله لقمة سهلة في يد زوجته المستبدة، وكان سبب الاعتداء تعليقه على أكلة أعدتها زوجته لم تنل إعجابه، وبمجرد إبدائه رأيه انهالت عليه ضربا، لينقل على جناح السرعة إلى مستشفى سليم زميرلي بالحراش، بعد أن قدمت له الإسعافات الأولية، نتيجة ارتفاع ضغطه الدموي، الذي لولا ستر الله لأصيب بإعاقة مستديمة.

 

تعض طليقها من أذنيه لدخول قفص الزوجية من جديد

احتار الحاضرون بجلسة محكمة سيدي أمحمد، حين تقدم الزوج للقاضي كاشفا عن ذراعيه اللذين تعرضا لخدوش بليغة، جراء اعتداء طليقته عليه بالضرب والجرح العمدي، لمجرد أنه قصد منزلها لرؤية أولاده، وقائع الحادثة جلبت انتباه أصحاب الجبة السوداء والمواطنين الحاضرين، حين راح الضحية باعتباره يشغل منصب مدرس لغة عربية يسرد على مسامع القاضي، تفاصيل الاعتداء المنفذ من قبل طليقته العنيفة، التي كانت في كل مناسبة يقصد منزلها تتهجم عليه بالضرب المبرح.

ولم تتوقف تصرفات الطليقة العنيفة عند هذا الحد، بل ولمجرد أن سمعت أن طليقها أعاد الزواج، وفي يوم لم يتوقع زيارتها طرقت باب منزله، وفي لحظة فتح الباب فانهالت عليه بالضرب وعضته من أذنه وكادت تنزع قطعة لحم منه مخلفة له آثارا بليغة، حرر على إثرها شهادة طبية عن العجز لمدة 12 يوما، ليتقدم بإيداع شكوى ضدها بعد أن أصبحت تلاحقه في كل مكان، الضحية خلال الجلسة تنازل عن طلب التعويضات المادية متوسلا القاضي بعبارة “أصبحت ارتعب لمجرد رؤيتها وأهرب إذا لمحتها أو صادفتها”، كونها تشكل خطرا عليه وعلى أولاده والذين صاروا يخافون منها.

 

تسبب لزوجها عجزا لـ 15 يوما لتركه مبلغ 400 دينار مصروف يومي

 قضية الزوج الذي ترك مصروفا يوميا ذات صباح قدره 400 دينار، وغادر إلى مقر عمله، وحين عاد في المساء حدثت مناوشات كلامية بينه وبين زوجته، حول مصروف البيت الزهيد والذي لا يلبي متطلبات أولاده الثلاثة باعتبار أحدهم طفلا رضيعا واثنين متمدرسين في الابتدائية والثانوية. النقاش الحاد تحول إلى قضية تم الفصل فيها على مستوى المحكمة.

لتمثل السيدة في العقد الرابع لمواجهة جنحة الضرب والجرح العمدي التي راح ضحيتها زوجها، بعد أن تسببت له في عجز لمدة 15 يوما، بعدما قامت بضربه لمجرد أنه خالفها الرأي لتنهال عليه بالضرب بواسطة “آلة حادة” مسببة له جروحا على مستوى الرأس نقل على إثرها إلى المستشفى، وخلال استجوابها أكدت أنها كانت تحت ضغوطات بسبب تربيتها للأولاد وتحملها كافة المسؤولية المتعلقة بالمنزل.  

 

تحتجز زوجها بغرفة النوم لمجرد رفضه تجديدها عقد العمل

وكانت قضية الزوج “كمال.ع” من أغرب الحوادث، حين انتهى عقد عمل زوجته مع شركة أجنبية وطلب منها المكوث في المنزل لرعاية أبنائهما، الأمر الذي لم يرق لها فأقدمت على صفعه على وجنته، واحتجازه بغرفة النوم بمساعدة والدتها، بعد أن فقدت السيطرة على ضبط أعصابها والتحكم في تصرفاتها، لاسيما وأنها اعتادت الخروج صباحا من المنزل، إلا أن الضحية استطاع كسر الباب والخروج ليتوجه مباشرة إلى مركز الشرطة لإيداع شكوى ضد زوجته وحماته، يتهمهما بالاعتداء عليه وحجزه، وخلال الجلسة حاولت الزوجة العنيفة التنصل من المسؤولية الجزائية، مبررة فعلتها بمثابة الدفاع عن نفسها، كون زوجها أراد إلغاء شخصيتها والتحكم في تصرفاتها، وأمام تصريحاتها التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة 20 ألف دينار.

 

ترفض العيش مع أسرة فتغير أقفال الباب  

وغير بعيد عن الزوجات العنيفات، فكرت سيدة في العقد الخامس من عمرها، تدبير مكيدة لزوجها حين انهالت عليه بوابل من السب والشتم، وطردته من المنزل مغيرة أقفال الباب، وسارعت بعدها إلى مركز الشرطة لإيداع شكوى ضده تتهمه بالإهمال العائلي، مؤكدة في معرض تصريحاتها أمام القاضي أنه غادر مسكن الزوجية ولم يزرها أو يسأل عن أبنائه، مع امتناعه عن تسديد نفقة أولاده.

وكان سبب القضية يعود إلى رفضها العيش مع والديه، خاصة بعد أن امتنع عن استئجار بيت بعيدا عن أهله التي طالما دخلت معهم في مناوشات وشجارات محتدمة، الأمر الذي دفعها إلى طرده، واكتشف أنها غيرت أقفال المنزل دون علمه.

 

المحامي “وازع حليم” للشروقغياب الوعي الثقافي وانعدام لغة الحوار سببا استفحال الظاهرة

اعتبر المحامي المعتمد لدى مجلس قضاء الجزائر “وازع حليمفي مداخلته أن المسألة الأولى والأخيرة تعود للتربية والأخلاق، كون الظاهرة لم تكن موجود في فترة السبعينيات والستينيات، نظرا للحياء والأخلاق التي كانت تميز الطرفين، الرجل مسؤول ومتخلق والمرأة بالمثل، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبح بعض الأزواج تنعدم في نفوسهم روح المسؤولية والضمير الإنساني، حين يتخلون عن أداء واجباتهم نحو أسرهم ما يسبب توترا عند المرأة نظرا للضغوطات النفسية والمادية واحتكاكها اليومي والمستمر مع الأولاد ومشاكلهم.

وأردف المحامي وازع أن بعض الزوجات يعبرن عن غضبهن بطريقتهن الخاصة، وفي الغالب تكون عدوانية وشرسة، نتيجة غياب الوعي الثقافي ولغة الحوار كونهن ماكثات بالبيت وبالتالي يجهلن عواقب الفعل، وأساس كل ذلك الأخلاق السيئة التي تفشت في الأسرة الجزائرية، فانقلبت الأدوار بانقلاب الأخلاق  ودائما حسب الحالات والظروف التي تدفع المرأة إلى ارتكاب أي جنحة للحصول على حقوقها المهدورة.

 

الجريمة يعاقب عليها القانون في المادتين 264 و266

وبخصوص الجريمة فإن القانون يعاقب مرتكبيها حسب المادة 264 والمادة 266 باعتباره لا يفرق بين المرأة والرجل، ويأخذ القاضي دائما بعين الرأفة المرأة مراعاة لأولادها والأسرة عموما لحساسية الموضوع

 

مقالات ذات صلة